تعريف ظاهرة الشعر الحديث

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٣٣ ، ٢٣ أكتوبر ٢٠١٦
تعريف ظاهرة الشعر الحديث

ظاهرة الشعر الحديث

تُعرف ظاهرة الشعر الحديث بأنّها عبارة عن دراسة نقدية انتهجت الأسلوب الشعري العربي الحديث في تطوّره، واعتمدت في ولادتها على العوامل التي شجعت الشعراء على الانتقال من مرحلة إحياء الذات إلى مرحلة التحرر ممّا تفرضه التقاليد من قيود، بالإضافة إلى الاهتمام بالعوامل والتجارب التي تعتبر مرفداً للشعر العربي على مستوى المضمون، وجاء ذلك نتيجة للتجارب في الغربة والضياع والموت والحياة، وتتّسم كل تجربة على اختلاف نوعها بمجموعة من الخصوصيّات والمظاهر من حيث الشكل.


كما يكمن الاختلاف بين التجارب فيما بينها من حيث الشكل والبناء الفنّي ويتمثل ذلك باللغة والسياق وكيفيّة التعبير ووصف الصورة الشعريّة، والأسس الموسيقيّة المستخدمة في ذلك.


تلخيص فصول ظاهرة الشعر الحديث

الفصل الأول

تُستهل فصول ظاهرة الشعر الحديث بتتبع ما يطرأ على الشعر الحديث من تطورات تدريجيّة، ويستعرض فيه كافة الشروط اللازمة في تحقيق التطور؛ وخاصّة الاحتكاك الفكري بمختلف الثقافات وجنسيّاتها وخاصّة الآداب الأجنبيّة، ويُشترط توفّر قدر من الحرية في ذلك السياق.


كما يُشترط في تطور الشعر الحديث في هذا الفصل ضرورة احتكاكه فكريّاً بالشعر العربي المنبثق عن العصور العباسيّة والأندلسيّة وصولاً إلى العصر الحديث؛ وكما قدّم أيضاً العوامل التي حالت دون تقدّم الشعر العربي وتطوره كثيراً، ومن أهم الأسباب في ذلك غياب الحرية نظراً لهيمنة علماء اللغة على النقد الأدبي، وتعرّض نهج القصيدة التقليديّة للتقييد؛ إلا أنّ نكبة فلسطين قد أتاحت الفرص أمام الشعر العربي للتطور؛ فظهرت على إثر ذلك حركتان تجديديّتان في الشعر العربي؛ وهما:

  • الحركة الأولى اعتمدت في قيامها على التطور التدريجي في التصدي للوجود العربي التقليدي ومواجهته.
  • الحركة الثانية جاءت بعد أن تعرّض الوجود العربي التقليدي للانهيار، فاتخذ التجديد طابعاً قويّاً وعنيفاً؛ قابلاً للانفتاح على المفاهيم الشعريّة الغربيّة والثورة على الأشكال الشعريّة القديمة؛ ومن أبرز مظاهر هذا الفصل هي مدرسة المهجر، وجماعة أبولو.


الفصل الثاني

تأثر الفصل الثاني بشكل جليّ بالنكبة الفلسطينيّة أكثر من الأول، إذ تم التطرّق إلى الظروف العامّة التي حفّزت عمليّة ظهور الشعر الحديث ومن أبرز هذه الظروف هي تلك الهزائم التي لحقت بتجربة الشعراء المضطلعين على الثقافات الغربيّة والشرقيّة كونها تجربة جديدة.


الفصل الثالث

انتهج في هذا الفصل أسلوب التعبير عن المشاعر ذات العلاقة بالغربة والضياع، فاعتبر الشعر الحديث بهذا البند حاملاً للجدليّة المرتبطة بشكل وثيق بالحياة والموت.


الفصل الرابع

تتخذ كل تجربة من التجارب الشعريّة إطاراً سوسيوتاريخي، ذات أدوات تعبيريّة وأدوات فنيّة مستوحاة من القيم الجماليّة؛ والتي تساهم بجعلها تجربة مميّزة متكاملة من حيث البنية العامّة للقصيدة واللغة، وطريقة التعبير وتوظيف الصور وغيرها من الأبعاد.