سبب تسمية الدولة العثمانية

كتابة - آخر تحديث: ٠٨:٤٣ ، ١٧ أكتوبر ٢٠١٦
سبب تسمية الدولة العثمانية

سبب تسمية الدّولة العثمانية

الدّولة العثمانية عبارةٌ عن إمبراطوريةٍ إسلاميةٍ مترامية الأطراف، استمرت لمدةٍ تزيد عن ستة قرون، حملت خلالها راية الإسلام والمسلمين، وسميت بهذا الاسم نسبةً إلى مؤسسها الأول وهو عثمان بن أرطغول.


أصل الدّولة العثمانية

يعود العثمانيون في أصولهم إلى إحدى القبائل التّركية التي قدمتْ من بلاد التركستان، فبعد احتلال جنكيز خان لدولة خوارزم استوطنت هذه القبيلة في المنطقة بزعامة سليمان ثم بدأت بالتوسع، ولم تدُم زعامة سليمان طويلاً إذ توفي غرقاً بعد دخوله العراق فتولى زعامة القبيلة من بعدة ابنه أرطغرل، وقد توسّع نفوذ القبيلة إلى المناطق المجاورة بسبب ما تميز به هذا القائد الشاب من شجاعةٍ، وحكمةٍ، فعقد الاتفاقيات مع القبائل المجاورة.


توفي أرطغرل بعد أنْ أسس لبناءِ الدّولة، وخلفه من بعده ولده عثمان، فسعى إلى الاستقلال بإمارته وكان المُدافع الأول عن الإسلام وأخذتْ الإمارة على عاتقها حماية العالم الإسلامي، ففتح قائدها باب الجهاد وكان هذا الباب هو المُتنفّس الوحيد للجهاد في سبيل الله بشكلٍ منظمٍ، فتوسع نفوذ الأمير، ومن تلك الحقبة بدأتْ مرحلة الخلافة الإسلامية، وأطلق على دولته اسم الدّولة العثمانية نسبةً إلى مؤسسها الأول عثمان بن أرطغرل.


استطاعت الدّولة العثمانية بناء إمبراطوريّةٍ إسلاميةٍ، وتوسعت أراضيها وامتلكت من عناصر القوة ما لم تمتلكه دولةٌ أخرى فازدهرت البلاد وتطورت العلوم، وبنيت المدن، وامتلكت جيوشاً منظمةً تدافع عن كرامة الأمة الإسلامية في أي مكانٍ في العالم.


تأسست الدّولة العثمانية في بداية نشأتها على قيم التربية الإسلامية وجعلها منهجاً للحياة والوفاء للدولة، والحكم بكتاب الله وبسنة نبيه الكريم، واهتمت بالتدريب العسكري الجيد، فامتلكت بذلك القوة ففتحت البلاد ونشرت الإسلام، وازدهرت القطاعات الإنتاجية من زراعة وصناعة وتجارة فعم الرخاء سائر المدن والضياع.


ضعف الدّولة العثمانية

في أواخر عهد الإمبراطورية العثمانية وصل إلى الحكم سلاطينٌ ضعافٌ مالوا إلى الفسق واللهو والمجون، فبدأتْ ملامح الضعف تظهر بين العاصمة والأقاليم البعيدة حتى وصلت لمرحلة المطالبة بالانفصال فظهرت الدويلات في جسم الدولة العثمانية.


كان لضعف سلطة الدّولة الأثر في ظهور حركاتٍ إسلاميةٍ متباينةٍ فيما بينها فأُصدرت التشريعات التي تُخالف أصول الدين مما أدى إلى حدوث انقساماتٍ في المجتمع الإسلامي داخل جسم الدّولة العثمانية، وشجع هذا الدّول الأوروبية على غزو البلاد والسيطرة على الكثير من مدنها الرّئيسية مثل الحملات الصليبية.


لقد كان لتوسع مساحة الإمبرطورية دوراً كبيراً في ضعف السيطرة على جميع أقاليمها فوصلت مساحة الإمبراطووية إلى حوالي 14.000.000 كم2 ولم تكن وسائل المواصلات متاحةً، وليس من وسيلة اتصال إلا الاتصال المباشر فكان من السهل على والي الولاية إعلان استقلاله عن الدّولة الأم دون أنْ تعلم به الدّولة المركزية.