بحيرة الطبرية

كتابة - آخر تحديث: ١٠:٣٢ ، ٢١ يناير ٢٠١٦
بحيرة الطبرية

بحيرة طبرية

بحيرة مياه عذبة تقع في شمال شرق فلسطين المحتلة، بين الجليل والجولان، ويبلغ أطول بعد لها حوالي ثلاثة عشر كيلو متراً طولاً، واثني عشر كيلو متراً عرضاً، وتختلف هذه الأبعاد بشكل كبير من مكان إلى آخر فيها، فهي تضيق بشكل كبير في المنطقة السفليّة، لتتشكل كما الكمثرى بمساحة مئة وستة وستين كيلو متراً مربعاً، ويبلغ أقصى عمق لها ستة وأربعين متراً، وتتغذّى البحيرة من مياه نهر الأردن النّابعة من ينابيع المياه التي تتكوّن بفعل ذوبان الثلوج عن جبل الشّيخ، وتعدّ أخفض بحيرة ماء في العالم، حيث إنّها تقع على عمق مئتين وثلاثة عشر تحت مستوى سطح البحر، وهي بذلك تشكّل أخفض مسطح مائي بعد البحر الميّت الذي يقع في جنوبها.


تسميّة طبرية

اسم البحيرة طبرية يشير إلى إمبراطور روماني يدعى طيباريوس، ويعود هذا الاسم إلى عام عشرين ميلاديّ عندما أسسها الرومان، وهو الاسم المشهور عند العرب، أمّا اليهود فيطلقون عليها اسم كينيرت، كما ورد في التّوراة، كما تعرف باسم بحية الجليل عند الإنجليز كما ورد في العهد اليوناني.


السيطرة على البحيرة

تستغل إسرائيل مياه البحيرة للشرب، كونها في الأراضي الواقعة تحت سيطرتها منذ النّكبة في عام ألفٍ وتسمعمئةٍ وثمانية وأربعين، وهي تشكّل حوالي ربع المياه التي تستهلكها إسرائيل سنويّاً، وقبل النّكسة أي قبل عام ألفٍ وتسعمئةٍ وسبعة وستين، كان لسوريا حق استغلال بحيرة طبرية في الصيّد والملاحة، بالرّغم من أنّها تبعد حوالي عشرة كيلو مترات عن الحدود الدّوليّة المرسومة عام ألفٍ وتسعمئةٍ وثلاثة وعشرين، إلا أنّه بعد سيطرة إسرائيل على منطقة الجولان السوريّة منعتهم من هذا الحق، وقد حاولت سوريا استعادة هذه الأراضي عبر المفاوضات التي عقدت في الولايات المتّحدة الأمركيّة، ولكنّ إسرائيل رفضت التّراجع عن هذه الخطوط.


مناخ البحيرة

ترتفع درجات الحرارة في تلك المنطقة بسبب انخفاضها الكبير عن سطح البحر، كما أنّ مناخها يتأثر بعدّة عوامل أخرى منها موقعها في منطقة ظلّ المطر، ويبلغ معدّل درجة الحرارة في أيام الصّيف واحد وثلاثين درجة مئويّة، أمّا في الشتاء فحوالي أربعة عشر درجة، ممّا جعلها مناسبة لزراعة العديد من المحاصيل مثل الحمضيّات، والموز، والخضراروات.


تتعرّض المنطقة إلى رياح بحريّة محليّة قادمة من البحر المتوسط، ورياح جافة قادمة من الجبال حولها، وهي رياح قويّة تصل سرعتها أحياناً إلى خمسين كيلو متراً في السّاعة، ممّا ينتج عنها زوبعة صغيرة تثير مياه البحيرة، ممّا يشكل خطراً على القوارب الصّغيرة، لذلك فإن الصيّادين يبتعدون عن الجانب الغربي المواجه للجبال في هذه الفترة، كما أنّهم يصيدون في أوقات الصّباح، ويتوقّفون بعد الظهيرة، وحتّى المساء.

328 مشاهدة