الفرق بين الصدقة والهدية

كتابة - آخر تحديث: ٠٧:٤٩ ، ٩ يونيو ٢٠١٦
الفرق بين الصدقة والهدية

الأعمال الخيرية

لقد حبب الله تعالى القيام بالأعمال الخيريّة التي تقرب بين المسلمين وتجعل قلوبهم معاً، فالمجتمع المسلم مجتمع متماسك ويتعاطف أفراده مع بعضهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: (مثلُ المؤمنين في توادِّهم وتراحمِهم وتعاطفِهم كمثلِ الجسدِ الواحدِ إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائرُ الجسدِ بالحمى والسهرِ) [صحيح مسلم] فالمسلم يشعر مع أخيه المسلم ويقف إلى جانبه.

ومن صور التقرّب بين المسلمين تقديم الهدايا والصدقات، فتقع محبتهم في قلوب بعضهم بعضاً، وتُسَد حاجات الفقراء والمحتاجين منهم، ولكن ما الفرق بين الصدقة والهدية؟ وما هي أهمية الصدقة في المجتمع المسلم؟


الفرق بين الصدقة والهدية

الصدقة من أفضل الأعمال التي يتقرّب بها المسلم إلى الله تعالى، وتقدّم الصدقة إلى الفئات الفقيرة والمحتاجة والتي لا تجد قوت يومها، ولا يُخصّص أحد معين، وإنما كل فقير أو محتاج تجوز عليه الصدقة، ويقدِّمها المسلم تقرباً إلى الله تعالى فقط، ولا تدخل في نفسه أي مقاصد أخرى، بينما الهدية يقدمها الشخص لأي أحد سواء كان فقيراً أم غنياً، بقصد التودد له والتقرب منه أو لتحقيق مصالح معه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: (تهادَوْا تحابُّوا)، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ويثيب عليها، كما أنّ الصدقة يقدِّمها المسلم شفقةً وإحساناً على الشخص المحتاج بينما الهدية يقدِّمها الشخص من غير مشاعر الشفقة أو العطف وإنما مشاعر التودد والامتنان، وتقوم الصدقة على سد حاجة المحتاجين في المجتمع مما يحافظ على قوته وتماسكه ومنعته أمام المجتمعات الأخرى.


الهدية تعطى مثلاً للأقارب والأصدقاء غير المحتاجين، وتعتبر نوعاً من صلة الرحم، وتساعد على توطيد العلاقات مع المقرّبين، بينما لا تعطى الصدقة للأقارب غير المحتاجين على سبيل صلة الرحم.


فضل الصدقة

وتعتبر الصدقة أفضل من الهدية؛ لأن الله تعالى اختص بها الكثير من الأجر والثواب، فهي تطهِّر قلب العبد المتصدِّق من البخل، كما أنها تطهِّر قلب المسلم المتصدَّق عليه من الحقد والغل على الآخرين بسبب حاجته فيشعر بأن هناك من يشعر به، كما أنها تطفئ غضب الرب وتكون سبباً في نيل رضاه ومحبته، ودفع البلاء والمصائب، وتكون مظلة العبد يوم القيامة يستظل بظلها وتحميه من النار، وقد وضّح النبي أنها تشفي آلام القلوب وتليّنها، وقد وعد الله تعالى المتصدقين أنهم ينادون للدخول من بابٍ خاص يسمى باب الصدقة، وبأنه يضاعِف لهم الأجر والثواب.