بحث حول الفلسفة الإسلامية

كتابة - آخر تحديث: ١٢:٣٤ ، ٨ يونيو ٢٠١٦
بحث حول الفلسفة الإسلامية

الفلسفة الإسلامية

تتفاوت التعريفات لمصطلح الفلسفة الإسلامية وأساليب استخدامه، وتعرف بأنّها تلك الفلسفة المنبثقة عن الشريعة الإسلامية، وأنها تلك الفلسفة التي تقدّم تصوراً كاملاً ورؤيتها حول ما يتعلق بالكون والحياة والخلق والخالق، إلا أنّ الاستخدام الأكثر شيوعاً هو ما يشمل الأعمال والتصورات الفلسفية التي تشمل إطار الثقافة العربية الإسلامية والحضارة الإسلامية، وترتبط الفلسفة بالحقائق الدينيّة والنصوص الشرعية الإسلامية.


تُعتبر الفلسفة في الإسلام بمثابة حكمة، وتعتبر كلمة الفلسفة يونانية الأصل ولكنها اندمجت بالفكر العربي الإسلامي مؤخراً، وتتفاوت تعريفاتها لدى فلاسفة المسلمين، وتعتبر بمثابة تصوّر كوني وبحث عميق في الطبيعة المحيطة والحياة، ومن أهم علوم الفلسفة علم الكلام وأصول الفقه وعلوم اللغة.


نشأة الفلسفة الإسلامية

يعتبر مفهوم الفلسفة الذي ظهر كتيّارٍ فكريّ عند حداثة الدولة الإسلامية التي تمثل بعلم الكلام بأنّه عبارة عن محاولات متعاقبة على بناء التصور والرؤية الشمولية لما يحيط بالإنسان في الكون، ويُشار إلى أن الفلسفة قد بلغت الذروة عندما اندمجت بالفلسفة اليونانية واطلعت عليها في القرن التاسع.


يُعتبر علم الكلام التيار الفكري الأول في الفلسفة الإسلامية القائم على النصوص الشرعية ما بين أدلة قرآنية وسنة نبوية شريفة وأساليب منطقية لغوية سعياً لبناء أساليب احتجاجية للوقوف في من يحاول التشكيك بالإسلام وحقائقه، ولا بد من التنويه إلى أنّ الفلاسفة المسلمين قد تبنّوا بعض ما يتوافق من الفلسفة اليونانية مع الإسلامية حيث كان المرجع الأول لهم التصورات الأرسطية والأفلوطينية.


التناقض مع الفلسفة اليونانية

تتفاوت الأسس بين الفلسفتين اليونانيّة والإسلامية في تعريف مفهوم الخالق الأعظم لكلٍّ منهما وفقاً لاعتقاداتهما، فعلى سبيل المثال يعتبر الفلاسفة اليونانيين بأنّ الخالق الأعظم لم يكن لديه اطّلاع على كل ما يتعلق بالبشر ولم يظهر نفسه لهم على مر العصور، أي إنّها تنكر الوجود الإلهي وتنكر موعد زوال هذا العالم والحساب وذلك بناءً على منظور أرسطو وأفلاطون، أما الديانات التوحيدية فهي على العكس تماماً من ذلك حيث الاعتراف بوجود الخالق.


الفلسفة الإسلامية والدين

يشار إلى أن الفلسفة الإسلامية لم تنحصر مفاهيمها ومباحثها في أمور الدين أو الفلسفة الدينية فقط، ولم تقتصر على الأيدي المسلمة في الكتابة، إلا أنها كانت تشمل فلسفة العلم وبعض النواحي العميقة في الدين، ومن أبرز مدارس الفلسفة الإسلامية مدرسة التزهد والصوفية، وتعتبر الفلسفة اليونانية بأن التحليل المنطقي غير مجدٍ نهائياً في محاولة استيعاب أبعاد طبيعة الخالق الأعظم بينما اعتبرت الفلسفة الإسلامية أنّ ذورة التدين أن يعمد المسلم إلى التحليل المنطقي في محاولة فهم طبيعة الله سبحانه وتعالى.