جزيرة زمبرة التونسية

كتابة - آخر تحديث: ١٠:٠١ ، ٤ ديسمبر ٢٠١٦
جزيرة زمبرة التونسية

جزيرة زمبرة

تقع جزيرة زمبرة شرقيّ خليج تونس في البحر الأبيض المتوسّط، على ضفاف المضيق الصقليّ التونسيّ في مدينة الهوارية التي تتبع لولاية نابل، وتُعدّ من صُغرى الجزر التونسيّة؛ إذ تبلغ مساحتها 3.69كم2، فامتداد طولها 2.7كم، وعرضها 2.45كم، ويبلغ ارتفاعها 435م، وتبعد عن ميناء سيدي داود مسافة 15كم، و50كم من ميناء حلق الوادي، وتحدّها كذلك جزيرة زمبرتة وهي أرخبيل جمور، وتبعد عنها مسافة 8 هكتار، ومثل غيرها من الجزر البحريّة فهي تتميز بالتنوّع البيولوجيّ الكبير؛ لذا تُعدّ إحدى المحميّات التي تهتم بها اليونسكو.


المعالم

تتميّز جزيرة زمبرة بسواحلها الضيّقة والحادّة، مع ذلك فإنّ بعض شواطئها يغطيها الحصى، وأخرى يغطيها الرمل؛ حيث اتخذتها البحرية التونسيّة مركزَ إقامةٍ عسكريةٍ لها، ومنطقةً سياحيةّ مخصّصة للغطس والصيد، فهي ذات طبيعةٍ ساحرةٍ يستمتع الناظر إليها، وفي أعماق المياه توجد ممرّاتٌ وأقواسٌ تبهر الغاطس فيها، كما تتعرّض الجزيرة للتيّارات البحريّة العميقة؛ لأنّها تتمتّع بمناخ البحر الأبيض المتوسّط، وتنتشر فيها عيون الماء العذبة التي تتدفّق بهدوء في الوادي المنحدر من المرتفعات، وكذلك الكثير من النباتات.


زمبرة بين الماضي والحاضر

وصلت عدّة حضارات إلى جزيرة زمبرة؛ فهناك آثارٌ تاريخيّةٌ تشير إلى القبور الفينيقيّة، ومنشآت فلاحية، وخزانات مياهٍ، وفسيفساء رومانيّةٌ، كما كانت زمبرة هدفاً لسفن القراصنة التي تشرف على الحركة البحريّة ما بين خليج تونس وسواحل إيطاليا، أمّا اليوم فهي من الجزر غير المأهولة بالسكان؛ بسبب صغر مساحتها، وطبيعة بيئتها، وبعدها عن السواحل التونسيّة، ولكن من الممكن إنشاء بعض المخيّمات المتميّزة؛ لاستقطاب السيّاح، والتمتّع بجمال الجزيرة السّاحر.


محميّة جزيرة زمبرة

أعلنت اليونسكو أنّ جزيرة زمبرة محميّةٌ طبيعيةٌ في عام م1977؛ وذلك لتوفّر الكثير من الكائنات الحيّة النادرة والمهدّدة بالانقراض فيها، فعلى الرغم من بيئتها الهشّة إلا أنّها تحتوي على 266 نوعاً من النباتات؛ لتشكّل بذلك منطقة أدغالٍ كثيفة الغطاء، مثل: أشجار الزيتون، والعرعر الفينيقيّ، والقندول أي الفستق.


يتكوّن غطاء التربة من التربة المالحة، والصّخور، والطين، وجير المغنيسيوم، والرمل، وبالنّسبة إلى الكائنات الحية فهناك اللافقاريّات، والثدييات، مثل: الأرانب، والأغنام، والقطط، وما يُسمّى بالجرذ الأسود، وهذه الجزيرة هي موطنٌ للطيور المهاجرة ما بين تونس ومضيق صقلية، مثل: الصقور، والنسور، والبازات، وطيور جلم الماء الرمادي التي تتغذّى على الحبار والسّمك الصغير، حيث تستقبل الجزيرة عادةً أكثر من خمسة وعشرين زوجاً من الطيور التي تحطّ في المنحدرات الصخريّة، أمّا الكائنات البحريّة فهي متنوعةٌ، مثل: الميرو الضّخم، والحريد، والمرجان، ويقترب من المياه المحيطة بالجزيرة حوت العنبر والدلافين.

293 مشاهدة