المحافظة على المدرسة

كتابة - آخر تحديث: ١٢:٤٢ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٦
المحافظة على المدرسة

المدرسة في المجتمعات الحديثة

تُعتبر المدرسة من أهمّ المؤسّسات في أي مجتمع، فهي التي تحتضن الإنسان، وتزوده بالكثير من المهارات التي يحتاجها حتى يكون قادراً على إكمال حياته بالطريقة المثلى، وهنا يتّضح دور المدرسة الجليّ في نهضة الأمم، والمجتمعات، وإحداث التطورين: الأخلاقيّ، والعلميّ لديها.


لمَّا كانت المدرسة بهذه الأهميّة العظيمة،فمن واجب الجميع أداء أدوارهم نحوها بكل أمانةٍ، وإخلاصٍ؛ فالمحافظة عليها، وصيانتها من الأذى، والخراب هو واجبُ الجميع دون استثناء، وفي هذا المقال سنسلّط الضوء على واجب كلّ جهةٍ على حدى نحو المدرسة، وكلّ ما يرتبط بها.


دور الدولة

تُعتبر الدولة بما يتفرع عنها من مؤسّسات الجهة الأولى التي تتحمّل المسؤوليّة الكبرى نحو كلّ ما يوجد ضمن المناطق الخاضعة لسلطتها، وسيطرتها. ومن هنا فإنّ من واجب الدولة نحو المدارس المُنشأة على أراضيها واجب عظيم؛ فهي المسؤولة عن توفير أعدادٍ مناسبةٍ منها، قادرة على تلبية احتياجات الناس المتنامية في كلّ مكان، وهي المسؤولة عن متابعة هذه المدارس، وتقديم الخدمات اللازمة لها.


إنّ الدولة مسؤولة عن سنِّ القوانين المُشدَّدة التي تُجرِّم كلّ فعلٍ يعتدي على المدارس، أو المعلمين، أو الطلبة، أو أحد العاملين فيها، وهي المسؤولة عن توفير الحماية الأمنيّة المشدّدة لها إذا ما تطلب الأمر ذلك، هذا عدا عن الحملات التوعويّة التي بمقدورها القيام بها، والتي من شأنها توعية الناس بأهميّة المحافظة على المدرسة، وبمخاطر الاعتداء عليها؛ كونها من الملكيات العامة التي تتبع لكلّ أبناء الشعب، والتي لا يجوز بأي شكلٍ من الأشكالِ الإقدام على القيام بأي فعلٍ يُلحق الضرر بها، أو بأي شيءٍ يتعلّق بها.


دور الأسرة

الأسرة هي الحاضنة الأولى للإنسان، وهي ملاذه الأوّل والأخير، وهي التي يستقي منها القيم بكافّة أنواعها، إلى جانب المهارات الحياتيّة الضروريّة. وهنا فإنه يمكن القول أنّ من واجب الأسرة نحو المدرسة لا يقلّ أهميّةً عن واجب الدولة؛ فهي مسؤولة عن تربية أبنائها تربيةً حميدةً صالحةً، تدفعهم إلى احترام المملتكات العامّةِ والخاصّةِ، وعلى رأسها المدرسة. كما أنّ الأسرة تمتلك أدواتٍ فعالة لتقويم السلوك الخاطئ للإنسان وبشكلٍ لا يتأتَّى لأي جهةٍ أخرى.


دور المعلم

يُعتبر المعلّم قدوةً حقيقيّة لتلاميذه، وصديقاً وفيّاً لهم إن هو استطاع التعامل معهم بالشكل الصحيح، لذا فإنّه يمكن استغلال هذه العلاقة الوطيدة في توعية التلاميذ بواجباتهم المنوطة بهم إزاء مدرستهم، عن طريق اتباع أسلوب القدوة، فلا خيرَ في معلمٍ يسيء هو ذاته إلى المدرسة التي يُعلِّم فيها، ولا خير في مُعلِّمٍ لا يُقوِّم اعوجاج أحد طلابه بالطرق التربويّة السليمة التي تضمن عدم صدور ذات الخطأ من ذات الشخص مرّة أخرى.