تاريخ اليوم العالمي للمعلم

كتابة - آخر تحديث: ١١:٤٧ ، ٧ سبتمبر ٢٠١٥
تاريخ اليوم العالمي للمعلم

المعلّم

قُــمْ لـلمعلّمِ وَفِّـهِ الـتبجيلاً

كـادَ الـمعلّمُ أن يـكونَ رسولاً


لأعلمتَ أشرفَ أو أجلَّ من الذي

يـبني ويـنشئُ أنـفساً وعقولاً


أول ما استهلّ به موضوعي مجموعة أبيات من قصيدة أحمد شوقي "قم للمعلم" فهي كفيلة بأن تظهر لنا مدى اهمية مكانة المعلم في تكوين المجتمعات، فهو المنشىء لتلك الأجيال، وهو مرشدهم الذي سيمسك بأيديهم ويهديهم بعلمه وحكمته الصراط المستقيم، هو المقوّم لأخطائهم، هو الأب الروحي لهم، هو النموذج التي سيتخذ منه أطفالنا يوماً ما قدوة لهم بحسن اخلاقه وسعة مداركه وشدة حزمه التي يتخلّلها فيض من الرحمة والحب خوفاً منه على هذه الأجيال الماثلة أمامه.


قال الله تعالى: (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ) صدق الله العظيم، وهذا دليل خالص على أن الله قدر أهل العلم وجعل لهم مكانة خاصة، ما ما يفعلونه من شيء عظيم فهم ينشرون العلم الذي ابتدأ القرآن بذكر، فبذلك يكون كل معلم ومعلمة يحملون على عاتقهم رسالة عظيمة قادرة على خلق مجتمع صالح، ولذلك فــليفتخر كل معلم ومعلمة بما يقدمونه من فعل عظيم، وأن يسعى كل واحد منا على إعطاء المعلمين المكانة التي يستحقونها وتليق بهم.


مهما بلغ الحبّ مداركه في قلبي لكلّ معلم/معلمة عرفته يوماً فلن أستطيع أن أفي كلاً منهم حقّه كما يجب، ففي حضرتهم يعجز اللسان عن الكلام، وتعجز الكلمات عن الوصف، ويعجز القلب عن التوقف عن احترامهم وحبهم وتقديرهم لما فعلوه يوماً من أجلنا ومن أجل تميّزنا وتقدّمنا، كما يعتبرأحد الأركان الأساسية التي يتمّ من خلالها بناء المجتمع الصالح وتقدّمه وتطوّره، من خلال سعيه إلى تعليم أطفال هذا المجتمع وإنشائهم نشئة سليمة صالحة، لذلك ما كان منّا إلّا أن نسعى إلى الاحتفال بهم تقديراً لكل ما قدموه من مجهود تجاهنا ولذلك كان (الخامس من أكتوبر) من كل عام هو (اليوم العالمي للمعلم) الذي يحتفل به سنوياً بجميع المعلمين الذين عرفناهم يوماً احتراماً، وحباً، وتقديراً، واعترافاً منّا بالجميل الذي اسدوه يوما ما إلينا، ويعود الفضل في الانتشار السريع والوعي العالمي بهذا اليوم إلى منظمة إديوكشن إنترناشونال، التي عملت على اتخاذ موقف لأجل مهنة التدريس من خلال توفير التدريب الملائم للمعلمين، والتنمية المهنية المستمرة لهم، وحماية حقوقهم، وأختم مقالي بأبيات شعر تصف المعلّم:


يا شمعة في زوايا "الصف" تأتلق

تنير درب المعالي وهي تحترق


لا أطفأ الله نوراً أنت مصدره

يا صادق الفجر أنت الصبح والفلق