تعريف شعر التفعيلة

كتابة - آخر تحديث: ٠٩:٠٠ ، ٢٢ يونيو ٢٠١٧
تعريف شعر التفعيلة

شعر التفعيلة

شعر التفعيلة هو الشعر الذي يتخذ التفعيلة أساساً عروضياً للقصيدة، وهو لا يتقيد بعدد معيّن من التفعيلات في السطر الواحد، بحيث قد يشتمل السطر على تفعيلة أو أكثر وصولاً إلى اثنتي عشرة تفعيلة، ويخرج هذا الشعر عن مبدأ تساوي الأشطر، ولا يلتزم بقافية واحدة في كامل القصيدة، ومن أسمائه: الشعر المرسل، والنظم المرسل المنطلق، والشعر الجديد، والشعر الحر.


نشأة شعر التفعيلة

بدأ شعر التفعيلة على يد الناقدة نازك الملائكة في بغداد بعد أن أصدرت قصيدة الكوليرا في تشرين الأول من عام 1974م، وقد أشارت إلى أنّ الشعر الحر أو شعر التفعيلة أكثر صعوبةً من شعر الشطرين (الشعر العربيّ الموزون المقفى)، كما أشار الدكتور عبد الهادي محبوبة أنّ التفعيلة موجودة في فنّ النثر أيضاً والموسيقى، وأنّ شعر التفعيلة هو أقرب للنثر منه للشعر.


خصائص شعر التفعيلة

  • وحدة التفعيلة غالباً في القصيدة، وينظّم شعر التفعيلة على نوعين من البحور هما:
    • البحور الصافية، وهي: الكامل، والرمل، والهزح، والرجز، والمتقارب، والمتدارك.
    • البحور الممزوجة هما: السريع والوافر.
  • الحرية في عدد التفعيلات التي يحتويها كل سطر.
  • التحرر من نظام الروي والقافية، حيث إنّ شعر التفعيلة لا يلتزم بهما كما يلتزم بذلك الشعر العربيّ، وذلك لأنّ التزام الروي يدخل في التكرار والملل -في رأي شعراء التفعيلة-، ويعطّل حرية الشاعر.
  • تأثر الموسيقى بالحالة النفسية الصادرة عن الشاعر وليس بالوزن الشعريّ.
  • استخدام الرمزية التي يعبّر من خلالها الشاعر عن مشاعره الخاصّة أو ميله السياسيّ بطريقة يصعب على القارئ إدراك المقصود منها أحياناً.
  • قبول التدوير، وهذا يعني أنّه من الممكن أن يأتي جزء من التفعيلة في نهاية البيت، وجزء منها في بداية البيت الذي يتبعه.


أعلام مدرسة شعر التفعيلة

أصدر عبد الوهاب البيّاتي ديوانه (ملائكة وشياطين) عام 1950م، وأضاف بهذا صفات جديدة إلى حركة الشعر العربيّ؛ فقد انصهر بمقاومة الشعب العراقيّ، مستغلّا الحرية التي أتاحها شعر التفعيلة من أجل التعبير عن همومه وإظهار آماله، وتوالت بعد ذلك العديد من الدواوين الشعرية، وأصبحت الدعوة لشعر التفعيلة تأخذ مظهراً أكثر قوّة من السابق بظهور شعراء جدد، منهم: صلاح عبد الصبور وأحمد عبد المعطي حجازي من مصر، وأدونيس وخليل حاوي من لبنان، ونزار قبّاني من سوريا، وفدوى طوقان، ومحمود درويش وسميح القاسم من فلسطين، ومحمد الفيتوري ومحي الدين فارس من السودان. ومن روّاد شعر التفعيلة إلى جانب نازك الملائكة: بدر شاكر السيّاب، وعبد الباسط الصوفيّ، وصلاح عبد الصبور، وأحمد عبد المعطي حجازي، ومحمد الفيتوري، وأمل دنقل، ومحمود حسن إسماعيل.