حكم ختان المرأة

كتابة - آخر تحديث: ١٥:٠٢ ، ٥ فبراير ٢٠١٩
حكم ختان المرأة

حكم ختان المرأة

تُوصف مسألة ختان المرأة عند أهل العلم على أنّها شعارٌ من شعائر الدّين،[١] ولا يعدّ الختان عادةً من العادات الموروثة في بعض المجتمعات الإنسانية، بل هو أمرٌ شرعيٌ متّفقٌ على مشروعيته عند أهل الفقه، ويُنظر إليه على أنّه تشريعٌ ربانيٌّ، ومشروعيته تشمل الرّجال والنّساء على حدٍّ سواءٍ، والختان من سنن الفطرة التي دعا إليها الإسلام وحثّ عليها.[٢]


دليل مشروعية ختان المرأة وحكمته

جاءت الأدلة الشرعية تبّين مشروعية الختان في الإسلام بأكثر من وجهٍ، ومن ذلك قول النبي -صلّى الله عليه وسلّم-: (خمسٌ من الفطرةِ: الختانُ، والاستحدادُ، ونتفُ الإبطِ، وتقليمُ الأظفارِ، وقصُّ الشاربِ)،[٣] والحديث النبوي لم يخصّص الختان بالذكور دون الإناث، ممّا يدلّ على مشروعيته بحقّهنّ، ويؤكّد هذه المشروعية الحديث الذي روته أم عطية الأنصارية -رضي الله عنها-: (أنّ امرأةً كانت تَخْتِنُ بالمدينةِ؛ فقال لها النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: لا تُنْهِكي؛ فإن ذلك أحظَى للمرأةِ وأحبُّ إلى البعلِ)،[٤][٢] وفي بيان حكمة التّشريع من ختان النّساء ذكر الإمام ابن تيمية -رحمه الله- أنّ ختان النساء يعمل على ضبط شهوتها، والأصل فيه حدّ الاعتدال دون مبالغةٍ ٍتُفضي إلى ضعف شهوتها.[٥]


التّحقيق الفقهي في ختان النساء

بعد أنْ أجمع جمهور أهل العلم على مشروعية ختان النساء تعدّدت ارآئهم فيه، وتنوعت أقوالهم بين الوجوب والسّنة والاستحباب، ويمكن إجمال آراء أصحاب المذاهب الفقهية الأربعة على النحو الآتي:[٥]

  • الوجوب: يرى الشافعية والإمام أحمد -رحمه الله- في قولٍ له أنّ الختان واجبٌ على النساء، وفي ختان الأنثى يُقطع جزءٌ من اللحمة بأعلى الفرج.[٥]
  • السّنية والاستحباب: يرى الحنفية أنّ الختان مكرمةٌ للنساء، وهو عندهم سنةٌ بحقّ النساء والرجال، وإلى هذا الرأي مال الحنابلة، وقالوا بعدم وجوبه، والرّاجح في المذهب المالكي أنّ خفض الأنثى سنّةٌ مستحبّةٌ، غير أنّ الفارق عند المالكية أنّ تارك السّنة يؤثم بتركها.[٥]


المراجع

  1. نوح القضاة (2-8-2012)، "الختان من سنن الفطرة وهو واجب"، www.aliftaa.jo، اطّلع عليه بتاريخ 31-1-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب محمد المنجد (24-8-2005)، "ختان البنات وإنكار بعض الأطباء له"، www.islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 31-1-2019. بتصرّف.
  3. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبد الله بن عمر، الصفحة أو الرقم: 5889، صحيح.
  4. رواه الألباني، في صحيح أبي داود، عن أم عطية نسيبة الأنصارية، الصفحة أو الرقم: 5271، صحيح.
  5. ^ أ ب ت ث خالد الرفاعي (30-12-2007)، "حكم ختان الإناث"، www.ar.islamway.net، اطّلع عليه بتاريخ 31-1-2019. بتصرّف.