حديث عن ترك الجدال

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٠٩ ، ١٤ أغسطس ٢٠١٨
حديث عن ترك الجدال

حديث نبوي عن ترك الجدال

قوله صلى الله عليه وسلّم: (أَنا زعيمٌ ببيتٍ في ربَضِ الجنَّةِ لمن ترَكَ المراءَ وإن كانَ محقًّا وببيتٍ في وسطِ الجنَّةِ لمن ترَكَ الكذبَ وإن كانَ مازحًا وببيتٍ في أعلى الجنَّةِ لمن حسَّنَ خلقَهُ).[١]


تعريف الجدال

الجدالُ لغةً مأخوذ من المادّة جَدَل، وتدل على المحاججة، وشدّة الخصومة، وعلى الغلبة، ويُقصد بها اصطلاحاً قصدُ المجادل إفحامَ الطرف المقابل، والتّنقيص منه، وتنسيب الجهل والقصور إليه، وقصد القدح فيما يقول، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلّم عنه، وهو في القرآن الكريم كبيرة، إذا كان مذموماً، أمّا إن كان محموداً فهو مطلوب.[٢]


أنواع الجدال

الجدال نوعان:[٣]

  • جدال محمود: هو الجدال الذي يكون هدفه وغايته إظهارَ الحق، وتقريره، ويكون ذلك بإقامة الحجّة، والدليل، والبراهين التي تدل على صدق الحق، وهذا الجدال أُمرَ به النبي صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: (ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ).[٤]ومن أمثلة هذا الجدالِ جدالُ ابن عباس الخوارجَ زمنَ عليّ بن أبي طالب، وإقامة الحجّة عليهم، وجدالُ الإمام أحمدَ للمعتزلة، وجدالُ ابن تيميةَ أهلَ البِدَعِ.
  • جدال مذموم: وهو الجدالُ الذي يكون الهدف منه تقريرَ الباطل بعد أن ظهر الحق، أو طلب الجاه، والمال، وقد حذّرت النصوص من هذا الضرب من الجدال، منها وله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدًى وَلا كِتَابٍ مُّنِيرٍ).[٥]ومنها جدالُ المماراة بغيةَ مجاراة العلماء، ومماراة السفهاء، وإرادة لانتصار قوله.


شروط الجدال المباح

نذكر منها:[٦]

  • إظهارُ التجرّد، والتعقل أثناء الجدال، وتركُ العناد، واتباع الهوى.
  • جدالُ الطرف المقابل بالتي هي أحسن، فيكون ذلك بالرفق واللّين، وترك التعالي والغرور، فإن كان ذلك في الجدال كان مذموماً، كونه سيؤدي إلى العديد من المفاسد، والأضرار.
  • العلمُ بموضوع الجدال، والبصيرةُ فيه، وإن لم يكن ذلك فإنّ الجدال يكون مذموماً ممقوتاً.
  • رجاءُ الفائدة، والجدوى من الحوار ، ومن تلك الفوائد دفعُ الضرر، أو جلب الخير، أو المنفعة، والحرص على أن يكون موضوعُ النقاش ذا قيمة.
  • البحثٌ في جوهر الأمور، وتركُ التشعب في جزئياتها، وثناياها، وعدم الحياد إلى النقاط الفرعية، فأطراف الحوار هنا يبحثون عن نقاط الاتفاق، لا العكس.


المراجع

  1. رواه النووي، في رياض الصالحين، عن أبي أمامة الباهلي، الصفحة أو الرقم: 264، صحيح.
  2. طه حسين بافضل (5-1-2017)، "الجدال والمراء"، شبكة الألوكة ، اطّلع عليه بتاريخ 7-8-2018. بتصرّف.
  3. "أقسام الجدال"، الدرر السنية ، اطّلع عليه بتاريخ 7-8-2018. بتصرّف.
  4. سورة النحل، آية: 125.
  5. سورة الحج، آية: 8.
  6. محمد سلامة الغنيمى، "كفوا عن الجدال"، صيد الفوائد، اطّلع عليه بتاريخ 7-8-2018. بتصرّف.