سبب تسمية حائط البراق بهذا الاسم

سبب تسمية حائط البراق بهذا الاسم

تسمية حائط البراق

سُميّ حائط البراق بهذا الاسم نسبة إلى حادثة الإسراء والمعراج، وهو حائط غربيّ المسجد الأقصى؛ يزعم اليهودُ أنّه من بقايا الحائط الغربيّ للهيكل الثاني في القدس،[١]أما البراق فهي دابة عرج بها النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى السماء، مع جبريل -عليه السلام-، وقد جاء في وصفها عن الحذيفة بن اليمان -رضي الله عنه-: (أيُّ دابَّةٍ البُراقُ؟ قال: دابَّةٌ أبيضُ طويلٌ، هكذا خَطْوُهُ مَدُّ البصرِ).[٢][٣]

وقد ثبت في صحيح مسلم، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (أُتِيتُ بالبُراقِ، وهو دابَّةٌ أبْيَضُ طَوِيلٌ فَوْقَ الحِمارِ، ودُونَ البَغْلِ، يَضَعُ حافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ، قالَ: فَرَكِبْتُهُ حتَّى أتَيْتُ بَيْتَ المَقْدِسِ، قالَ: فَرَبَطْتُهُ بالحَلْقَةِ الَّتي يَرْبِطُ به الأنْبِياءُ، قالَ ثُمَّ دَخَلْتُ المَسْجِدَ).[٤]

حائط المبكى

أطلق اليهود اسم حائط المبكى على حائط البراق، وتعود هذه التّسميّة إلى ما يقوم به اليهود من النّواح والبكاء عند هذا الحائط، وهذا بناء على ادّعاءاتهم حول أن هذا الحائط جزء من آثار وبقايا معبدهم القديم.[٥]

وتُصرّح موسوعة الصهيونيّة وإسرائيل بتعابير الحاخامات اليهود حول ما يطلقون عليه الحضور المقدس، الذي يساعد الحائط الغربي على البقاء وعدم التعرض للدّمار؛ وذلك عبر إقامة صلوات يهوديّة خاصّة.[٥]

وهذه الصلوات مأخوذة من التلمود اليهودي، ويتم تلاوتها عند الحائط، وفي تلك الأثناء يبكي اليهود، ويبكي الحائط أيضاً، وذلك حسب الأسطورة اليهوديّة، التي تقول: "أن الحائط يذرف الدّموع في الذّكرى السّنويّة لخرابه".[٥]

ويُقال إنه جزء من السور الخارجي الذي بناه هيرود ليحيط بالهيكل والمباني الملحقة به، ويُعتبَر هذا الحائط من أقدس الأماكن الدينية عند اليهود في الوقت الحاضر، ويبلغ طوله مائة وستين قدماً، أما ارتفاعه فهو ستون قدماً.[٥]

حائط البراق وهيكل سليمان عليه السلام

يدّعي اليهود بأن حائط البراق هو من بقايا هيكل سليمان -عليه السّلام-، ويطلقون عليه اسم حائط المبكى، ولكن أظهرت العديد من الدراسات العلميّة الحديثة مدى كذب هذا الادّعاء وبطلانه، وأنّ لا حقيقة فيه، حيث حضرت لجنة دوليّة للتحقيق في أمر ثورة البراق عام (1930م).[٦]

ويُذكر أنّ عمل ذلك الوفد كان علميّاً وتاريخيّاً، ثم نشرت اللجنة الدّوليّة تقريرها الذي ينصّ على أنّ حائط البراق هو ملك للعرب وللمسلمين، وعلى الرّغم من ذلك فإن اليهود ينتحلون هذا الحائط بشكل علني ومكشوف، ويستولون على المكان دون أحقيتهم في ذلك.[٦]

ثورة البراق

بدأت هذه الثورة عندما تحرش اليهود بالعرب عندما كانوا يحتفلون بما يسمى احتفال النبي موسى -عليه السلام-؛ فحاول اليهود خطف العلم العربي وإهانة حامله؛ فدارت معركة بين العرب من جهة، واليهود ومعهم الإنكليز من جهة ثانية، وحاصرت القوات البريطانية المدينة المقدسة، واستمر القتال حتى نهاية اليوم الخامس.[٧]

وكان أهم أحداثها هو ثورة البراق التي شملت معظم مناطق فلسطين دفاعاً عن الحق الإسلامي في حائط البراق، وهو الحائط الغربي للمسجد الأقصى، ويطالب اليهود بامتلاكه باعتباره حائط المبكى، وقد قامت معركة عنيفة عند ممر البراق وقتل فيها عدداً من الطرفين، واستمرت قرابة الثلاثة أيام ثم بعد ذلك قامت معركة في مدينة الخليل في نفس الفترة.[٧]

المراجع

  1. [أحمد مختار عمر]، معجم اللغة العربية المعاصرة، صفحة 584. بتصرّف.
  2. رواه أحمد، في المسند، عن حذيفة بن اليمان، الصفحة أو الرقم:23333، حسن.
  3. [ابن طهمان]، مشيخة ابن طهمان، صفحة 61. بتصرّف.
  4. رواه مسلم، في صحيح مسلم ، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم:162، صحيح.
  5. ^ أ ب ت ث [عبد الوهاب المسيري]، موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، صفحة 457.
  6. ^ أ ب "هيكل سليمان حقيقة أم خرافة"، الإسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 27/4/2022. بتصرّف.
  7. ^ أ ب [مجموعة من المؤلفين]، الموسوعة التاريخية الدرر السنية، صفحة 325.
883 مشاهدة
للأعلى للأسفل