حديث عن ولاة الأمر

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٤٥ ، ٨ نوفمبر ٢٠١٨
حديث عن ولاة الأمر

حديث عن ولاة الأمر

وردّ عن النبي عليه الصلاة والسلام أحاديثُ عدّة عن وُلاة الأمر، وقد حثت بعضُ تلك الأحاديث النبوية ولاةَ الأمر على الرفق برعيتهم، وتفقّد أحوالهم، ومراعاة مصالحهم، والاجتهاد في جلب الخير لهم، ودفع الشرور عنهم، كما ينبغي على وليّ أمر المسلمين أن يرحمَ ضعيفَهم، وأن يأمرَهم بالحقّ، ويزجرَهم عن الباطل، وينهاهم عنه، فولي الأمر راعٍ مسؤول عن رعيته أمام الله تعالى، وقد يكون ولي الأمر هذا حاكماً للمسلمين، أو صاحبَ شركة، أو ربَّ أسرة، وقد رتب الله تعالى لولي الأمر جزاءً من جنس عمله، ففي الحديث: (اللهم من وليَ من أمرِ أمتي شيئًا فشقَّ عليهم، فاشقق عليهِ. ومن ولىَ من أمرِ أمتي شيئًا فرفقَ بهم، فارفقْ بهِ).[١][٢]


وجوب طاعة ولاة الأمر

قد أمر الله تعالى عبادَه بطاعته، وطاعة رسوله، وأولي الأمر من المسلمين، فطاعة وليّ الأمر واجبة على المسلمين، وهي فريضة لازمة، إلا أن يأمرَ وليُّ الأمر بمعصية، فحينئذ لا طاعةَ لمخلوق في معصية الخالق،[٣]وقد قيّد الله جلّ وعلا طاعةَ وليّ الأمر بطاعة الله ورسوله، فهي ليست طاعة مستقلةً، بل هي طاعة مُقيّدة بطاعة الرسول، فمن دعا إلى معصية، أو ترك الحكمَ بكتاب الله تعالى فلا طاعةَ له، ولا تجوز مداهنتُه، أومسايرته على حساب الدين، أو السّكوت عن منكره، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ).[٤][٥]


مسألة في الخروج على الحاكم

قد أمرت الشريعة الإسلامية بالصّبر على الحاكم، وعدم الخروج عليه، إلا أن يرى المسلمون منه كفراً بواحاً، فإن صدر منه كفر جازَ لهم الخروج عليه، وتنصيب حاكم غيره، إذا كانت عندهم القدرة على ذلك، وإذا لم يترتب على خروجهم شرّ أكبر منه، فقد يؤدي الخروج على الحاكم إلى فساد، وفتن عظيمة، وضياع للأمن، وقطع للسّبيل، وقد أجمع علماء الأمة على عدم جواز دفع الشّر بما هو أشرّ منه، بل يجوز دفعه بما يخفّفه، أو يزيله.[٣]


المراجع

  1. رواه مسلم ، في صحيح مسلم ، عن عائشة أم المؤمنين ، الصفحة أو الرقم: 1828، خلاصة حكم المحدث صحيح .
  2. "باب أمر وُلاة الأمور بالرفق برعاياهم ونصيحتهم والشَّفقة عليهم"، الموقع الرسمي لسماحة الإمام ابن باز ، اطّلع عليه بتاريخ 2018-10-22. بتصرّف.
  3. ^ أ ب "حكم الخروج على الحكام الذين يقترفون المعاصي والكبائر"، الإسلام سؤال وجواب ، 2006-2-9، اطّلع عليه بتاريخ 2018-10-22. بتصرّف.
  4. سورة النساء ، آية: 59.
  5. "الخروج عن طاعة أولي الأمر (العلماء والأمراء)"، موقع الدرر السنية / موسوعة الفرق ، اطّلع عليه بتاريخ 2018-10-22. بتصرّف.