تأثير العوامل الخارجية على إنتاج الكتلة الحيوية

كتابة - آخر تحديث: ٠٧:٥٤ ، ١٤ ديسمبر ٢٠١٦
تأثير العوامل الخارجية على إنتاج الكتلة الحيوية

النباتات والكتلة الحيويّة

النباتات هي المُنتج الأول الذي تعتمد عليه باقي أنواع المستهلكات من إنسانٍ أو حيوانٍ أو حشراتٍ، لذلك يمكن اعتبار الغطاء النباتي تعبيراً عن إنتاجية الكتلة الحيوية؛ فالإنسان كمستهلكٍ رئيسٍ على سطح الكرة الأرضية يحاول الوصول إلى أساليبٍ وأدواتٍ لزيادة استغلال الموارد الطبيعية المتاحة له فهما كانت الأساليب المتّبعة إلا أنّه لا بدّ من اصطدامه بعدّة عوائق أو عوامل لها أثرٌ على تحسين الإنتاج في الكتلة الحيوية، بعض هذه العوامل من صُنع الطبيعة وليس للإنسان علاقةٌ بها، ومنها عواملٌ بشريّة بفعل الإنسان.


العوامل الطبيعيّة وأثرها على إنتاج الكتلة الحيويّة

الموقع الجغرافي

يؤشّر الموقع الجغرافي للمكان بالقدرة على استغلال الموارد الطبيعيّة من حيث البعد أو القرب من الأسواق؛ فالكثير من الموارد الطبيعيّة لم تُستغل بسبب بُعدها عن الأسواق، أمّا في هذا القرن فلم يعُد البعد عن الأسواق عاملاً سلبيّاً في استغلال الموارد الطبيعية؛ إذ إنّ التقدم في وسائل النقل خاصةً النقل البحريّ حدّ من هذه المشكلة على الأقل.


طبيعة التضاريس

التضاريس هي مظاهر السطح من جبالٍ وأوديةٍ وسهولٍ وهضابٍ؛ حيث إنّ الإنسان بطبعه يتّجه للاستقرار في المناطق السهلية حيث يسهل عليه استغلال الموارد المُتاحة له أكثر من استقراره في الجبال؛ فأوّل ما مارس الإنسان الزراعة في المناطق السهليّة فزرع أرضها وسكن فيها واستطاع بناء القُرى والمدن.


التربة

التربة هي الوسط الماديّ الذي تعيش عليه النباتات، وهي من العناصر الطبيعيّة المهمة التي ثؤثر على طبيعة الغطاء النباتي في المنطقة، فعند توفّر التربة الخَصبة جيّدة الصرف ينمو غطاءٌ نباتيٌّ كثيفٌ، وتتكاثر الحيوانات والحشرات والطيور، بينما مناطق التربة الفقيرة ينمو فيها غطاءٌ عشبيٌّ خفيفٌ فيمتهن الإنسان مهنة تربية المواشي بدلاً من الزراعة، ويقلّ تكاثر الحيوانات في هذه البيئات الجافة.


المناخ

يعتبر المناخ من أهم العوامل التي تؤثر بطريقة استغلال الموارد الطبيعية في أيّ مكانٍ؛ فمن الصعب مُمارسة الزراعة في المناطق الصحراويّة مثلاً إلّا باستخدام الوسائل الحَديثة؛ فالمناخ من العَوامل الحتمية التي توفر للإنسان محصولاً زراعياً جيداً أو لا تُوفّر له إلّا أّن تأثير هذه العوامل أخذ بالتّراجع بعد تقدّم العلوم بمجال الزراعة فأصبح بمقدور الإنسان التحايُل على الظروف المُناخيّة من خلال توفير الري لمزروعاته إذا توقّفت الأمطار، كما أصبح بمقدوره جرّ المياه من مَصادر بعيدةً أو حفر آبارٍ ارتوازيةٍ، كما أصبح بمقدوره حماية مَزروعاته من تقلّبات الطقس من خلال الزراعة في بيوتٍ بلاستيكيّةٍ.