تلخيص ظاهرة الشعر الحديث

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٣٢ ، ١٨ سبتمبر ٢٠١٤
تلخيص ظاهرة الشعر الحديث

إعتبر العرب منذ بداية معرفتنا بهم ، بالشعر ، وإتصالهم بالشعراء بشكل غريب ، حتى أن الشعر كان يقام له سوقاً ، كغيره من البضائع ، يتجمع فيه الشعراء ، فيروي كل منهم أشعاره ، ومن يكن شعره أجمل ، فإنهم يعلقونه على أسوار الكعبة ، أو يسجلوه في جلدات خاصة بهم  ، وإلا لما وصلنا هذه الكم الهائل من الشعر الجاهلي في هذه المرحلة من مراحل بداية معرفتنا بالعرب القدامي ، وعندما جاء الإسلام ، أثنى النبي صل الله عليه وسلم على الشعراء ،فلم يحاربهم ، بل عمل على تشجيعهم لممارسة الشعر كما هو ، حتى وإن كان هذا الشعر لا يمت للدين بصلة ، بشرط ألا يؤذي من حوله أو يؤذي ديانة ، أو ظاهرة أو غيرها ، وغمتد الشعر وبقى يترعرع ويكبر ، حتى أصبح هناك شعر لكل عقد من العقود التي امتدت لمئات السنين ، فقد سمعنا في الشعر الجاهلي ،وبعدها الشعر افسلامي ، ثم الشعر الأندلسي ، فالفاطمي ، فغيرها ، حتى وصلنا  اليوم الشعر الحديث ، هذا الشعر الذي يتحدث عن ظاهرة الشعر التي ظهرت في أوائل هذه الحقبة الزمنية ، وإمتد حتى يومنا هذا، وحديثنا اليوم سيطال موضوع الشعر العربي الحديث ، الذي اعتبر امتداد للثقافة العربية الحرة ، التي لا زالت حتى اليوم مفخرة بين العرب .

ظاهرة الشعر الحديث :-

أعتبرت ظاهرة الشعر الحديث من الظواهر الأدبية التي لاقت إهتماماً كبيراً من الكتاب على مستوى الوطن العربي ، فعملوا على دراستها ، وإستنتاج أحكامها ، وظروف وصولها إلينا كما هي في وقتنا الحالي .

فظاهرة الشعر الحديث عملت على مزج الماضي بالحاضر فقام الشعراء بمحاكاه الحاضر ، ومزجه بالماضي ، بطريقة أذهلت المقيمين على هذا الشعر ، وجعلتها ظاهرة عظيمة جداً ، شملت جمال الشعر الحديث ، وأصالة الشعر القديم ، وأناقة الكلمات الحديثة ، مع صعوبة الكلمات القديمة . في حين تحدث بعض الشعراء على قدرة هذه الظاهرة في اتقان الشاعر للظواهر الأدبية التي انتشرت قبل معرفته بها ،في حين أن هذه الظاهرة عملت على دمج الحضارات والأفكار القديمة بالأفكار الحديثة ، وجعلتها نتاجاً رائعاً ، يستحق الإهتمام ، في حين أن هذه الظاهرة عملت على تكوين درباً خصباً للشاعر ، ليعلم ماذا يريد تماماً ، فلا يكون متردداً في شيء أو أخر .

ولا ننسى أن هذه ظاهرة الشعر الحديث شجعت هؤلاء الشعراء على التعرف والإطلاع على الثقافات الاخرى ، وعملت على مزج الشعر مثل مدارس الشعر الحديث ، منها مدرسة الديوان ، ومدرسة الشعر الحرو غيرها .

وهناك العديد من الشعراء الذين مثلوا  العصر الحديث في الشعر أمثال طه حسين ، ونازك الملائكة ، وغيرهم الكثير من الشعراء ، الذين نجحوا في إحياء القديم بصورة أنيقة وحديثة .