موضوع تعبير عن الوطن

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٠٨ ، ٨ أكتوبر ٢٠١٩
موضوع تعبير عن الوطن

الوطن

الوطن هو الدفء الذي ينعم به كل مواطن، وهو الأم والأسرة والعائلة لكل من سكن فيه، وهو المكان الذي يجمع الأحباء والأقارب، والذي يعيش على خيراته ويأكل من ثمراته كل من تعلق به، وهو صمام الأمان الذي ينعم به من ضحى من أجله وثابر، فالوطن هو المكان الذي ولدت فيه، وعشت في كنفه، وكبرت وترعرعت على أرضه وتحت سمائه، وأكلت من خيراته وشربت من مياهه، وتنفّست من هوائه، واحتميت في أحضانه.


الوطن هو الأمّ التي ترعانا ونرعاها، وهو الأسرة التي ننعم بدفئها، فلا معنى للأسرة دون الوطن، وهو الأمن، والسّكينة، والحريّة، وهو الانتماء، والوفاء، والتّضحية، والفداء، والوطن هو أقرب الأماكن إلى القلب، ففيه الأهل والأصدقاء، وحبي لوطني يدفعني إلى الجدّ والاجتهاد، والحرص على طلب العلم، والسّعي لأجله، لكي أصبح يوماً ما شابّاً نافعاً، أخدم وطني، وأنفعه، وأردّ إليه بعض أفضاله عليّ.


جمال الوطن

لكل وطن بيئته وجماله الخاص، فبعض الأوطان تميزها أنهارها وأشجارها الخضراء، وبعضها تتميز بجمال الصحراء ونعومة الكثبان الرملية، وبعضها الآخر بمعالمها الأثرية وتاريخها العريق، وهناك أوطان تستمد جمالها من زرقة البحر وروعة شواطئه، فالطبيعة جميلة أينما كانت وكيفما كانت، لكن يكمن الجمال الحقيقي للوطن في ذكرياتنا فيه، وانتمائنا له، فإذا سألت أي إنسان عن أجمل وطن رأته عينه، فسيشير إلى وطنه، وذلك لأنه يراه أجمل وطن، ويشعر أن طبيعته الخلابة هي الأجمل على الإطلاق.


حب الوطن

حبّ الوطن ليس حكراً على أحد؛ بل هو واجب على كل فرد يعيش على أرضه، وديننا الإسلاميّ يحثّنا على حبّ الوطن والوفاء له، ولقد تعلمنا الكثير من قدوتنا ورسولنا الحبيب -صلّى الله عليه وسلّم- حين كان يحب وطنه الغالي مكّة، فهو يعلمنا الحب الحقيقي النابع من القلب للوطن والحنين إليه وعدم التفريط به، فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن موطنه مكة المكرمة: "ما أطيبك من بلد وأحبك إلي ، ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك" . رواه الترمذي


الانتماء للوطن

الإحساس بالانتماء للوطن، والالتصاق به، هو شعور فطريّ غريزيّ، فالإنسان يحبّ وطنه، ويألف العيش فيه، ويحنّ إليه متى بعد عنه، ولأنّ حبّ الإنسان لوطنه فطرة مزروعة فيه، فليس من الضّروري أن يكون الوطن جنّةً مفعمةً بالجمال الطبيعيّ، تتشابك فيها الأشجار، وتمتدّ على أرضها المساحات الخضراء، وتتفجّر في جنباتها ينابيع الماء، لكي يحبّه أبناؤه ويتشبّثوا به، فقد يكون الوطن جافّاً، أرضه جرداء، ومناخه قاسٍ، لكنّ الوطن رغم كلّ هذا، يظلّ في عيون أبنائه حبيباً، وعزيزاً، وغالياً، مهما قسا ومهما ساء.


الانتماء للوطن ليس مجرد كلمات رنانة، ولا خطباً منمقةً تتلى لتشعل الحماس فقط، بل هو دافع ومحرك لمن فهمه بأنّ يقدم الغالي والرخيص، وألّا يتوانى عن حمل روحه على كفه إذا طلبها الوطن، والدفاع عنه لآخر رمق، وقد لا يكون العدو دائماً هو الغازي، فأحياناً ينهش الوطن من يعيش فيه ويتطفل على مقدراته بالسلب والنهب دون حسيب ولا رقيب، والوطن لا يريد من أبناء شعبه التغني به وتعليق الشعارات، وإنما يريد الفعل العملي والتطبيق على أرضه وأن يكون العطاء كالنهر لا ينقطع.


الحفاظ على الوطن

يعتبر حبّ الوطن رمزاً، وفخراً، واعتزازاً؛ واجبٌ علينا الدفاع عنه وحمايته بكلّ قوّة، والحفاظ عليه لعظيم ما يقدمه لنا من الأمن والحماية والاستقرار، والوطن له حقوقٌ كما للأم حقوق يجب على كلّ فرد أن يلتزم بها ما دام يعيش فيه، ويأكل ويشرب من خيراته، من خلال المحافظة عليه، وحمايته من كلّ شرّ، والارتقاء به إلى أعلى المراتب، والمحافظة على نظافته، وحماية ممتلكاته العامّة، وأن نفديه بأرواحنا في حال تعرّض لأيّ خطر.


من واجب الدّولة تجاه الوطن الحفاظ عليه وحماية مقدراته، وأن تعدّ له الجيل القويّ المتين، المتمثل بزمرة الشباب الأبطال وما يسكن في خلّدهم من الحب الكبير بتقديم كل ما يساعدهم على حماية الوطن والحفاظ عليه بتدريبهم وتعليمهم والحفاظ على عقولهم، وللوطن حقوقاً على الآباء والأمّهات؛ حيث يتوجّب عليهم أن يعلّموا أبناءهم حبّ الوطن، وأن يغرسوا في قلوبهم القيم والمبادئ التي عليهم اتّباعها، ويجب أن يحرصوا على بناء أولادٍ أقوياءٍ أصحّاء، مستعدين لخدمة الوطن في أيّ وقتٍ كان.


التضحية من أجل الوطن

إنّ الوطن هو أغلى شيء في حياتنا، لذا يجب علينا أن نحميه وندافع عنه ضدّ الأخطار والأعداء، ونكون دائماً على أتمّ استعداد للتضحية من أجله، وأن نفديه بأرواحنا ودمائنا في أي وقت، كما يجب على كلّ أب وأم أن يغرسا حبّ الوطن في أبنائهم منذ الصّغر، وأن يحثّاهم على التّعلم، ويحرصا على أن يكون أبناؤهم أقوياء وأصحّاء، كي ينفعوا وطنهم، فهم أمل الوطن.


لذلك فليكن الوطن دوماً في القلب والوجدان ولنحافظ على وطننا بالدّفاع عنه وقت الخطر، وحمايته من كيد الأعادي، وفي السّلم نعمل مخلصين لرفع علم بلادنا عالياً، فمن يعيش بلا وطن يعيش ذليلاً مكسوراً، فالوطن نعمة كبيرة مهما قدمنا له من التضحيات فلن نوفيه حقه، والوطن هو الأم التي تحتضن المواطنين وتحنو عليهم ولا يمكن أن تضحي بهم مهما كلف الأمر.