تاريخ قيام الدولة السعودية الأولى

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٢ ، ١٤ مارس ٢٠١٧
تاريخ قيام الدولة السعودية الأولى

الدولة السعودية الأولى

مرت الدولة السعودية بثلاث مراحل رئيسية عبر التاريخ ابتداءً من تأسيس الدولة السعودية الأولى التي عُرفت بإمارة الدرعية، وصولاً إلى تأسيس المملكة العربية السعودية أوائل القرن العشرين، واستمرت الدولة السعودية الأولى إلى ما يقارب الأربع وسبعين سنة حافلة بكثير من الأحداث والمنعطفات التاريخية المهمّة، فكيف كان تأسيس تلك الدولة؟، وما هي الدعوة الإصلاحية التي تبنتها؟، وكيف كانت نهايتها؟


تأسيس الدولة السعودية الأولى

أُسست الدولة السعودية الأولى عام 1744م على يد محمد بن سعود بن محمد بن مقرن في منطقة الدرعيّة التي أُطلق عليها ذلك الاسم نسبة إلى منطقة الدروع التي أتى منها آل سعود، وظلت الدرعية منطلقاً لحملات آل سعود العسكرية اتجاه المناطق التي تسيطر عليها قبائل مختلفة في نجد والإحساء.


تأسيس ميثاق الدرعية

تبنّى محمد بن سعود مؤسس الدولة السعودية الأولى الدعوة الإصلاحية التي وضع ركائزها الإمام محمد بن عبد الوهاب، وقد تشكّل لأجل ذلك ميثاق سمي بميثاق الدرعية عام 1745م أسس تحالفاً بين الدعوة الوهابية وآل سعود، منطلقاً من عقيدة التوحيد التي تحثّ على ترك الشركيّات في القول والعمل، ومحاربة البدع التي ظهرت في شبه الجزيرة العربية.


انطلاق الحملات العسكرية

انطلقت حملات آل سعود العسكرية للسيطرة على المناطق المحيطة بالدرعية، فتمكن محمد بن سعود من شنّ كثير من الحروب والمعارك التي انتصر في بعضها، وهزم في أخرى، ثمّ خلفه بعد ذلك ابنه عبد العزيز بن محمد بن سعود الذي استطاع الدخول إلى إمارة الرياض التي كان يطمح إليها آل سعود حيث هزم أميرها دهام بن دواس في سنة 1773م بعد أن سيطر آل سعود على كثير من المناطق في إقليم العارض مثل حريملاء والعيينة وبريدة.


توسع الدولة السعودية الأولى

بلغت الدولة السعودية الأولى أوج توسعها في عهد آخر أمرائها وهما سعود بن عبد العزيز بن محمد بن سعود، وعبد الله بن سعود حيث استطاعت ضم الإحساء، كما توجهت جحافل جيوشها اتجاه قطر وسيطرت على الزيارة حيث هرب أميرها منها إلى البحرين، كما وصلت إلى عمان وضمت رأس الخيمة التي أصبحت معقلاً للدعوة الوهابية حينما بايع القواسم آل سعود.


انتهاء الدولة السعودية الأولى

لم يرق للدولة العثمانية أن ترى توسع الدولة السعودية الأولى الذي يزداد باستمرار، وخشيت على أن تفقد مكة والمدينة المنورة بما تمثلهما من رمزية دينيّة في وجدان المسلمين، فقام محمد علي باشا بتسيير حملات عسكريّة بناء على أوامر السلطان العثماني اتجاه مناطق سيطرة آل سعود، وقد تمكنت تلك الحملات أخيراً من هزيمة آل سعود حيث دمرت الدرعيّة وسيق عبد الله بن سعود آخر أمرائها إلى مركز الخلافة العثمانية حيث أعدم هنالك لتطوى بذلك صفحة الدولة السعودية الأولى.