تعبير عن عيد الأم وواجبنا نحوها

كتابة - آخر تحديث: ١٢:٠٧ ، ١٧ مارس ٢٠١٩
تعبير عن عيد الأم وواجبنا نحوها

عيد الأم

في الحادي والعشرين من آذار، تحتفل الكثير من بلدان العالم بعيد الأم، هذا العيد الذي يعتبر وفاءً لأعظم علاقة إنسانية في الدنيا، فالأم هي نبع الحنان، ورمز التضحية، وهي العطاء الذي لا ينضب، والحب الذي لا ينتهي، والأمل المتجدّد ليل نهار، وليس من الغريب أن يكون تاريخ عيد الأم مصادفاً لأول أيام الربيع، لأنّ الأم هي ربيع الحياة، وهي من تمنح للأبناء كلّ معاني الإخلاص، والحب، والوفاء.


يحتفل العالم بعيد الأم لأنّ الأم تستحق أن يكون لها عيداً، فهي وإن كانت كلّ الأيام أعياداً لها إلا أنّ عيد الأم يعتبر فرصةً رائعةً كي يجتمع الأبناء والبنات عند أمهم ويمنحونها الحبّ، ويعبّرون لها عن مدى اعتزازهم بها، فهو تذكيرُ بواجبات الأبناء تجاه الأم، فهذه الواجبات معروفةُ في العُرف والعادات والتقاليد، ومستمدةٌ أيضاً من الأديان السماوية، فجميع الأديان السماوية أعلت من شأن الأم، وخاصّة الدين الإسلامي الحنيف الذي أوصى بالأم، فقد وردت في القرآن الكريم العديد من النصوص القرآنية التي تدعو لطاعة الأم ورعايتها، كما ورد العديد من الأحاديث النبوية الشريفة التي تحث على الاعتناء بالأم وإيلائها الرحمة والرعاية، حيث فضلها الإسلام وأعلى من شأنها وجعل الجنة ورضى الله تعالى مقرونين برضاها.


من أهم الواجبات تجاه الأم هو طاعتها وتقديم الخدمة والرعاية لها، وإدخال السرور إلى قلبها، ومحاولة إسعادها قدر المستطاع، وعدم التسبب بالأذى والحزن لها أبداً، وإظهار الطاعة أمامها في كل وقتٍ وحين، بالإضافة إلى توليها بالعناية والرعاية في كبرها، وعدم التذمر من رعايتها مهما تقدّم بها العمر، فالأم جنة، ووجودها يعني أنّ الجنة موجودة في الأرض.


من أعظم ما نقدمه لأمهاتنا هو أن نلتزم بطاعتهنّ في كل وقت، وأن نطلب منهنّ الرضى والحب، وأن نغمرهن بكل ما يُدخل الفرح إلى قلوبهن، كأن نقبل أيديهن في الصباح والمساء حتى لا نقع في فخ العقوق الذي يعدّ من عظائم الذنوب عند الله سبحانه وتعالى، فالكثير من الأبناء يهملون أمهاتهم ويتجاهلون كسب الرضى منهن، ولا يعترفون بواجبهم تجاه أمهاتهم، فالأم التي سهرت الليالي وتعبت في جميع أيامها على راحة أبنائها، تستحق أن تجد الراحة والاهتمام، وتستحق أن ترى ثمرة تربيتها تنمو وتنضج أمام عينيها، ولهذا فقد خص الرسول عليه الصلاة والسلام الأم في وصيته بحسن الصحبة أكثر من أي شخصٍ آخر، حتى لو كان الأب، فالأم ليست مجرد شخصٍ عادي في حياة الأبناء، وإنّما هي الملهم والمعلم والمدرسة وهي نبع العطاء الذي لا ينضب أبداً.