تعريف القضاء والقدر لغة واصطلاحاً

كتابة - آخر تحديث: ١١:١٦ ، ٥ مايو ٢٠١٩
تعريف القضاء والقدر لغة واصطلاحاً

تعريف القضاء والقدر لغةً واصطلاحاً

يُعرّف القضاء في اللغة بأنّه: إحكام الأمر، وإتقانه، وإنفاذه لجهته، لقول الله تعالى: (فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ)؛[١] أيّ أحكم خلق السماوات والأرض، وهو الحكم، والصنع، والبيان، والأصل فيه القطع، وأمّا القدر في اللغة فهو: مبلغ الشيء، ونهايته، وهو من التقدير، ومن معانيه: التروية، والتفكير في التسوية في الأمر، وأمّا القضاء في الاصطلاح فهو: حكم الله في جميع المخلوقات، وأحوالهم، من بدء الكون إلى نهايته، وأمّا القدر اصطلاحاً فهو: وقوع ما حكمه الله بحسب ما قدّر، وأمّا القضاء والقدر معاً في الاصطلاح فهما: تقدير الله -تعالى- للأشياء في القِدَم، وعلمه -سبحانه- أنّها ستقع في أوقاتٍ معلومةٍ وعلى صفاتٍ مخصوصةٍ، وكتابته لذلك، ومشيئته له، ووقوعها على حسب ما قدرها وخلقه لها.[٢]


مراتب القدر

يقوم الإيمان بالقدر على أربعة مراتب وأركان، لا يتم الإيمان إلّا بتحققها؛ لأنّها مُقترنةً ببعضها، وفي حال حدوث نقصٍ بها، أو بأحدها، يكون هناك خلل بالإيمان بالقدر، وهي:[٣]

  • العلم: وهو الإيمان بأنّ الله يعلم كلّ شيءٍ في الكون بكلّ تفاصيله، مُنذ الأزل، سواءً بأفعاله أو أفعال العباد، فقد علم الله جميع الخلق قبل خلقهم، وما سيحدث معهم من قولٍ أو عملٍ، قال تعالى: (هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ).[٤]
  • الكتابة: وهي الإيمان بأنّ الله كتب ما سبق به علمه من مقادير الخلق إلى يوم القيامة، وقد أجمع الصحابة على أنّ الله كتب كلّ شيءٍ في اللوح المحفوظ، قال تعالى: (أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ).[٥]
  • المشيئة: وهي الإيمان بنفاذ مشيئة الله على جميع خلقه، وفق ما علمه وكتبه.
  • الخلق: وهو لإيمان بأنّ جميع المخلوقات مخلوقةٌ من العدم، وهي مخلوقةٌ لله بكلّ صفاتها وحركاتها.


الفرق بين القضاء والقدر

اختلف العلماء في التفريق بين القضاء والقدر، وانقسموا في ذلك إلى قسمين؛ القسم الأول: قالوا بانعدام الفرق بين القضاء والقدر، فكلاهما في معنى واحدٍ؛ بدليل عدم وجود أدلة واضحة تُفرّق بينهما، ولا توجد فائدةٌ من التفريق بينهما، والقسم الثاني: قالوا إنّ القضاء اسمٌ لما وقع، وأمّا القدر فهو اسمٌ لما لمّ يقع.[٦]


المراجع

  1. سورة فصلت، آية: 12.
  2. أكرم غانم إسماعيل تكاي (15/12/2013)، "القضاء والقدر والعلاقة بينهما"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 15-4-2019. بتصرّف.
  3. إيهاب عبد الجليل عباس، "الإيمان بالقضاء والقدر"، saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 15-4-2019. بتصرّف.
  4. سورة الحشر، آية: 22.
  5. سورة الحج، آية: 70.
  6. "الفرق بين القضاء والقدر"، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 15-4-2019. بتصرّف.