بحيرة ساوة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٣٤ ، ١٤ ديسمبر ٢٠١٥
بحيرة ساوة

بحيرة ساوة

تقع بحيرة ساوة في الجمهورية العراقية بالقرب من نهر الفرات ضمن محافظة المثنى جنوب الدولة، وتبعد عن مدينة السماوة قرابة (23) كيلومتراً، وهي عبارة عن بحيرة مُغلقة لا يرفدها أي نهر، بل يتم تزويدها بالمياه من خلال المياه الجوفية الموجودة تحتها عبر الشقوق والصدوع، ومياهها مالحة يحيط بها كلس طبيعي، وعندما يتم كسره يتجدد تلقائياً بفعل الطبيعة كونه يتميّز بصلابته.


توجد في البحيرة أسماك صغيرة الحجم يصل طولها إلى (10) سنتمتر تقريباً، وما يُميّز هذه الأسماك أنها لا ترى (عمياء)، وشفافة وعالية الشحوم، حيث تذوب عند طهيها، ويُطلق عليها في بعض الأحيان اسم " البحيرة العجيبة " لكثرّة العجائب التي تحتوي عليها، أو اسم " البحيرة الغريبة" لغرابتها.


يُقال أنّ البحيرة فاضت يوم ولادة النبي عليه الصلاة والسلام، وهو حدث تاريخي في ذلك الوقت، كما يعتقد البعض أنّ جفاف مياه هذه البحيرة يعدّ من علامات يوم القيامة، والله أعلم.


وصف البحيرة

قام العلماء بدراسة كثافة وملوحة مياه البحيرة، حيث وجدوا أنّ كثافة مياهها تفوق كثافة مياه البحار، بالإضافة إلى أن ملوحتها فاقت ملوحة خليج العرب بضعف ونصف تقريباً، ومن عجائبها أنّها مرتفعة عن سطح نهر الفرات قرابة (11) متراً، و(5) أمتار عن سطح الأرض، كما تتقلّب نسبة المياه فيها حيث تزيد وتنقص خلال مواسم الرطوبة والجفاف.


يبلغ أقصى طول للبحيرة قرابة (4.74) كيلومتراً، وبعرض (1.77) كيلومتراً، ويبلغ سمك حائطها الكلسي قرابة (12) كم، وما يُميّز البحيرة أنها لم تجف بسبب التوازن بين المياه المتبخرة والمياه الجوفية التي ترفدها، وشكل البحيرة مُتطاول، وأرضها مستوية ومنبسطة، تزيد درجة ميلانها كلما اتجهنا إلى الجنوب الشرقي بمستوى (2.7) متراً لكل كيلو، كما تتميّز بكثرة الظواهر الطبيعية مثل كثبان الرمل والسبخة.


توجد فيها جدران ملحية تتشكل طبيعياً تُساعد في منع خروج المياه من البحيرة إلى الأرض، حيث يصل طول بعض الجدران ستة أمتار، هذه الجدران الملحية تتشكل بأشكال عجيبة ومنحوتات فنية تُشبه القرنبيط.


مناخ البحيرة

تتمتع البحيرة بمناخ جاف حيث تتراوح درجات الحرارة فيها ما بين ( 27-40) درجة، وتقل فيها الأمطار، حيث لا تتجاوز (110) ملم في السنة، وأعلى درجة للتبخر فيها وصلت لـ (506) ملم، ويحصل ذلك في شهر تموز، وأقل درجة تبخر تصل لـ (89) ملم خلال شهر كانون الثاني، والرياح فيها شمالية غربية بسرعة (4.1) متر لكل ثانية.


الحياة البرية والنباتية في البحيرة

البحيرة خالية من النباتات بسبب شدّة ملوحة مياهها، وتعيش فيها الطحالب وبعض أنواع الأسماك مثل (Arabian toothcarp ) التي تتصف بقصرها الشديد ونعومة شكلها، ويعيش في قاع البحيرة حلزون من نوع (Pomatiopsis)، كما توجد على ضفاف البحيرة أنواع من الطيور المائية مثل : الغطاس الصغير، والبط، والهدهد، والأورسي، والخناق الرمادي وغيرها، كما توجد فيها بعض أنواع الثعالب والزواحف، والضباع، وثعبان الماء.