الفرق بين علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية

كتابة - آخر تحديث: ١٢:٤٩ ، ٩ يونيو ٢٠١٦
الفرق بين علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية

علم الاجتماع

هو ذلك العلم الذي يهتم بدراسة الحياة الاجتماعيّة بغض النظر عن أسلوب العيش سواء كان في مجموعات أو مجتمعات، ويطلق عليه مسمى دراسة التفاعلات الاجتماعيّة، ويعتبر علم الاجتماع واحداً من ضروب العلم الأكاديمية حديثة النشأة نسبياً، إذ يعود تاريخ تطوّره إلى مطلع القرن التاسع عشر ميلادي، ويشار إلى أن علم الاجتماع يركز على ما يربط بين الأفراد والمجموعات والمؤسسات من قواعد وعمليات اجتماعية.


ومن الجدير بالذكر أن علم الاجتماع يولي سلوك الكائن الاجتماعي أهمية كبيرة، ونظراً لما يحظى به هذا العلم من أهمية فقد أصبح واحداً من التخصصات الجامعية، ويمنح علم الاجتماع وصفاً بأنه الدراسة العلمية التي تركز على المجموعات الاجتماعيّة وكيانها خلال تحرك الإنسان في حياته اليومية.

تقدم نتائج البحث الاجتماعي في علم الاجتماع للجهات المستفيدة منها كالأكاديمييّن وخبراء التربية وغيرهم من قادة المجتمع حلولاً للمشاكل الاجتماعيّة التي تقف في وجوههم، وتمكينهم من استيعابها وصياغة الحلول والسياسات العامة المناسبة لها، بما يتماشى مع مصلحة المنشأة أو المجموعة، ويتفرع من علم الاجتماع عدد من الاختصاصات كالتنظيم الاجتماعي، والعلاقات الإنسانية، وعلم السكان، والممارسات الاجتماعية، وعلم النفس الاجتماعي وغيرها الكثير من الفروع.

ويركز علم الاجتماع على جملة من المفاهيم الأساسية، ومنها: المجتمع ومقوماته وتصنيفاته، والثقافة وخصائصها، والبناء الاجتماعي ومتطلباته، والنظام الاجتماعي، والعمليات الاجتماعيّة، والنسق الاجتماعي.


خصائص علم الاجتماع

  • يعتبر علم الاجتماع علماً تجريبيّاً يبني دراساته على الملاحظة والتدقيق والتفكّر في الظواهر الاجتماعيّة.
  • يعّد واحداً من العلوم التراكمية، أي أن نظرياته الاجتماعيّة الحديثة تعتمد على ما سلف من النظريات في السياق ذاته.
  • لا يصنّف علم الاجتماع على أنه علم أخلاقي.


الخدمة الاجتماعيّة

ويعرف أيضاً بالعمل الاجتماعي، ينحدر علم الخدمة الاجتماعيّة من العلوم الاجتماعيّة، ويدخل في نطاقها تطبيق النظرية الاجتماعيّة وعدد من مناهج البحث الاجتماعيّة، ويأتي هذا الفرع ليدرس حياة الأفراد في جماعات ومجتمعات والسعي لتحسينها، ويجدر بنا القول إن هناك علاقة وثيقة بين الخدمة الاجتماعيّة والعلوم الاجتماعيّة.

وتعّد الخدمة الاجتماعيّة بمثابة وظيفة أو مهنة تتطلع إلى توطيد العدالة الاجتماعيّة وإقرارها، وتوفير ظروف حياتية مثلى للأفراد، وتوفير سبل الرفاهية والرخاء للأفراد من خلال استغلال السبل والإمكانات لجميع أفراد المجتمع، ويركز الأفراد الممارسون للخدمة الاجتماعيّة على ضرورة تحديد أبعاد المشكلات التي تواجه المجتمع والوقوف على أسبابها وإيجاد حلول جذرية لها، وما تتركه من تأثير على الأفراد في المجتمع.


الفرق بين علم الاجتماع والخدمة الاجتماعيّة

يمكن الاختلاف بين الخدمة الاجتماعيّة وعلم الاجتماع بما يهتم به كل منهما، حيث يركز علم الخدمة الاجتماعية على ضرورة تحسين وتطوير الظروف التي تواجه وتعيش بها المؤسسات الاجتماعيّة القائمة، أما علم الاجتماع فيختلف في ذلك فيركز على اختلاف المؤسسات الاجتماعيّة وضرورة توطيد المعتقدات الثقافية فيها، وإيجاد حلول جذرية للمشاكل النابعة من قلب المنشأة نتيجة القيام ببعض الممارسات.


بالإضافة إلى ذلك فإن علم الاجتماع يصب اهتمامه على المجتمع كاملاً متكاملاً كمجتمع بشري، أما الخدمة الاجتماعيّة فإنها تهتم بإجراء تغييرات على سلوكيات الأفراد ووظائفهم.