الفرق بين الروم والإشمام

الفرق بين الروم والإشمام

تعريف الروم والإشمام

الروم لغة: هو الطلب والقصد، واصطلاحا: هو الإتيان بثلث الحركة، بصوت خفي يسمعه القريب دون البعيد، ويسمعه الأعمى القريب، ولا يدركه الأصم ولو كان بصيراً، ويدخل على المضموم والمرفوع، والمكسور والمجرور.[١]

والإشمام: هو ضم الشفتين بُعيد النطق بالحرف الأخير ساكناً، وهو هيئة ترى ولا تسمع، وتكون من غير صوت أبداً، ويكون ضم الشفتين كهيئة الضمة، فيدركه البصير ولو كان أصم، ولا يدركه الأعمى أبداً، ويدخل على المضموم والمرفوع فقط.[٢]

الفرق بين الروم والإشمام

إن الروم والإشمام من أحكام الوقف على الكلمة القرآنية لمعرفة حركة الحرف الأخير من الكلمة بُعيد النطق به ساكن، وهناك فروقات عدة بين الروم والإشمام وهي:[٣]

من حيث الحركة

الروم يكون في المضموم والمرفوع، والمجرور والمكسور، أما الإشمام فلا يكون إلا في المرفوع والمضموم.

من حيث المعاملة في الوصل والوقف

الروم حاله كحال الوصل؛ فتراعى الأحكام وصفات الحرف من تفخيم وترقيق وغيره كالوصل، أما الإشمام فيعامل معاملة الوقف؛ فتراعى الأحكام وصفات الحرف من تفخيم وترقيق وغيره كالوقف.

من حيث الهيئة

الروم يكون مسموعاً، فيسمعه الأعمى ولا يراه، ولا يدركه الأصم، أما الإشمام يُرى ولا يسمع، فيراه الأصم ولا يدركه الأعمى، إذاً فالروم هيئة تسمع ولا تُرى، والإشمام هيئة تُرى ولا تُسمع.

فائدة الروم والإشمام

فائدة الروم والإشمام تكون في إعلام من يسمع بحركة الحرف الموقوف عليه، فتظهر للسامع في حالة الروم، والبصير في حالة الإشمام، وخصوصاً في حالة الجمع، كمن يقرأ لعاصم فيجمع بين حفص وشعبة، ولا يُعرف الروم والإشمام إلا بالأخذ مشافهةً من الشيوخ وأهل العلم، ومن قرأ على انفراد ليس عليه روم ولا إشمام، إلا في كلمة (تأمنا).[٤]

وأصل هذه الكلمة هي (تأمننا)، وفيها وجهان: الإشمام، والروم؛ أي الإتيان بثلث حركة النون الأولى، وهذه الكلمة الوحيدة التي جاء بها الروم والإشمام في وسطها، وفي غير هذه الكلمة لا يكون الروم والإشمام إلا على الحرف الأخير من الكلمة.[٤]

الحالات التي لا يدخلها روم وإشمام

موانع الروم والإشمام هي:[٥]

  • ما كان ساكن أصلي وصلاً، مثل (فلا تنهرْ).
  • ما كان متحركاً وصلاً بالفتح غير المنون، مثل (لا ريبَ)؛ لأن الفتحة خفيفة إذا خرج بعضها خرج سائرها، ولا تقبل التبعيض، والروم هو الإتيان ببعض الحركة.
  • هاء التأنيث المبدلة من التاء في حال الوقف، مثل (جنة)، فتذهب حركة التاء عند إبدالها، والقصد من الروم والإشمام بيان حركة الموقوف عليه.
  • ميم الجمع سواء كانت متحركة أم غير متحركة؛ لأن حركتها تكون عارضة لمنع التقاء الساكنين، مثل (عليهم).
  • ما كانت حركته عارضة؛ أي غير أصلية، إما للنقل مثل (منِ استرق)، وإما لمنع التقاء الساكنين مثل (قمِ الليل)، فهي تعود إلى أصلها في الوقف وهو السكون.

المراجع

  1. خالد الجريسي، معلم التجويد، صفحة 140-141. بتصرّف.
  2. خالد الجريسي، معلم التجويد، صفحة 140-141. بتصرّف.
  3. فريال زكريا العبد، الميزان في أحكام تجويد القرآن، صفحة 220. بتصرّف.
  4. ^ أ ب فريال زكريا العبد، الميزان في أحكام تجويدالقرآن، صفحة 220. بتصرّف.
  5. مجموعةمن المؤلفين، أرشيف ملتقى أهل المفسرين. بتصرّف.
6000 مشاهدة
للأعلى للأسفل