تأثير ضغط الدم على العين

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:٢٢ ، ١٨ يناير ٢٠٢١
تأثير ضغط الدم على العين

تأثير ضغط الدم على العين

قد يؤدي ضغط الدم المرتفع أو ارتفاع ضغط الدم، أو فرط الضغط (بالإنجليزية: Hypertension) إلى تطوّر عدد من المضاعفات الصحيّة المختلفة على المدى البعيد لا سيّما في حال تركه دون علاج، أو في حال عدم الالتزام بالخطة العلاجية التي يصفها الطبيب، وإنّ هذه المضاعفات لا تقتصر على اضطرابات القلب فقط، إذ إنّ ارتفاع ضغط الدم يؤثر في الأوعية الدمويّة الدقيقة في العين، ممّا يُعرّض العين للعديد من الاضطرابات والمشاكل الصحيّة المختلفة،[١][٢] وفيما يأتي بيان لبعض منها:


اعتلال الشبكية المصاحب لارتفاع ضغط الدم

اعتلال الشبكية بفرط ضغط الدم أو اعتلال الشبكية المصاحب لارتفاع ضغط الدم (بالإنجليزية: Hypertensive retinopathy) هو أحد مضاعفات ضغط الدم المرتفع غير المُعالج لمدّة زمنيّة طويلة؛ إذ قد يؤدي الضرر الحاصل على الأوعية الدمويّة المغذيّة لشبكيّة العين (بالإنجليزية: Retina) نتيجة ارتفاع ضغط الدم فيها إلى تضرّر الشبكيّة؛ وهي الجزء المسؤول عن استقبال الصورة في العين حتى نتمكّن من الرؤية، ومن الجدير بالذكر أنّ خطر الإصابة باعتلال الشبكيّة في هذه الحالة يرتبط بشدّة ضغط الدم المرتفع ومدّة الإصابة التي لم يتمّ فيها الخضوع للعلاج، كما لا تظهر الأعراض في العادة قبل تطوّر المرض إلى مرحلة متقدمة من تضرّر الشبكيّة، ولا يمكن اكتشاف الإصابة بالمرض خلال المراحل الأولى في العادة إلّا من قِبَل الطبيب المختص، أمّا بالنسبة للأعراض التي قد تصاحب اعتلال الشبكية المصاحب لارتفاع ضغط الدم فنذكر منها ما يأتي:[٣]

  • الصداع.
  • ازدواجيّة، أو ضبابيّة الرؤية.
  • فقدان الرؤية في الحالات المتقدمة من المرض.
  • ظهور الأعراض بشكلٍ مفاجئ في حالات الارتفاع الشديد في ضغط الدم، ويُعدّ إحدى الحالات الطبيّة الطارئة التي تستدعي التدخّل الطبيّ الفوريّ.


اعتلال المشيمية المصاحب لارتفاع ضغط الدم

في الحالات الشديدة أو الحادّة من ارتفاع ضغط الدم وخصوصاً لدى المرضى صغار السنّ قد تحدث حالة تُعرَف باعتلال المشيمية المصاحب لارتفاع ضغط الدم (بالإنجليزية: Hypertensive choroidopathy)؛ وهو تجمّع السوائل تحت شبكيّة العين ممّا يؤدي إلى اضطراب الرؤية، وتشكّل النسيج الندبيّ في بعض الحالات، ومن الجدير بالذكر أنّ اعتلال المشيمية قد يكون نتيجة بعض المشاكل الصحيّة الأخرى غير المرتبطة بارتفاع ضغط الدم، أمّا بالنسبة لاعتلال المشيمية المصاحب لارتفاع ضغط الدم فإنّه غالباً ما يكون مصحوباً بعدد من المضاعفات الصحيّة الأخرى مثل فرط الدم الكلويّ (بالإنجليزية: Renal hypertension)، وتسمّم الحمل (بالإنجليزية: Eclampsia)، ومقدمات الارتعاج (بالإنجليزية: Preeclampsia)، وما يُعرَف بورم القواتم (بالانجليزية: Pheochromocytoma)،[٢][٤] أمّا بالنسبة للأعراض التي قد تصاحب الإصابة بهذا النوع من مشاكل العين فقد تتضمّن ما يأتي:[٥]

  • ظهور بقع صغيرة في مجال الرؤية المركزية بحيث تُسبب زغللة الرؤية.
  • انحراف الخطوط المستقيمة في العين المتأثرة.
  • عدم ظهور الأجسام في مجال الرؤية على الوجه الصحيح؛ فقد تظهر أبعد من المسافة الحقيقية، أو بحجم أصغر من الطبيعيّ.


الاعتلال العصبي البصري

قد يؤدي اضطراب التروية الدمويّة إلى العصب البصريّ (بالإنجليزية: Optic nerve)، نتيجة ارتفاع ضغط الدم، إلى تضرّر العصب وموت الخلايا العصبيّة في العين، والذي بدوره قد يؤدي إلى فقدان مؤقت أو دائم للبصر،[٢] والعصب البصريّ عبارة عن مجموعة من الألياف العصبيّة المسؤولة عن نقل المعلومات البصريّة من العين إلى الدماغ بعد مرورها بالشبكيّة لتحويل الضوء إلى صورة، وإنّ العَرَض الرئيس المصاحب لاعتلال العصب البصريّ هو اضطراب الرؤية أو فقدان البصر التدريجيّ والذي قد لا تتمّ ملاحظته إلّا في المراحل المتقدمة من المرض، أمّا بالنسبة للأعراض الأخرى التي قد تظهر على الشخص المصاب، فمنها ما يأتي: [٦]

  • تعتيم أو ضبابيّة الرؤية المؤقّت، وقد تدلّ هذه الأعراض على المعاناة من النوبة الإقفاريّة العابرة (بالإنجليزية: Transient ischemic attack)، والتي تُسبب اختلال التروية الدمويّة للعصب البصريّ، وهو ما يستدعي مراجعة الطبيب لمنع تطوّر المضاعفات الصحيّة الأخرى؛ فقد تكون هذه المشكلة مصحوبة بضعف التروية الدموية لبعض أعضاء الجسم الأخرى، مثل الدماغ، فضلًا عن احتمالية تطورها إلى مرحلة فقدان البصر.
  • فقدان القدرة على رؤية الألوان.
  • ألم العينين.
  • ألم في الوجه أو محجر العين.
  • ازدواجيّة الرؤية (بالإنجليزية: Double vision).
  • فقدان الرؤية في إحدى العينين.
  • فقدان الرؤية المحيطيّة (بالإنجليزية Peripheral vision).


نظرة عامة عن ارتفاع ضغط الدم

من الممكن أن يكون الارتفاع الحاصل في قراءات ضغط الدم أمرًا طبيعيًا عابرًا، وذلك لأنّ ضغط الدم يختلف خلال اليوم باختلاف الأنشطة التي يمارسها الإنسان، وأمّا الارتفاع غير الطبيعيّ فهو الذي نقصد به مرض ارتفاع الضغط أو كما يُقال اختصارًا مرض الضغط، والذي يعتمد تشخيصه على المرجع الطبيّ المُتّبع فقد يتمّ تشخيص الإصابة بارتفاع ضغط الدم في حال الارتفاع المستمر في قراءات ضغط الدم بحيث تكون 130/80 ملم زئبقي أو أكثر، أو 140/90 ملم زئبقي أو أكثر في بعض المراجع الأخرى، ولا يتمّ تشخيص الإصابة بارتفاع ضغط الدم إلّا بعد مراقبة دقيقة من قِبَل الطبيب المختص، ويُشار إلى أنّ ارتفاع ضغط الدم قد لا يكون مصحوباً بأيّة أعراض واضحة لعدّة سنوات بعد الإصابة، ممّا قد يؤدي إلى تطوّر بعض المضاعفات وبالتالي بدء ظهور الأعراض، وفي الحالات الشديدة قد يؤدي ارتفاع ضغط الدم غير المعالج إلى بعض الاضطرابات الصحيّة طويلة الأمد، وارتفاع خطر الإصابة بالنوبة القلبيّة (بالإنجليزية: Heart attack)، والجلطة الدماغيّة (بالإنجليزية: Stroke)، وبالمقابل فإنّ الالتزام بالخطة العلاجيّة، وإجراء بعض التغييرات في نمط الحياة يساهم بشكلٍ كبير في السيطرة على معدّلات ضغط الدم، والحدّ من خطر تطوّر المضاعفات الصحيّة المختلفة.[٧][٨]


ولمعرفة المزيد عن ارتفاع ضغط الدم يمكن قراءة المقال الآتي: (ارتفاع ضغط الدم أسبابه وعلاجه والوقاية منه).


فيديو تأثير السكري على العين

شاهد الفيديو لتعرف أكثر عن تأثير السكري على العين:


المراجع

  1. "High Blood Pressure and Eye Disease", www.webmd.com, Retrieved 4-10-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت "How High Blood Pressure Can Lead to Vision Loss", www.heart.org, Retrieved 4-10-2020. Edited.
  3. "Hypertensive Retinopathy", ada.com, Retrieved 4-10-2020. Edited.
  4. "Hypertensive Choroidopathy", www.aao.org, Retrieved 4-10-2020. Edited.
  5. "Central serous choroidopathy", medlineplus.gov, Retrieved 4-10-2020. Edited.
  6. "OPTIC NEUROPATHY: WHAT IS IT & CAN YOU REVERSE IT", www.nvisioncenters.com, Retrieved 4-10-2020. Edited.
  7. "High Blood Pressure Symptoms and Causes", www.cdc.gov, Retrieved 4-10-2020. Edited.
  8. "High blood pressure dangers: Hypertension's effects on your body", www.mayoclinic.org,19-11-2019، Retrieved 4-10-2020. Edited.
298 مشاهدة