جزيرة بوفيليا

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٠٥ ، ٦ يونيو ٢٠١٦
جزيرة بوفيليا

موقع جزيرة بوفيليا

هي جزيرةٌ إيطاليةٌ سيئةُ السمعة، وتُسمى بجزيرةِ الموت الأسود، وبجزيرة الأشباح، وتقع الجزيرة على الساحل الإيطالي بين مدينتي البندقية وجزيرة ليدو في شمال بحيرةِ البندقية أو البحر الأدرياتيكي، وتبلغ مساحةُ الجزيرة سبعةَ عشر ألف فدان.


تتميز هذه الجزيرة بالأراضي الخصبة والغنية بالمواد العضوية؛ إذ تصل إلى نسبة خمسين بالمائة؛ وذلك بسبب رماد الجثث المحترقة إبّان اجتياح مرضِ الطاعون في إيطاليا، وسنتعرّف معاً على تاريخ هذه الجزيرة المرعبة التي لا يتجرأ أحد على الاقتراب منها.


تاريخ جزيرة بوفيليا

كغيرها من الجزر الجميلة تُحيط بها المياه الصافية، وتعجّ بها الأشجار الخضراء؛ فمنذ القدم كانت من الجزر التي تَنازعت عليها مدينة جنوا وكذلك البندقية في السيطرة عليها، فشهدتْ الجزيرة الكثير من المعارك على أرضها، وفي عام 421 م كانت من الأراضي التي لجأ إليها الناس عند هروبهم من الغزوات البربرية في مدينة بادوفا.


في القرن التاسع نمت الجزيرة وأصبحت تعجّ بالكثير من الأشخاص، وفي القرن الثاني عشر تمّ بناء الكنائس وما زالت هناك كنيسةٌ قديمةٌ مبنيةٌ إلى الآن إلى جانب مستشفى للأمراض العقلية، وعدد من المباني المهجورة.


انتشار مرض الطاعون على الجزيرة

من عام 1348 إلى عام 1350 حلّت اللعنة على الجزيرة، فأصبحت مقبرةً لمَرضى الطاعون، وفي تلك الفترة اجتاح مرض الطاعون كافة دول أوروبا، ومن بينها إيطاليا، وحصد هذا المرض مائةً وستين ألفَ مريض، وتم دفنهم في هذه الجزيرة الصغيرة بعد أنْ كانت جُثثهم تعج بالطُرقات والمنازل، فبوفيليا هي الملاذ الوحيد لدفنِ جثث الموتى، ويُقال تمّ حرق المرضى وهم على قيد الحياة في مقابرَ جماعية للتخلّص منهم نهائياً.


لم تكتفِ السلطات الإيطالية بذلك، فقد حولتها لحجر الصحي لكل مصاب بمرض الطاعون، وكانت تسمّى في تلك الفترة باسم لازاريتو، ولكن عندما قدم القائد الفرنسي المشهور نابليون بونابرت لبوفيليا قام بتحويلها إلى مركزٍ ومخبئٍ للسلاح خلال الحروب التي قادها في أواخر القرن الثامن عشر.


جزيرة بوفيليا في العصر الحديث

في عام 1922 تمّ بناء مستشفى للأمراض العقلية، فصارت مركزاً صحياً يحتضن المجانين وكذلك كبار السن، وعمل في هذا المستشفى الكثير من الأطباء ولكنّهم هربوا من المستشفى نتيجة رؤيتهم للأشباح في الليل، وكذلك الأصوات المزعجة التي تأنّ بها الأرواح التي أُحرقت وهي حيّة عندما أصيبتْ بمرض الطاعون.


من الرّوايات التي قيلت إنّ طبيباً قد انتحر فيها، وألقى بنفسه من أعلى المستشفى بسبب شعوره بتأنيب الضمير، عندما كان يُعذب المرضى ويُجري عملياتٍ غير شرعية لهم، وعدا عن ذلك كانت تلاحقه الأرواح الشريرة التي تَسكن الجزيرة، فمنذ ذلك الوقت لم يتجرأ أي أحدٍ على الاقتراب من جزيرة بوفيليا حتى صيادي الأسماك عندما كانوا يصيدون بالقرب منها كانت تعجّ شباكهم بعظام الموتى، فبوفيليا هي حقاً جزيرة الموت الملعونة.

334 مشاهدة