خلاصة عن مرض داون

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:٤٦ ، ٢ أغسطس ٢٠١٨
خلاصة عن مرض داون

تعريف مرض داون

يُعرَّف مرضُ داون (بالإنجليزية: Down syndrome) على أنّه مرض جينيّ يحدث نتيجةَ ظهور خلل في انقسام الخلايا، حيثُ يؤدي إلى ظهور نسخةٍ زائدة كاملة أو غير كاملة من الكروموسوم رقم 21، مُسَبّباً ما يُعرف بالتثلّث الصبغيّ 21 (بالإنجليزية: Trisomy 21). وتؤدّي هذه الزّيادةُ في المادةِ الجينيّة إلى حدوث الإعاقة الذهنيّة، والتأخُّر في النمو والتّطور، بالإضافة إلى ظهور مجموعة من العلامات الجسديّة الظاهرة للعيان، وتُصاحب ذلك الإصابة بأمراض في القلب والقناة الهضمية. ومن الجدير بالذكر أنّ مرض داون هو الخلل الكروموسوميّ الأكثر انتشاراً بين الأطفال وهو أيضاً السّببُ الأكثر شيوعاً للتخلّف العقليّ لديهم.[١][٢]


عوامل خطر الإصابة بمرض داون

هناك العديد من العوامل التي قد تزيد من فرصة إنجاب طفلٍ مصاب بمرض داون، ومن هذه العوامل ما يلي:[٢]

  • تقدّم عمر الأم عند الحمل؛ فقد تبيّن أنّ فرصة إنجاب طفل مصاب بمرض داون ترتفع بتقدم الأم في العمر، وذلك لأنّ البويضات تُصبح أكثر عُرضة لمشاكل الانقسام عند تقدمها في السنّ، وقد رجّح الكثيرون أنّ العمر الذي تزيد عنده فرصة الإصابة بمتلازمة داون هو 35 عاماً.
  • إنجاب طفل مصاب بمرض داون سابقاً؛ حيث تزيد احتمالية إنجاب الوالدين لطفل مصاب بمرض داون في حال إنجابهم طفلاً مصاباً بمرض داون من قبل.
  • حَمْل الوالدَين لاضطراب كروموسوميّ خاصّ بمرض داون؛ حيث يمكن أن ينتقل هذا الاضطراب من الوالدَين إلى الأبناء.


علامات وأعراض مرض داون

تظهر على المُصابين بمرض داون مجموعة من الصّفات الجسديّة والمشاكل الصّحيّة، وقد تظهر هذه الصفات والمشاكل كلّها، وقد يظهر بعض منها، ومنها ما يأتي:[١][٣][٢]

  • تسطّح الوجه.
  • تسطُّح جسر الأنف.
  • صغر حجم الرأس.
  • قصر الرقبة.
  • صغر حجم الفم والأنف.
  • بروز اللسان بحيث يبدو كبيراً بالنسبة للفم.
  • وجود الثنية الجفنية الأنفية (بالإنجليزية: Epicanthal folds).
  • ظهور الشق الجفني (بالإنجليزية: Palpebral fissures).
  • صغر حجم اليدين مع وجود طيّة واحدة فقط في راحة الكف.
  • السُمنة مع التقدّم في العمر.
  • ضعف حاسّة السّمع.
  • صغر حجم الأذنين ووجودهما في مستوى منخفض مقارنة بالوضع الطبيعيّ.
  • ظهور بقع صغيرة على قَزَحيّة العين تُعرَف ببقع برشفيلد (بالإنجليزية: Brushfield's spots).
  • قصر القامة؛ بحيث يكون متوسط طول الذكر البالغ المصاب بالمرض 1.55 متراً، والأنثى 1.5 متراً.
  • تدنّي نسبة الذكاء، بحيث تكون قليلة أو معتدلة، فبالاستناد إلى الإحصائيات المجراة وُجد أنّ نسبة الذكاء (بالإنجليزية: Intelligence quotient) لدى المصابين بالمرض تتراوح ما بين 35 و70.
  • تأخّر في تطوّر اللغة.
  • تأخّر في التطوّر الحركي.
  • مرونة المفاصل وحدوث اختلالات ومشاكل في العضلات.
  • الهَرَم المُبكّر.
  • ظهور عيوب خلقيّة في القلب.
  • نقص التناغم العضليّ (بالإنجليزية: Neuromuscular hypotonia).


تشخيص الإصابة بمرض داون

أوصت بعض المنظمات المختصة بمشاكل الحمل والولادة بإجراء مجموعة من الفحوصات للكشف عن مرض داون لدى الجنين قبل الولادة، حيث تُنصَح النّساء الحوامل بغضّ النظر عن أعمارهنّ بإجراء مجموعة من الفحوصات لهذا الغرض، وتُقسم هذه الفحوصات إلى نوعين هما:[٤][٣]

  • اختبارات الكشف عن احتمالية الإصابة: يُمكن للطبيب من خلال هذه الفحوصات التنبّؤ باحتمالية ولادة طفل مصاب بمرض داون، ويتمّ إجراء هذه الفحوصات عادة في الثلث الأول والثاني من الحمل، ومن هذه الفحوصات ما يلي:
    • فحوصات الدم: وتكشف هذه الفحوصات عن مستوى بعض بروتينات الدم والهرمونات المتعلّقة بالحمل، إذ إنّ اختلاف نسبها عن الحدود الطبيعية يُشير إلى احتمالية معاناة الجنين من متلازمة داون، ومن الأمثلة على هذه الموادّ التي تُقاس من خلال فحوصات الدم: ألفا فيتو بروتين (بالإنجليزية: Alpha fetoprotein)، وهرمون الإستريول (بالإنجليزية: Estriol)، وهرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمائية البشرية (بالإنجليزية: Human chorionic gonadotropin)، وهرمون إنهيبين أ (بالإنجليزية: Inhibin A).
    • الفحص القفوي: (بالإنجليزية: Nuchal translucency test)، ويتمّ باستخدام التّصوير بالموجات فوق الصوتية (بالإنجليزية: Ultrasound)، حيث يُمكّن من الكشف عن تراكُم السّوائل في نسيج رقبة الجنين المصاب بمرض داون.
  • اختبارات تشخيص الإصابة بمرض داون: وتُستخدم لتأكيد تشخيص الإصابة بمرض داون، ومنها ما يأتي:
    • فحص الزُّغابات المَشيميَّة: (بالإنجليزية: Chorionic villus sampling) حيثُ يتم إجراء هذا الفحص في الثلث الأول من الحمل في الفترة الممتدة ما بين الأسبوع العاشر والثالث عشر، ويتمّ من خلال هذا الفحص تحليل كروموسومات الجنين عن طريق أخذ عينة من خلايا المشيمة، وعلى الرغم من اعتبار الإجهاض إحدى المضاعفات التي قد تترتب على هذا الفحص، إلا أنّه أمر نادر الحدوث.
    • بَزْلُ السَّلَى: (بالإنجليزية: Amniocentesis) يتمُّ إجراء فحص بزْل السّلى في الثلث الثاني من الحمل بعد الأسبوع الخامس عشر، ويتم من خلاله تحليل كروموسومات الجنين عن طريق سحب عينة من السائل الأمنيوسيّ المحيط به (بالإنجليزية: Amniotic fluid)، ويُعد الإجهاض من المضاعفات نادرة الحدوث التي قد تترتب على إجراء هذا الفحص.


التعامل مع مرضى داون

إنّ قدرات الطفل المصاب بمرض داون تختلف عن قدرات غيره من الأطفال، الأمر الذي قد يثير القلق والحزن لدى الوالدين حول مستقبل الطفل، ولكن من الأمور التي قد تساعد على التعامل الصحيح مع مرضى داون ومحاولة تكييفهم على حالاتهم: البحث والعلم ومعرفة وسائل التكيّف والعيش مع هذه الحالة كمتابعة البرامج المُقدَّمة للطفل المصاب في المراحل المبكرة والتي تساهم في تطوير المهارات الحركية واللغوية والاجتماعية ومهارات الاعتماد على النفس لدى الطفل. بالإضافة إلى الوعي بخيارات تعليم هذه الفئة كالدّروس المُنتظمة أو دروس التعليم الخاص، ومشاركتهم في النشاطات الترفيهية والاجتماعية كممارسة الرياضة، وبعد ذلك تجهيزهم للانتقال لمرحلة مشاركة المجتمع والحصول على وظائف خاصة بهم.[٤]


المراجع

  1. ^ أ ب Gratias Tom Mundakel, MBBS, DCH (30-4-2018), "Down Syndrome Practice Essentials"، www.medscape.com. Edited.
  2. ^ أ ب ت Mayo Clinic Staff (8-3-2018), "Down syndrome Symptoms & causes"، www.mayoclinic.org. Edited.
  3. ^ أ ب Benjamin Wedro, MD, FACEP, FAAEM (22-8-2016), "Down Syndrome"، www.medicinenet.com. Edited.
  4. ^ أ ب Mayo Clinic Staff (8-3-2018), "Down syndrome Diagnosis & treatment"، www.mayoclinic.org. Edited.