جسر دير الزور

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٥٩ ، ١٢ يونيو ٢٠١٦
جسر دير الزور

دير الزور

تعتبر دير الزور من أكبر المدن السوريّة الموجودة في الجهة الشرقيّة من البلاد، وتعرف محليّاً باسم الدير، وهي المركز الإداري لمحافظة دير الزور، وأغلبيّة السكان القاطنين فيها من العرب مع بعض الأقليّات من الأرمن والأكراد، وأغلب العرب الموجودين فيها ينتمون لقبيلتي العقيدات والبقار.


تم اكتشاف النفط فيها وثروات باطنية خلال فترة الثمانينات من القرن الماضي، ممّا جعل المدينة تشهد نموّاً ملحوظاً في خلق فرص عمل جيّدة وزيادة نشاط الأسواق المحلية، ومع ذلك فإنّ الاقتصاد في المدينة يعتمد بالمرتبة الأولى على الأنشطة الزراعيّة في الريف، حيث تتمتع أراضيها الممتدة على نهر الفرات بخصوبتها العالية، ويعد القطن والقمح من أكثر المحاصيل إنتاجاً في المدينة. سنوضح في هذا المقال بعض المعلومات عن إنشاء هذا الجسر.


جسر دير الزور المعلق

يعتبر من الجسور الموجودة في منطقة دير الزور، والذي تم إنشاؤه إبان الاحتلال الفرنسي للجمهوريّة السورية خلال عام 1925م، وكان بناؤه على طراز الأسلوب الغربي، واستمر بناؤه فترة 6 أعوام، مات خلال هذه الفترة العديد من أبناء المدينة.


هناك من يقول أنّ بعضهم سقطوا داخل الخرسانات الّتي تحمل الجسر خلال صب الإسمنت بداخلها- أي ما تزال هناك بعض الجثث داخل أعمدة الجسر - وتم افتتاحه خلال شهر آذار من عام 1931م، ولكن تم تدميره على يد القوات السورية في عام 2013م، حيث يعتبر هذا الجسر من أبرز المعالم الأثريّة في المدينة، وثاني جسر معلق تم بناؤه على مستوى العالم بعد جسر جنوب فرنسا.


خصائص ومميّزات جسر دير الزور

يتميّز الجسر بركائز حجريّة أربعة، ترتبط مع بعضها البعض بقضبان معدنيّة من الفولاذ القاسي، تم ربطها بأسلوب هندسي جميل ومحكم، ويبلغ طول كل ركيزة من ركائزه الأربع قرابة 36 متراً، ويبلغ طول الجسر قرابة 450 متر وعرضه قرابة 4 أمتار.


كلّف بناء إنشاء الجسر قرابة 1.3 مليون ليرة سورية بذلك الوقت، حيث تمت إنارته بالكهرباء خلال عام 1947م بأنوار ملوّنة في غاية الروعة تنعكس بالليل على مياه نهر الفرات، كما تم دهنه باللون الأصفر في تلك الفترة.


خلال عام 1980 مُنع السير على الجسر من قبل الدرّاجات النّاريّة والسيّارات، حيث كانت طريقة السير على هذا الجسر تُنظم من خلال عاملين اثنين كل عامل يتواجد في طرف، ويتواصلان بواسطة اتصالهما بالهاتف، فعندما تمرّ سيارة من الجسر يخبر العامل الآخر، فيقوم هو بدوره بمنع مرور السيارات حتى تمر هذه السيارة من الطرف الآخر وهكذا.