تعبير قصير عن الوطن

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١٥ ، ١٤ فبراير ٢٠١٦
تعبير قصير عن الوطن

الوطن

ليسَ الوطنُ كلمةً من خمسة حروفٍ فقط؛ فهو حقيقةً كلُّ الكلام والحروف، وحتى أبسط التفاصيل الموجودة حولنا، هو الروح التي يحملها الإنسان في داخله، وهو الهواء الذي نتنفسه، والحب الذي يكبر يوماً بعد يوم.


ولي وطنٌ آليتُ ألا أبيعَهُ

وألا أرى غيري له الدهرَ مالكا

عهدتُ به شرخَ الشبابِ ونعمةً

كنعمةِ قومٍ أصبحُوا في ظلالِكا


هو العشق المدفون فينا منذ ولادتنا، ولا يمكن أن ننتزعه من أرواحنا أبداً، فمهما ابتعدنا عنه يظل الحنين يأخذنا إليه، لنكتب فيه الشعر ونزين له الرسومات التي لا تكفيه ولا تعبر عن بضعٍ من حكايات جماله، فهو البحر الهادئ حين نعيش فيه، والنار الملتهبة حين نبتعد عنه، والوطن هو رواية كل مواطنٍ بطلٍ سطّر في قلبه صفحات الشوق ليستمتع برحلات لاكتشاف علامات الجمال في وطنه، ومهما غاص به سيبقى هناك أشياء غامضة جميلة في هذا الوطن.


ومن لم تكنْ أوطانهُ مفخراً لهُ

فليس له في موطنِ المجدِ مفخرُ

ومن لم يكنْ في قومهِ ناصحاً لهم

فما هو إِلا خائنٌ يتستّرُ


الوطنُ هو الهوية التي يصحبُها الإنسان معه أينما ذهب وهو رافعٌ رأسَه بها، هي الأصل والمنبع وليس فقط ورقة أو جنسية يتداولها الإنسان في حياته؛ فالوطن لا يشعر به إلّا الإنسان المحب لوطنه والمخلص له؛ فالإنسان بلا وطن كالجسد بلا روح، وهو أغلى شيءٍ يملكه الإنسان، فهو الحضن الدافئ الذي يرتمي به كل أبناء شعبه، إنّ الوطن نعمة عظيمة وهبها لنا الله تعالى ودعانا للحفاظ عليها من كل شيء يدنسها وحثنا على الدفاع عنها.


ومن كانَ في أوطانهِ حامياً لها

فذكراهُ مسكٌ في الأنامِ وعنبرُ

ومن لم يكنْ من دونِ أوطانهِ حمى

فذاك جبانٌ بل أَخَسُّ وأحقرُ


يتحققُ أمنَ الوطنِ من خلال العمل بمختلف الوسائل من أجل صدّ الخطر الذي يهدده، ليبقى التآلف بين أبنائه، إذ يمثلون جسداً واحداً متماسكاً في مواجهة جميع التحديات والعقبات، ومن هنا فيجب علينا أن نجتهد في طلب العلم واكتساب الخبرات المختلفة، وبالتالي خدمته في جميع مجالات ومناحي الحياة؛ حتى نمتلك مستقبلاً جديراً بوجود أبناء قادرين على مواجهة الغزو الثقافي من جميع الجهات.


ومن واجب أفراد المجتمع التعاون فيما بينهم في أيّ مكان وزمان حتى تتحد الكلمات والصفوف، ويشكلوا في النهاية بنياناً مرصوصاً، يستطيعون من خلاله استرجاع عزّتهم ودفع أي أخطار تهدد وطنهم، وهذا كله في النهاية لا يتحقق إلّا بالالتزام بالأخلاق الإسلامية؛ من عدل، وصدق، وأمانة وغيرها الكثير.