تعريف الغيرة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٥٣ ، ١٧ يناير ٢٠١٦
تعريف الغيرة

الغيرة

كثيرًا ما يشتكي الأزواج من غيرة شركائهم التي تؤدّي إلى كثيرٍ من المشاكل في العلاقات الزوجيّة، وعلى الرّغم من أنّ بعض الأزواج يستطيعون التّأقلم مع غيرة شركائهم، إلا أنّ البعض الآخر يواجه مشاكل في مسألة التّكيف مع الغيرة والتّعامل معها، وربّما أدّت المشاكل إلى الطّلاق والافتراق بين الزّوجين بسبب هذه الغيرة، فما هو تعريف الغيرة؟ وما هي أنواعها؟


تعريف الغيرة

تعرّف الغيرة بأنّها مجموعة الأحاسيس والانفعالات والمشاعر التي ربّما تتطوّر في مراحل لاحقة إلى ردّات فعل، وتحرّك هذه المشاعر والأحاسيس مواقف معيّنة أو ظروف معيّنة.


أنواع الغيرة

تُقسم الغيرة بحسب نوعها إلى قسمين:

  • غيرة محمودة وهي غيرة الرّجل على زوجته وأخواته وأمّه وأقاربه، وهذه غيرة فطريّة فطر الله تعالى الرّجال عليها، كما فطر النّساء عليها، ومثال عليها أن يغار الأخ على أخته أو زوجته عندما يراها تخرج متعطّرة أو تلبس لباسًا غير محتشم أو يتكلّم معها الرّجال الغرباء، ولا شكّ في أنّ هذه الغيرة من الأمور الممدوحة في الرّجال، ومن الأمور التي تبيّن معادنهم، وقد كان السّلف الصّالح من أشدّ النّاس غيرةً على أعراضهم، بل وإنّ سبب غزوة بني قينقاع هو تعرّض اليهود لامرأةٍ مسلمة عندما كانت تبتاع في السوق، وقد كان نتيجة هذا التّحرش أن ظهر جزءٌ من عورة المرأة المسلمة، فقتل رجلٌ من المسلمين أخذته الغيرة الرّجل اليهودي وانتصر لعرض المسلمين، وعلى كلا الشّريكين أن يدركا أنّ هذه الغيرة المحمودة هي أمرٌ طبيعي مفطورٌ عليه كلا الجنسين، بل إنّ وجوده مطلوبٌ حتى تحلو الحياة، ويتعزّز جانب الأخلاق فيها.
  • غيرة غير محمودة وهي الغيرة المرضيّة التي تكون أسبابها نفسيّة، وغالبًا ما يكون شكل هذه الغيرة عنيفًا وحادًا في المواقف التي تستدعيها، ومثال عليه أن يمنع الرّجل زوجته من الالتقاء بالنّاس والاجتماع معهم بحجّة الغيرة عليها، وإنّ هذه الغيرة ينبغي أن تعالج من قبل أخصائيّين نفسيّين؛ لأنّها غالبًا ما تكون نتيجة خبرات وتجارب سابقة مرّ بها الإنسان، أو بسبب التّنشئة الخاطئة من قبل الأبوين.


حال الغيرة في مجتمعاتنا المعاصرة

وإنّ النّاظر في أحوال المسلمين في الوقت المعاصر يدرك مدى التّردّي الأخلاقي الذي وصلت إليه أمّتنا، وانعدام الغيرة في نفوس النّاس حتّى صار الإنسان لا يغار على أمّه أو زوجته أو أخته، بل وصار البعض يقبل المنكر في أهله، ويفرح له وهذا بلا شكّ الدّيوث الذي لا يدخل الجنّة ولا يجد ريحها.