تشخيص مرض أديسون

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:١٢ ، ٣ يونيو ٢٠١٨
تشخيص مرض أديسون

مرض أديسون

يُعرف مرض أديسون (بالإنجليزية: Addison's disease) أيضاً بقصور الغدة الكظرية (بالإنجليزية: Adrenal insufficiency) ويمكن أن يؤثر في جميع الفئات العمرية وكلا الجنسين على حدّ سواء، ويمكن تعريفه على أنّه اضطراب يحدث بسبب عدم إنتاج الغدة الكظرية (بالإنجليزية: Adrenal glands) التي تقع فوق الكليتين لهرمون الكورتيزول (بالإنجليزية: Cortisol) وإنتاج القليل من هرمون الألدوستيرون (بالإنجليزية: Aldosterone). وفي الحقيقة يلعب الكورتيزول دوراً مهمّاً في تحويل الغذاء إلى طاقة، واستجابة الجهاز المناعي للالتهابات، والاستجابة للإجهاد والتوتر، في حين يتمثل دور هرمون الألدوستيرون بتنظيم مستويات الصوديوم والبوتاسيوم للحفاظ على ضغط الدم الطبيعيّ.[١]


تشخيص مرض أديسون

يتمّ تشخيص مرض أديسون من خلال إجراء بعض الفحوصات، نذكر منها ما يأتي:[٢]

  • فحص الدم: يمكن من خلال فحص الدم الكشف عن تراكيز الصوديوم، والبوتاسيوم، والكورتيزول، والهرمون الموجِّه لقشرِ الكظر (بالإنجليزية Adrenocorticotropic hormone)، بالإضافة إلى الكشف عن الأجسام المضادة المرتبطة بمرض المناعة الذاتية.
  • اختبار تحفيز الهرمون المُوجِّه لقشرِ الكظر: (بالإنجليزية: ACTH stimulation test)، ويقوم هذا الاختبار بقياس مستوى الكورتيزول في الدم قبل حقن الهرْمون الموجِّه لقشرِ الكظر وبعد حقنه، إذ يُسبّب هذا الهرمون تحفيز إفراز هرمون الكورتيزول، وإنّ وجود خلل في الغدة الكظرية يؤدي إلى عدم استجابتها لهذا التحفيز فلا تُفرز الكميات المتوقعة من الكورتيزول، وهذا يُساعد بشكلٍ كبير على تشخيص الإصابة بمرض أديسون.
  • اختبار نقص السكر المُحفّز بالإنسولين: (بالإنجليزية: Insulin-induced hypoglycemia test)، ويقوم هذا الاختبار بفحص نسبة السكر في الدم ومستويات الكورتيزول على فترات مختلفة بعد حقن الإنسولين، ويُجرى هذا الاختبار عند الشك بإمكانية حدوث الأعراض نتيجة خلل في الغدة النخامية التي تُسبّب القصور الكظريّ الثانويّ (بالإنجليزية: Secondary adrenal insufficiency) .
  • التصوير: يمكن الاستعانة بالتصوير المقطعيّ المحوسب (بالإنجليزية: Computerized tomography) للبطن لفحص حجم الغدد الكظرية والكشف عن وجود مشاكل تُفسّر سبب قصور الغدة الكظرية، كما يمكن إجراء التصوير بالرنين المغناطيسي للغدة النخامية عند الشك باحتمالية الإصابة بالقصور الكظريّ الثانوي.


أعراض مرض أديسون

تتطوّر أعراض مرض أديسون ببطءٍ وبشكل تدريجيّ، ولهذا فإنّ المرضى قد لا يُدركون إصابتهم بالمرض إلا بعد التعرّض لعوامل مُجهدة مثل الجراحة، أو الإصابات الشديدة، أو المرض، أو الحمل. ويجدر التنبيه إلى أنّ هناك حالات أخرى قد تظهر عند الإصابة بمرض أديسون وتُعرف بالنوبة الكظرية (بالإنجليزية: Adrenal Crisis) وتُعرّف على أنّها تفاقم أعراض قصور الغدة الكظرية بشكل حادّ ومفاجئ، فيُعاني المصاب من الألم الحاد والمفاجئ أسفل الظهر، أو البطن، أو الساقين، والقيء الشديد، والإسهال، والجفاف، وانخفاض ضغط الدم، وفقدان الوعي، ويمكن أن تسبب النوبة الكظرِية الموت إذا لم يتم علاجها. أمّا في الحالات المعتادة لمرض أديسون، فهناك أعراض عامة قد تظهر على المصابين، ويمكن إجمالها فيما يأتي:[٣]

  • الشعور بالتعب والإعياء العام.
  • ضعف العضلات.
  • فقدان الشهية.
  • فقدان الوزن.
  • الشعور بألم في البطن.
  • الغثيان، والقيء، والإسهال.
  • انخفاض ضغط الدم وخاصة عند الوقوف، ممّا يُسبّب الدوخة أو الإغماء.
  • التهيج والاكتئاب.
  • اشتهاء الأطعمة المالحة.
  • هبوط السكر في الدم.
  • الصداع.
  • التعرّق.
  • عدم انتظام الدورة الشهرية أو غيابها.
  • فقدان الرغبة الجنسية عند النساء.


أسباب مرض أديسون

يظهر مرض أديسون نتيجة وجود مشكلة أو اختلال في الغدة الكظرية ذاتها، وقد يحدث ذلك نتيجة لمجموعة من الأسباب، نذكر منها ما يأتي:[٤]

  • اضطرابات المناعة الذاتية: (بالإنجليزية: Autoimmune disorders)، إذ تتسبّب اضطرابات المناعة الذاتية بحدوث 70% من حالات مرض أديسون، وتتمثل بتكوين الجهاز المناعي أجساماً مضادة تهاجم الغدة الكظرية فتتسبب بتدميرها ببطءٍ. وقد تؤثر اضطرابات المناعة الذاتية في الغدة الكظرية وحدها، وعندها تُعرف هذه الحالة بقصور الغدة الكظرية مجهول السبب (بالإنجليزية: Idiopathic Adrenal insufficiency)؛ في حين قد تؤثر اضطرابات المناعة الذاتية في العديد من الغدد الأخرى وعندها تُعرف هذه الحالة بمتلازمة المناعة الذاتية ضد الغدد الصماء المتعددة (بالإنجليزية: Polyendocrine deficiency syndrome)، وتُصنّف هذه المتلازمة إلى نوعين؛ أمّا النوع الأول فيؤثر في الأطفال ويكون مصحوباً عادة بقصور الغدد جارات الدرقية، وبطء النمو الجنسيّ، وفقر الدم الخبيث (بالإنجليزية: Pernicious anemia)، وعدوى المُبيّضات المزمنة (بالإنجليزية: Chronic candida infections)، والتهاب الكبد المزمن. أمّا النوع الثاني فيؤثر في اليافعين ويكون مصحوباً بقصور الغدة الدرقية، وبطء النمو الجنسيّ، ومرض السكري.
  • مرض السل: يُسبّب مرض السلّ (بالإنجليزية: Tuberculosis) ما يقارب 20% من حالات مرض أديسون في البلدان المتقدمة.
  • أسباب أخرى: إضافة إلى ما سبق هناك بعض الأسباب الأقل شيوعاً لمرض أديسون، ومنها ما يلي:
    • العدوى المزمنة، وخاصة العدوى الفطرية.
    • انتشار الخلايا السرطانية من أجزاء الجسم الأخرى إلى الغدة الكظرية.
    • الداء النشواني (بالإنجليزية: Amyloidosis).
    • إزالة الغدة الكظرية جراحياً.


علاج مرض أديسون

يقوم مبدأ علاج مرض أديسون على تعويض الهرمونات التي لم يعُد باستطاعة الجسم إنتاجها أو أنّ الجسم يقوم بإنتاجها بكميات قليلة وغير كافية، ويجدر بالذكر أنّ تعويض هرمون الكورتيزول يتمّ بشكلٍ أساسيّ بإعطاء أدوية تعمل على تعويضه مثل الهيدروكورتيزون (بالإنجليزية: Hydrocortisone)، والبريدنيزون (بالإنجليزية: Prednisone)، والديكساميثازون (بالإنجليزية: Dexamethasone)، وتُؤخذ هذه الأدوية مرة أو مرتين يومياً، ومن الجدير بالذكر أنّ هناك بعض الحالات التي تتطلب زيادة الجرعة المُعطاة مثل حالات الإجهاد، والمرض، والخضوع للعمليات الجراحية بسبب زيادة حاجة الجسم للكورتيزول في مثل هذه الظروف، أمّا بما يتعلق بتعويض النقص الحاصل في مستوى هرمون الألدوستيرون، فإنّه يتمّ بإعطاء دواء فلودروكورتيزون (بالإنجليزية: Fludrocortisone).[٥]


المراجع

  1. "Addison's disease", www.mayoclinic.org, Retrieved 15-5-2018. Edited.
  2. "Addison's disease", www.mayoclinic.org, Retrieved 15-5-2018. Edited.
  3. "Adrenal Insufficiency & Addison's Disease", www.niddk.nih.gov, Retrieved 15-5-2018. Edited.
  4. "(Adrenal Insufficiency (Addison's Disease", pituitary.org, Retrieved 15-5-2018. Edited.
  5. "Addison’s Disease Treatment", www.endocrineweb.com, Retrieved 15-5-2018. Edited.