تعريف نزار قباني

كتابة - آخر تحديث: ١٦:٣٢ ، ٣١ مايو ٢٠١٧
تعريف نزار قباني

نزار قباني

ولد نزار قباني بتاريخ 21 مارس/آذار عام 1923م في حي مئذنة الشحم في دمشق القديمة، وترعرع وشبَّ في أسرة دمشقية تقليدية عريقة، فقد ورد في مذكراته أنه ورث حبه للشعر من والده، كما ورث قباني عن جده عشقه للفن بمختلف أنواعه وأشكاله، ويقول قباني في مذكراته أنه كان أيضاً متيماً بالرسم، وقال أن سر حبه للألوان والجمال، وخصوصاً اللون الأخضر أن منزلهم كان يحتوي على أصناف مختلفة من الزروع الشامية من الريحان، والزنبق، والنارنج، والياسمين، وبدأ ما بين عمر الخامسة عشرة والسادسة عشرة يتعلم التخطيط بإشراف خطاط يدوي، ثم اتجه نحو الرسم من جديد، حيث سمى ديواناً له باسم الرسم بالكلمات.


اهتمامات نزار قباني الموسيقية

بدأ نزار قباني قبل المرحلة الثانوية من المدرسة بالتعلق بالموسيقى، ثم أصبح مولعاً بها، حيث علمه معلم خاص التلحين والعزف على آلة العود، إلا أن دراسته في المرحلة الثانوية جعلته يبتعد عنها، واستقر بعد ذلك على الشعر، وبدأ يحفظ بعض الأشعار لبعض الشعراء أمثال جميل بثينة، وعمر بن أبي ربيعية، وقيس بن الملوح.


تتلمذ قباني على يد خليل مردم بك الشاعر المعروف، والذي علمه أصول البديع والنحو والصرف، وخلال مرحلة طفولته انتحرت شقيقته وصال بعد أن أبارها أهلها على الزواج من شخص لا تحبه، وهذا ما ترك بصمة وأثراً عميقاً جداً في ذاته، إذ ساعده ذلك على صياغة وتشكيل فلسفته العشقية، ومفهومه فيما يتعلق بصراع المرأة نحو تحقيق ذاتها وأنوثتها.


نبذة عن رحلة قباني مع الشعر

في عام 1939م كان قباني في رحلة بحرية مع مدرسته إلى روما، فكتب آنذاك أول أبيات شعرٍ له متغزلاً بالأسماك التي تسبح في الأمواج، وكان في السادسة عشر من عمره وقتها، ويعد تاريخ الخامس عشر من أغسطس من عام 1939م تاريخاً مرموقاً لبداية الشعر القباني، ثم في عام 1941م دخل قباني كلية الحقوق في جامعة دمشق، وفي عام 1945م تخرج منها.


نشر قباني خلال مسيرته الدراسية في كلية الحقوق أول ديوانٍ شعري، وهو ديوان لي السمراء، إذ طبعه على حسابه الشخصي، وأحدثت قصائد ديوانه الأول جدالاً كبيراً في الأقسام التعليمية داخل الجامعة، إذ كتب له في مقدمة ديوانه منير العجلاني الذي وافق على القصائد وأحبها.


آخر سنوات قباني ووفاته

كان نزار قباني يعاني من سوء وضعه الصحي في عام 1997م، وتوفي بعد أشهر عديدة نتيجة إصابته بأزمةٍ قلبية في لندن، وتحديداً في الثلاثين أبريل من عام 1998م، وكان عمره خمسة وسبعين عاماً عندما توفي، وكتب في وصيته قبل موته أثناء وجوده في المستشفى موصياً بدفنه في دمشق، والتي وصفها بقوله: الرحم الذي علمني الشعر، الذي علمني الإبداع، والذي علمني أبجدية الياسمين.


دفن في دمشق بلده الأم بعد أربعة أيام من موته، والجدير ذكره أن جنازته شارك فيها مختلف طبقات المجتمع السوري من فنانين ومثقفين سوريين.