تقرير عن ثقافة العمل

كتابة - آخر تحديث: ٠٧:٠٥ ، ١ ديسمبر ٢٠١٦
تقرير عن ثقافة العمل

مفهوم العمل

العمل هو القيام بمهام مُعيّنة تعود بالمنفعة الماديّة والجسديّة والذهنيّة على الإنسان، فهو خليفة الله عزّ وجلّ في الأرض، وإعمارها يكون بالعمل الذي يُعتبر عبادة كسائر العبادات الأخرى، فبالعمل ترقى الأمم والشعوب، ولا قيمة لحياة الإنسان من دونه، حيث يؤثر العمل على قدراته العضليّة والذهنيّة، وتتوسّع لديه المعرفة والخبرة، والإقبال على المزيد من العمل، ولو أدركنا معنى العمل وأهميّته سنجد أنّ هدفه ليس العائد المادي لسدّ الحاجات الفرديّة اليوميّة فقط، بل يتعدى مفهومه إلى العمل التطوعيّ، وهو إنجاز الإنسان لمهمة دون مقابل بهدف مساعدة الآخرين، وتحقيق الرضا الذاتي، ومن هنا لا بُدّ من التوجه إلى الحديث عن ثقافة العمل.


ثقافة العمل

داخل المنشأة

يُطلق على مجموعة القيم الأخلاقيّة، والسلوكيّة، والمبادئ التي تهدف إلى الارتقاء بالسلوك الوظيفيّ والإنتاجيّ، ورفع درجة جودته داخل أيّ مُنشأة كانت بثقافة العمل، ومن القيم التي تُنجح ثقافة العمل في المنشأة:

  • زرع حب العمل، وتعزيز الرغبة في أدائه أيّاً كانت طبيعته، فمن خلال ذلك سيلتزم العامل بساعات العمل في الحضور والمغادرة حتى يحرص على إنجازه، حيث إنّ الوقت والقدرة على الإنجاز من أهم العوامل التي تؤثر في الإنتاج، ولهذا تحرص الكثير من المنشآت على تدريب العامل سواءً داخل المنشأة أو خارجها.
  • يحرص صاحب العمل على تقدير العامل الذي يتحلّى بالصدق، والأمانة، والإخلاص، وحسن التعامل مع من حوله، ممّا يُعزّز أداء العامل من خلال الثناء عليه، ومكافأته، وبالتالي زيادة الإنتاجية.


خارج المنشأة

هناك الكثير من الأعمال الحرة التي تتطلّب أيضاً زرع ثقافة العمل داخل العامل، ومن هذه الأعمال: السباكة، والحدادة، والخياطة، فتصبح ثقافة العمل لديه هي أنّه مهنة مقدسة تمنعه عن مد اليدّ إلى الغير؛ لأنّها تعود عليه بالفائدة، فيشعر المرء بقيمته داخل هذا المجتمع، حيث إنّ مهنته مهنة مُحترمة لا تسبّب له التحقير والذّل، ولكن عليه أن يكون صادقاً ومتقناً لحرفته حتى يصبح مميّزاً عن باقي أقرانه.


العمل التطوّعيّ

يستطيع الشخص أن يتطوّع لمساعدة الآخرين دون مقابل، ليكون قدوة حسنة في المجتمع، فمن خلال العمل التطوعيّ يثبت الشخص جدارته في الأعمال الجماعيّة التي تعود بالنفع والخير على أبناء المجتمع، ومن هذه الأعمال التطوعية: تنظيف الشوارع، وتدريس الطلاب دون مقابل، أو ترميم منازل الفقراء، وبالتالي يصبح الفرد قادراً على حبّ ذاته، وحبّ الآخرين له بسبب مساعدته لهم، مما يعني أنّ ذلك يصبح نوعاً من التعاون، ونماء التكافل في المجتمع.