جزيرة تاروت

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٥٠ ، ١٨ فبراير ٢٠١٦
جزيرة تاروت

جزيرة تاروت

هي إحدى الجزر العربية الموجودة في القارة الآسيوية وشبه الجزيرة العربية، وتحديداً في المملكة العربية السعودية، وتَقع في الجزء الشرقي من محافظة القطيف، وتَبعد عن سواحل الخليج العربي (خليج كيبوس) ستة كيلومترات، وتَنحصر إحداثياتها على خط الاستواء بين دائرة عرض 26 درجة باتجاه الشمال وخط الطول 50 درجة باتجاه الشرق، وتصل مساحتها الإجمالية إلى 70 كيلومتراً مربّعاً، ويَعيش عليها أكثر من 78 ألف نسمة.


يعود اسم الجزيرة لِاسم الآلهة عشتار التي لها معانٍ كثيرة كالحب، والحرب؛ وهي آلهةٌ مُحبةٌ للحياة، وتُعد من رموز وسمات الأسد ملك الغابة، وهو الاسم الذي كان متداولاً عند أهل بابل، وكنعان، والفينيقيين أيضاً.


مناخ جزيرة تاروت

تتأثر الجزيرة بالمناخِ الجاف كحال مُعظم مُدن الخليج؛ فيكون الطقس رَطباً إلى حدٍ كبيرٍ خلالَ فصل الصيف الذي يبدأ في شهرِ مايو وينتهي في شهرِ سبتمبر، في حين يكون الطقس لَطيفاً على مدار الأشهر المتبقية؛ فتتراوح درجات الحرارة خلال ساعات النهار بين 18 إلى 22 درجة مئوية، في حين تنحصر بين 8 إلى 13 درجة خلال ساعات الليل.


اقتصاد جزيرة تاروت

تعتمد في اقتصادها على ثلاثة قطاعات، وهي:

  • الزّراعة: حيث يعتمد ثلاثون في المائة من سكانها على هذا القطاع، وتُزرع فيها العديد من المحاصيل الزّراعية أمثال: الفواكه (الموز، والعنب، والتين)، والخضار ( الطماطم، والبصل) والنخيل.
  • صيد الأسماك: تُعد مركزاً رَئيساً في البلاد والمنطقة الشرقية بشكلٍ خاص في تصدير السمك إلى العديد من مدن السعودية.
  • الصناعات: تعتمد في التصنيع على العديد من المجالات؛ كصناعة الطوب، والإسمنت، والحجر، والرُّخام.


آثار جزيرة تاروت التاريخية

منذ الزّمن القديم كانت الجزيرة مأهولةً بالسكان؛ حيث قطنتها العديد من الحضارات القديمة، وقد دلّ على ذلك الآثار القديمة الموجودة داخل أسوارها كالبيوت المُشيدة بالحصا، والجص الموجودة في قرية الرّبيعية، ومن أبرز هذه الحضارات والأقوام: الفينيقيون، والساسانيون.


تُعتبر قلعة تاروت من أبرز الآثار الموجودة فيها، ويعود تاريخ بنائها إلى الفترة المُمتدة بين عامي 1515 - 1512 م، وتوجد في الناحية الجنوبيّة الغربية من حي الديرة، وعلى الرّغم من أنّ الحضارة التي شَيدتها غير معروفة إلّا أنّ الكثير من علماء الآثار يُرجِّحون أنّها شُيدتْ على يد شعبِ القطيف؛ وذلك لحمايةِ أنفسهم من الهَجمات البرتغالية، في حين تُرجِّح فئة أخرى أنّ البرتغال أنفسهم هم من شيّدوها لِحماية أنفسهم من هجمات العثمانيين الأتراك.


تتألّف القلعة من أربعةِ أبراج، وبئرٍ ضحلٍ استخدم لغايةِ تخزين المواد الغذائية خلال فترة الحصار والحرب، كما أنّها تَحتوي على مُتحفِ الرِّياض الوطني الذي يضمّ الكثير من التحف الأثرية القديمة.