بحث عن الحديث القدسي

كتابة - آخر تحديث: ١٠:٠٨ ، ٩ مايو ٢٠١٦
بحث عن الحديث القدسي

مصادر التشريع في الإسلام

أمر الله تعالى البشر بعبادته وحده وعدم الإشراك به، وأرسل إليهم الرسل والأنبياء لتعليمهم الطريق الصحيح في العبادة للفوز بالجنة يوم القيامة، وقد بيّن الله تعالى هذه الطريق للأنبياء والرسل، وسنّ التشريعات التي تختص برسالة الإسلام، وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلّم هو آخر الأنبياء والرسل الذين أرسلهم الله تعالى لهداية الناس. أنزل الله تعالى القرآن الكريم على سيدنا محمد ليتم استخلاص التشريعات الإسلامية، وكان الحديث الشريف أي كل ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلّم من قولٍ أو فعلٍ أو تقريرٍ هو مصدر التشريع الثاني بعد القرن الكريم.


ينقسم الحديث الشريف إلى عدة أقسام منها الحديث القدسي؛ فالكثير من الناس يخلطون بين الحديث النبوي والحديث القدسي، كما أنّ البعض يظنّون أنّ الحديث القدسي بمثابة القرآن الكريم، فما هو الحديث القدسي ؟ وما الفرق بينه وبين الحديث الشريف والقرآن الكريم؟


الحديث القدسي

الحديث القدسي هو وحي من الله تعالى لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلّم، فالنبي لا ينطق عن الهوى وإنما كل ما يتحدّث به أو يصدر منه من تصرفاتٍ هي من وحي الله تعالى لغاياتٍ محددةٍ، ولكن اختلف العلماء إن كانت ألفاظ الحديث القدسي ومعناه من الله تعالى، أم فقط المعنى من الله تعالى والألفاظ من النبي صلى الله عليه وسلّم، وقد كان الحديث القدسي ينزل على النبي بالإلهام أو في المنام، وقد سمّي بالحديث القدسي لأنه منقولاً عن الله تعالى، والقدسي تعني المنزّه الخالي من العيوب والنواقص.


الفريق بين الحديث القدسي والحديث النبوي

الحديث النبوي أوحيت معانيه من الله تعالى إلى النبي صلى الله عليه وسلّم وأوصل النبي هذا المعنى بألفاظٍ من عنده أو تصرفات، وأضيف إليه كل ما ورد عنه صلى الله عليه وسلّم من تقريرٍ أو صفةٍ خُلقيّةٍ أو خَلقيةٍ.


الفرق بين الحديث القدسي والقرآن الكريم

القرآن الكريم كلام الله تعالى المتعبد بتلاوته والواجب قراءة آياته في الصلاة، ويجب على المسلم قراءة الآيات كما وردت في القرآن ولا يجوز تغيير أي حرفٍ فيها، والمصحف الشريف لا يمسه إلّا المطهرون، بينما الحديث القدسي للمسلم حفظه بأي طريقةٍ كانت المهم المحافظة على المعنى، كما أنه لا يُقرأ في الصلاة ولا يتعبّد المسلم بقراءته.


ذهب العلماء الذين يؤمنون بأن ألفاظ الحديث القدسي من الله تعالى إلى حكمته عز وجل في أن يكون له كلام معجز وهو القرآن الكريم، وكلامٌ غير معجزٍ وهو الحديث القدسي؛ لإقامة الحجة على الناس والتخفيف على المسلمين والتيسير عليهم عند روايته.