دولة الخلافة الراشدة

كتابة - آخر تحديث: ٠٦:٤٣ ، ٢٩ فبراير ٢٠١٦
دولة الخلافة الراشدة

دولة الخلافة الراشدة

توفّي نبيّنا الكريم محمّد صلى الله عليه وسلم في السنة الحادية عشر للهجرة بعد رسم معالم الدولة الإسلامية، ولم يذكر اسم من يخلفه بل ترك الأمر للمسلمين ليختاروا الأفضل منهم ولم يترك نبيّنا الكريم خلفه إلّا رسالته السماوية. يُطلق اسم الخلافة الراشدة على المرحلة الأولى من مراحل الدولة الاسلامية؛ حيث تولّى المسؤولية عدّة خلفاء منهم: أبو بكر الصديّق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما.


أبو بكر الصديّق

تولّى أبو بكر الصديق الخلافة بعد وفاة محمد صلّى الله عليه وسلم اختاره المسلمون لصفاتٍ كثيرةٍ فيه رضي الله عنه فكان سيّداً من سادات قريشٍ قبل إسلامه، ومن كبار الأغنياء في قريش، وكان يدرك في قرارة نفسه بأن هذه الأصنام لا تنفع ولا تضر، كما أدرك خطر الخمرة على العقل فحرّم على نفسه شربها فآمن برسالة محمد - عليه الصلاة والسلام- دون ترددٍ. كان أبو بكر رضي الله عنه رفيق النبي الدائم، الرفيق الذي لم يُفارق رفيقه في أصعب الظروف التي تعرّض لها نبيّنا الكريم فهاجر معه إلى المدينة المنورة، وكان يخاف على سلامة نبينا الكريم أكثر من خوفه على نفسه.


عمر بن الخطاب

عمر بن الخطاب هو الخليفة الثاني بعد أبي بكرٍ، وكان يُكنّى رضي الله عنه بأبي حفص وسماه النبي الكريم " بالفاروق" وهو أول من لُقِّب بأمير المؤمنين وكان رضي الله عنه من أشراف قريشٍ قبل إسلامه فكان مهاب الجانب، أسلم قبل الهجرة بخمس سنوات، في زمنه رضي الله عنه سنّ التاريخ الهجري، ودون الدواوين، واتخذ بيت مالٍ للمسلمين، ونظّم أمور الجيش، فرتّب الأوضاع الداخلية للدولة الإسلامية.


عثمان بن عفان

عثمان بن عفان هو الخليفة الثالث للمسلمين، لقّبه الرسول الكريم " بذي النورين" كان -رضي الله عنه- من أغنياء قريشٍ فكان له الفضل في تجهيز جيش العسرة في غزوة تبوك، يُعتبر عهد عثمان بن عفان عهد فتوحاتٍ؛ ففي عهده رضي الله عنه تمّ فتح أذريبيجان، وأرمينيا، وغزا الروم براً وبحراً وفتحت جزيرة قبرص.


علي بن أبي طالب

علي بن أبي طالب هو الخليفة الرابع واسمه علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم، كان رضي الله عنه أول من آمن برسالة محمد -صلى الله عليه وسلّم- من الفتيان فكان رضي عنه من كبار الفقهاء والفصحاء والعلماء، بويع رضي الله عنه بالخلافة بعد مقتل عثمان بن عفان فضغط الصحابة عليه لإلقاء القبض على قتلة عثمان إلا أنه رضي عنه كان يرى ببصيرته بأنّ بذور الفتنة قد بدأت بالظهور فتريّث بالقبض على قتلة عثمان.


غضب نفرٌ من المسلمين فأعلنوا مقاطعتهم له بل وقاتلوه في معركة " الجمل"، كما حدثت في زمنه معركة صفين والتي حدثت بينه رضي الله عنه وبين معاوية بن أبي سفيان الذي كان والياً للشام فعزله رضي الله عنه عن ولاية الشام فجمع كلّ من يعارض الخليفة علي وقاد جيش وحصل ما حصل بمعركة صفين التي انتهت بالحيلة بعزل علي وتولية معاوية خليفةً للمسلمين.