سبب نزول سورة الطارق

سبب نزول سورة الطارق

سبب نزول سورة الطارق

سبب نزول أوائل سورة الطارق

نزلت الآيات في قول الله -تعالى-: (وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ*وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ*النَّجْمُ الثَّاقِبُ)،[١] في عمّ النبيّ أبي طالب.

فقد جاء يوماً إلى رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-، فقدم له رسول الله خبزاً ولبن، وبينما هو جالس يأكل، وإذ بنجمٍ يشع ناراً، فخاف أبو طالب وسأل رسول الله عنه، فقال له: هذا نجم رُمي به وهو آية من آيات الله، فتعجّب أبو طالب ممّا رآه، فأنزل الله الآيات.[٢]

سبب نزول آية (فلينظر الإنسان مم خلق)

نزلت قول الله -تعالى-: (فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ)،[٣] في أبي الأشدّ بن كلدة الجحمي، فقد كان كافراً يجلس على الجلد، ويقول للناس: يا معشر قريش مَن أزالني عنه فله كذا وكذا، وإنّ محمّداً يقول إنّ لجهنّم تسعة عشر خازناً، فأنا أكفيكم بعشرة منهم، اكفوني أنتم بتسعة، فأنزل الله الآية.[٤]

سبب تسمية سورة الطارق

تعدّ سورة الطارق من السور المكيّة، ويعود سبب تسميتها بهذا الاسم نسبةً إلى ما افتُتحت به السورة من القسم بالطارق، فقال -تعالى-: (وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ).[٥]

والطّارق هو النجم المضيء شديد الإضاءة في السماء، يظهر ليلاً، وسُمّي طارقاً كونه يظهر في اللّيل فقط دون النّهار، وتأتي السورة في ترتيب المصحف بعد سورة البروج.[٤]

وترتبط السورتين معاً في العديد بالعديد من الروابط، منها:[٤]

  • افتتاح كلا السورتين بالقسم بالسماء.
  • ذكر الآيات في كلا السورتين عن القرآن والبعث، والرد على المشركين، ففي سورة البروج يقول تعالى: (إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ)،[٦] وفي الطارق يقول -تعالى-: (إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ).[٧]

وكذلك في البروج قوله -تعالى-: (بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ*فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ)،[٨] وفي الطارق قوله -تعالى-: (إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ).[٩]

مقاصد سورة الطارق 

أقسم الله في سورة الطارق بضرورة قيام البعث، وإثباته بالنصّ القطعي الذي لا يدع مجالاً للشك فيه من خلال الآيات الواردة في القرآن الكريم، كتاب الحق الذي يفصل بين الحقّ والباطل.

فالله -سبحانه- هو الذي خلق الإنسان أول مرة من العدم، وهو القادر على إعادة إحيائه مرة أخرى، من أجل أن يبعثه ويحاسبه على أعماله ثمّ يجازيه إمّا بالخير أو الشرّ.[١٠]

ثمّ ذكرت الآيات ردّا على المشركين المكذّبين المنكرين ليوم القيامة وبعث الناس وحسابهم، ففي هذا اليوم تنكشف البواطن أمام الخلق، ولن يستطيع أحداً من الخلق أن يفرّ من هذا الموقف، ولن يناصره ويساعده سوى أعماله الصالحة التي قدّمها في حياته الدنيا.[١٠]

ومن المقاصد التي جاءت السورة الكريمة لتحقيقها ما يأتي:[١١]

  • حفظ الله للإنسان، ورعايته له.
  • ذكر الأدلّة على قدرة الله على خلق الناس مرة أخرى وبعثهم.
  • قيام الدلائل على ثبوتيّة نزول القرآن الكريم من عند الله -تعالى-، وأنّ محمّداً -صلّى الله عليه وسلّم- هو رسول الله.
  • تهديد الكافرين المكذّبين ووعيدهم بالعذاب يوم القيامة.

المراجع

  1. سورة الطارق، آية:1-3
  2. الواحدي (1992)، أسباب نزول القرآن (الطبعة 2)، الدمام :دار الإصلاح، صفحة 453. بتصرّف.
  3. سورة الطارق، آية:5
  4. ^ أ ب ت وهبة الزحيلي (1991)، تفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج (الطبعة 1)، دمشق/ بيروت :دار الفكر/ دار الفكر المعاصر، صفحة 171-175، جزء 3. بتصرّف.
  5. سورة الطارق، آية:1
  6. سورة البروج، آية:13
  7. سورة الطارق، آية:8
  8. سورة البروج، آية:21-22
  9. سورة الطارق، آية:13
  10. ^ أ ب وهبة الزحيلي (1422)، التفسير الوسيط للزحيلي (الطبعة 1)، دمشق :دار الفكر، صفحة 2585، جزء 3. بتصرّف.
  11. جعفر شرف الدين (1420)، الموسوعة القرآنية، خصائص السور (الطبعة 1)، بيروت :دار التقريب بين المذاهب الإسلامية، صفحة 186، جزء 11. بتصرّف.
5100 مشاهدة
للأعلى للأسفل