دعاء للركوب

دعاء للركوب

دعاء الرّكوب

ثبت عن ابْنَ عُمَرَ أَنّ رَسُولَ اللّهِ- صلّى الله عليه وسلّم- كَانَ إِذَا اسْتَوَىَ عَلَىَ بَعِيرِهِ خَارِجاً إِلَىَ سَفَرٍ، كَبّرَ ثَلاَثاً، ثُمّ قَالَ: (سُبْحَانَ الّذِي سَخّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ، وَإِنّا إِلَىَ رَبّنَا لَمُنْقَلِبُونَ. اللّهُمّ إِنّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرّ وَالتّقْوَىَ، وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَىَ، اللّهُمّ هَوّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا، وَاطْوِ عَنّا بُعْدَهُ، اللّهُمّ أَنْتَ الصّاحِبُ فِي السّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ، اللّهُمّ إِنّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمَنْظَرِ، وَسُوءِ الْمُنْقَلَبِ فِي الْمَالِ وَالأَهْلِ).[١]

وَإِذَا رَجَعَ قَالَهُنّ. وَزَادَ فِيهِنّ: (آيِبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، لِرَبّنَا حَامِدُونَ) أمّا دُعاء نزول المكان، فهو ما روته خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ -رضي الله عنها، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: (مَنْ نَزَلَ مَنْزِلًا فَقَالَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْ مَنْزِلِهِ ذَلِكَ)،[٢] ويقال في أي مكان نزله الإنسان، في حضر أو سفر.

معنى دعاء الركوب

يجدر بنا معرفة دعاء الركوب، واستشعار معانيه وهي كما يأتي:[٣]

  • (سُبحان الذي سخّر لنا هذا، وما كُنّا له مُقرنين)؛ يُسبّح المسلم الله -عزَّ وجلّ- الذي يَسّر له وسيلة السّفر، وما كان ليقدر عليها لولا أن يسّرها الله له.
  • (وإنّا إلى ربّنا لمنقلبون)؛ يتذكّر المسلم أنّ حياته كلّها رحلةٌ وانتقالٌ إلى الدّار الآخرة، ومن كان هذا حاله فحريٌّ به الحرص على ما يثقل موازينه في كل حركاته، وسكناته، وسياحته، ونزهته، وجدّه، وهزله.
  • (اللّهم إنّا نسألك في سفرنا هذا البرّ والتّقوى)؛ في بداية السّفر يسأل المسلم الله -عزّ وجلّ- أن يجعل سفره وسيلةً لطاعته ورضاه، وأن يُوفّقه للبعد عن المعاصي والذّنوب، فهو دعاء من جهة، وتنبيهٌ للمسافر لإعادة حساباته، ومراجعة مقصده من السّفر.
  • (اللَّهمَّ هوِّن علينا سفرنا هذا واطْو عنا بُعده)؛ يسِّره لنا وقصِّر لنا مسافته، فلا نشعر بطولها.
  • (اللهمَّ أنت الصّاحب في السّفر)؛ اللهم كن معنا معيَّةً تقتضي الحفظ، والعون، والتّأييد، والتّسديد، ومن كان الله معه فمِمّا يخاف.
  • (والخليفة في الأهل)؛ بمعنى أنّي اعتمد عليك وحدك يا الله في حفظ أهلي.
  • (وعثاء السّفر)؛ من مشقّته وتعبه.
  • (وكآبة المنظر)؛ سوء الحال بسبب الحُزن، والألم، والحوادث.
  • (وسوء المُنقلب)؛ المُنقلب هو الرّجوع من السّفر، فيستعيذ المسلم من أن يناله سوء وحزن عند رجوعه من السّفر، سواءً في نفسه، أو ماله، أو أهله.
  • (آيبون، تائبون، عابدون، لربِّنا حامدون)؛ أي نحن نؤوب ونرجع من سفرنا، ونتوب إلى الله عمّا بدر منا من ذُنوب وأخطاء في ذلك السّفر، ونحمده على نعمته ومنّته علينا بالسّلامة والتيسير.

دعاء الصعود والهبوط أثناء الركوب

يُسنُّ للمسلم أن يكبّر الله -تعالى- أثناء الصعود وتسبيح الله -تعالى- أثناء الهبوط،[٤]ثبت عنْ جَابِرٍ -رضي اله عنه أنه قَالَ: (كُنَّا إِذَا صَعِدْنَا كَبَّرْنَا، وَإِذَا هَبَطْنَا سَبَّحْنَا).[٥]

دعاء السّفر

إنَّ رَسولَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ-كانَ إذَا اسْتَوَى علَى بَعِيرِهِ خَارِجاً إلى سَفَرٍ، كَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قالَ: (سُبْحَانَ الذي سَخَّرَ لَنَا هذا، وَما كُنَّا له مُقْرِنِينَ، وإنَّا إلى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُكَ في سَفَرِنَا هذا البِرَّ وَالتَّقْوَى، وَمِنَ العَمَلِ ما تَرْضَى، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَ سَفَرَنَا هذا، وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ في السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ في الأهْلِ، اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ مِن وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ المَنْظَرِ، وَسُوءِ المُنْقَلَبِ في المَالِ وَالأهْلِ، وإذَا رَجَعَ قالَهُنَّ، وَزَادَ فِيهِنَّ: آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ).[١][٦]

المراجع

  1. ^ أ ب رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عبدالله بن عمر، الصفحة أو الرقم:1342، صحيح.
  2. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن خولة بنت حكيم، الصفحة أو الرقم:2708، صحيح.
  3. ابن علان، الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية، صفحة 130. بتصرّف.
  4. الدارمي، مسند الدارمي، صفحة 1750. بتصرّف.
  5. رواه بخاري، في صحيح البخاري، عن جابر بن عبد الله، الصفحة أو الرقم:2994، صحيح.
  6. سعيد بن وهب القحطاني ، حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة، صفحة 131. بتصرّف.
1498 مشاهدة
للأعلى للأسفل