تطوير القطاع العام

كتابة - آخر تحديث: ١٠:٠١ ، ١ أكتوبر ٢٠١٨
تطوير القطاع العام

القِطاع العام

القِطاع العامّ هو المجال الذي يضمُّ الدوائر، والمُؤسَّسات الحكوميّة، وكافّة الشركات التي تُسيطرُ عليها أجهزة الحكومة، وتَملكُها، وليس للقطاع الخاصّ علاقة في إدارتها، كما تنتجُ المُؤسَّسات العامّة مختلف الخدمات والسِّلع، وتُقدِّمُها إلى المواطنين وِفْق أسعار إداريّة، ويُؤدّي النشاط الحكوميّ في إدارة مشاريع الاقتصاد، والمُؤسَّسات، إلى تعطيل تحقيق التوازن في المنظومة السعريّة، ومن المعتاد أن يرتبطَ القطاع الحكوميّ بالتخطيط المركزيّ، إلّا أنّ وجوده لا يتوقَّف عليه، كما يُمكن تعريف القطاع العامّ بأنّه: قسم من أقسام الاقتصاد، وهو يُعنى بتنفيذ اتِّفاقيات وصفقات الحكومة، ويعتمدُ هذا القطاع في تمويله، وموارده المادّية، على الضرائب التي تُفرَض على البضائع، والسِّلَع، إضافة إلى الإيرادات التي يتمّ تحصيلها من الأنشطة الاقتصاديّة المختلفة، كما أنّ القطاع العامّ يُؤثِّر في مختلف أعمال الاقتصاد، وذلك من خلال إصداره للقرارات الاستثماريّة، وسيطرته (من خلال اتِّباع السياسة الماليّة، والضريبيّة) على قرارات الاستثمار، والإنفاق، في مختلف القطاعات الاقتصاديّة الأُخرى.[١]


تطوير القِطاع العامّ

تَمرُّ عمليّة تطوير القطاع العامّ بستّة محاور رئيسيّة، وهي:

  • إعادة هيكلة الجهاز الحكوميّ: وهو واحد من المحاور الأساسيّة والمهمّة لتطوير القطاع العامّ، وتنميته، ويشمل الجهاز الحكوميّ الدوائر الحكوميّة، والوزارات، والمُؤسَّسات؛ فإعادة هيكلة هذه المُكوِّنات، وزيادة تأهيلها، والقضاء على مظاهر الترهُّل فيها، من شأنه تنمية القِطاع العامّ، وتطويره، حيث إنّ الهدف من إعادة هيكلة القِطاع العامّ هو تقليص حجم الجهاز الحكوميّ بكافّة مُكوِّناته؛ وذلك لضمان أداء كلٍّ منها للمَهامّ الأساسيّة، وإلغاء الازدواجيّة في المَهامّ، كما تهدفُ إلى تقليل عدد المُؤسَّسات المُستقِلَّة، وضَبْط توسُّعها، وتقليص عدد المُؤسَّسات المُرتبِطة برئاسة الوزراء، ورَبْطها مع كلّ وزارة بحسب اختصاصها، بالإضافة إلى إيجاد أُطُر تشريعيّة تتيحُ إعادة هيكلة مُكوِّنات الجهاز الإداريّ بشكل فرديّ، وبناء هياكل تنظيميّة لمختلف المُؤسَّسات الحكوميّة؛ لزيادة فاعليّتها وكفاءتها في استغلال كافّة الموارد.[٢]
  • تطوير الخدمات، وتبسيط الإجراءات: ويهتمُّ هذا المحور برفع فاعليّة وكفاءة الجهاز الحكوميّ؛ للوصول إلى مستوى عالٍ من الخدمة، سواء كانت الخدمة للمواطن، أو لجهة حكوميّة، أو للقطاع الخاصّ، ويتحقَّق ذلك من خلال التطوير المُستمِرّ لمستوى الخدمات الحكوميّة، وتمكين المُؤسَّسات والدوائر الحكوميّة من وَضْع إجراءات لتطوير الخدمات، بالإضافة إلى تبسيط، وإعادة هيكلة إجراءات الخدمات الحكوميّة؛ حتى تصبحَ أكثر شفافيّة، وفاعليّة، وقادرة على تحقيق كافّة الأهداف الوطنيّة.[٣]
  • سياسات إدارة وتنمية الموارد البشريّة: يهتمُّ هذا المحور بالعنصر البشريّ الذي يُعَدُّ أساس تنفيذ برامج التطوير والإصلاح في مختلف المجالات الاقتصاديّة، والاجتماعيّة، والسياسيّة؛ إذ إنّ غياب الموارد البشريّة المُؤهَّلة وذات الكفاءة، سيُؤثِّر بشكل كبير على مقدرة الحكومة في ممارسة مَهامّها، وتحقيق أهدافها الاستراتيجيّة بالشكل الأمثل، كما يهدف هذا المحور بشكل أساسيّ إلى إيجاد موارد بشريّة في القِطاع العامّ، بحيث تكون ذات مهارات، ومُؤهَّلات، واتِّجاهات تتناسب مع هذا القطاع، وتكون قادرة على أداء الوظائف والمَهامّ بفاعليّة، ممّا ينعكس على أداء القطاع العامّ في تحقيق الأهداف الاستراتيجيّة له.[٤]
  • دَعْم عمليّة رَسْم السياسات العامّة، وصُنْع القرار: يهدف هذا المحور بشكل أساسيّ إلى تعزيز أساليب المتابعة، والإشراف، والتقييم للأداء المُؤسَّسي؛ بهدف الوصول إلى الغايات والأهداف الموضوعة، بناءً على الخُطَط الاستراتيجيّة، وإرساء مبدأ الشفافيّة، وتعزيز منظومة النزاهة الوطنيّة، ويتمّ ذلك من خلال المتابعة المُستمِرّة لأداء الدوائر الحكوميّة ضمن البُعد الوطنيّ، والقِطاعيّ، والمُؤسَّسي، ودعم عمليّة اتّخاذ القرار الحكوميّ، ورَسْم السياسات العامّة، وتوحيد آليّات المتابعة؛ لتوفير معلومات شاملة، ومُوحَّدة عن مستوى الأداء الحكوميّ لمُتَّخِذ القرار، بالإضافة إلى تحقيق التكامُل بين التخطيط الماليّ، وتقارير المتابعة، في إعداد الموازنة العامّة السنويّة للمُؤسَّسات.[٥]
  • الاتِّصال والإعلام: وهو من المحاور المُهمّة لتطوير القِطاع العامّ، حيث يهدف إلى زيادة الوعي، والتثقيف ببرامج تطوير القطاع العامّ، وترسيخ فَهْمها لدى العاملين، والمُستهدَفين من القطاع العامّ، سواء كانوا من المُوظَّفين، أو المواطنين، أو الجهات الإعلاميّة، والمانحة؛ للوصول إلى علاقة مهنيّة مُستقِرّة، ومُستدامة مع مختلف الفئات المُرتبِطة بالقطاع العامّ، وإبقائهم على دراية كاملة بالمُستجِدّات التي تَخصُّ برامج التطوير.[٦]
  • دعم الإبداع والتميُّز: ويهدف هذا المحور إلى ترسيخ، ودَعْم الإبداع والتميُّز في القِطاع الحكوميّ؛ وذلك لتحقيق الأهداف الاستراتيجيّة، ودَعْم المُبادَرات الإبداعيّة في المُؤسَّسات الحكوميّة، وبناء مهارات، وقدرات القِطاع العامّ في مجال الإبداع والتميُّز.[٧]


حوكمة القِطاع العامّ

تعني حوكمة القِطاع العامّ وجود مجموعة من السياسات، والتشريعات، والإجراءات، والهياكل التنظيميّة التي تُشكِّل طريقة إدارة الدوائر الحكوميّة؛ بهدف الوصول إلى الأهداف بأسلوب أخلاقيّ، ومهنيّ، ونزيه؛ لضمان فعاليّة الأداء، وتوفير الخدمات الحكوميّة بكلّ عدالة، ويتمّ ذلك من خلال اتّباع آليّات للتقييم، والمتابعة، إضافة إلى اتّباع نظام صارم وشديد للمساءلة، ومن أهداف الحوكمة في القِطاع العامّ ما يأتي:[٨]

  • الأداء الجيّد؛ وذلك من خلال إدارة البرامج، وتقديم كافّة الخدمات بفعاليّة وكفاءة.
  • تحقيق المُطابَقة من خلال اتِّخاذ الإجراءات، والقرارات الإداريّة، بناءً على التشريعات النافذة؛ لتلبية توقُّعات الأطراف المُرتبِطة بالنزاهة، والشفافيّة، والمُساءَلة.
  • تحقيق الرضى الكامل من جانب المواطنين، عن مستوى الخدمات التي يُقدِّمها القِطاع العامّ.
  • تطبيق مبدأ المُساءَلة والمحاسبة لمختلف الدوائر الحكوميّة، ومدى التزام مُوظَّفيها بالقوانين، والأنظمة.
  • تطبيق مبدأ العدل، والنزاهة، والشفافيّة، في استخدام موارد الدولة، وإدارة المال العامّ، وعدم استغلال هذه الموارد لأغراض خاصّة.
  • تحقيق مبدأ تكافُؤ الفُرَص بين المواطنين.
  • توفير أساليب الحماية اللازمة للمُلكيّة العامّة، مع ضرورة مراعاة الأطراف ذات العلاقة.
  • تحقيق الأهداف الاستراتيجيّة، وتحقيق حالة من الاستقرار الماليّ لمختلف الدوائر الحكوميّة.
  • إنشاء مُؤسَّسات، وأنظمة فعّالة، هدفها إدارة مخاطر العمل المُؤسَّسي، والحَدّ من آثار الأزمات، والمخاطر الماليّة.
  • تنمية مهارات وقدارات الدوائر الحكوميّة، وذلك من خلال تطوير، وتعزيز الأداء المُؤسَّسي، باستخدام أساليب التقييم، والمتابعة بشكل مُستمِرّ.


المراجع

  1. مرابطي وفاء، الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص ودورهما في التنمية المحلية في الجزائر، صفحة 8. بتصرّف.
  2. "محور إعادة هيكلة الجهاز الحكومي"، www.mopsd.gov.jo، اطّلع عليه بتاريخ 28-09-2018. بتصرّف.
  3. "محور تطوير الخدمات وتبسيط الإجراءات:"، www.mopsd.gov.jo، اطّلع عليه بتاريخ 28-09-2018. بتصرّف.
  4. "محور سياسات إدارة وتنمية الموارد البشرية"، www.mopsd.gov.jo، اطّلع عليه بتاريخ 28-09-2018. بتصرّف.
  5. "محور دعم عملية رسم السياسات العامة وصنع القرار"، www.mopsd.gov.jo، اطّلع عليه بتاريخ 28-09-2018. بتصرّف.
  6. "محور الإتصال والإعلام"، www.mopsd.gov.jo، اطّلع عليه بتاريخ 28-09-2018. بتصرّف.
  7. "محور دعم الإبداع والتميز"، www.mopsd.gov.jo، اطّلع عليه بتاريخ 28-09-2018. بتصرّف.
  8. دليل ممارسات الحوكمة في القطاع العام، صفحة 1،2،3. بتصرّف.
876 مشاهدة