الفرق بين الواجب والفرض

كتابة - آخر تحديث: ٠٦:٠٦ ، ١٤ مارس ٢٠١٩
الفرق بين الواجب والفرض

الفرق بين الواجب والفرض

لا يفرّق الجمهور من العلماء بين الفرض والواجب من الأحكام إلّا في الحجّ، واللفظان يتعلقان بالثبوت والتقدير بشكلٍ مطلقٍ، إلّا أنّ الحنفية والإمام أحمد في روايةٍ عنه فرّقوا بين الفرض والواجب، فقالوا بأنّ الفرض القطع لغةً، واصطلاحاً هو الثابت بدليلٍ قطعيٍ من الكتاب أو السنة النبوية المتواترة أو الإجماع، أمّا الواجب عندهم فهو الدالّ على السقوط واللزوم لغةً، أمّا في الاصطلاح فهو الثابت بدليلٍ ظنيٍ موجبٍ للعلم، ويترتب على الخلاف عدّة مسائل، فمنكر الفرض عند الحنفية يعد كافراً، حيث إنّه أنكر ما يجب الاعتقاد بفرضه، بينما لا يعد كافراً من أنكر الواجب، لأنّ الدليل المثبت للواجب دليلٌ ظنيٌ لا يوجب الاعتقاد وإنّما العمل، إلّا أنّ تاركه يُحكم بفسقه.[١]


الفرق بين المستحب والسنة

وردت عدّة أقوالٍ في التفريق بين النفل والمستحب والمندوب والتطوع والمؤكّد من السنن وغير المؤكّد منها؛ فذهب الشافعية في المشهور عنهم إلى عدم التفريق بين الألفاظ سابقة الذكر، رغم أنّهم مجمعون على أنّ البعض من السنن مؤكدةً أكثر من غيرها، وورد قولٌ عن الحنفية بيّنوا فيه أنّ النفل لفظٌ عامٌ يشمل السنة والمستحب، وفي قولٍ ثالثٍ ورد عن العلماء قالوا فيه أنّ النفل ما ورد من فعل النبي -عليه الصلاة والسلام- لكنّه لم يداوم على فعله، بل كان يؤديه أحياناً ويتركه في أحيانٍ أخرى، وبيّن المالكية والحنابلة في القريب من رأيهم أنّ السنة ما رود من فعل النبي -صلّى الله عليه وسلّم- وداوم عليه وكان ظاهراً منه إن كان في جماعةٍ دون ورود دليلٍ يثبت وجوبه، وجعلوا المندوب على ثلاثة مراتبٍ، أعلاها منزلة السنة، ثمّ تليها الفضلية، وآخرها النافلة.[٢]


الفرق بين المكروه والمحرّم

يعرف المحرّم بأنّه الثابت تركه قطعاً، وإن كان ثبوت الترك غير جازمٍ فيكون الحكم حينها مكروهاً، كما يفرّق بينهما بما يترتّب على كلٍّ منهما، فارتكاب الحرام يترتب عليه إثمٌ بينما لا يترتب على ارتكاب المكروه، كما أنّ من ترك المحرّم امتثالاً لأوامر الله يُثاب.[٣]


المراجع

  1. "الفرق بين الواجب والفرض"، www.al-eman.com، اطّلع عليه بتاريخ 1-3-2019. بتصرّف.
  2. "هل هناك فرق بين النافلة والسنة والمندوب والمستحب"، islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 1-3-2019. بتصرّف.
  3. "الفرق بين المحرم والمكروه"، fatwa.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 1-3-2019. بتصرّف.