سبب نزول سورة الملك وفضلها

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:٤٨ ، ٨ مايو ٢٠١٦
سبب نزول سورة الملك وفضلها

سورة الملك

سورة الملك هي إحدى السور المكيّة في القرآن الكريم، والتي يبلغ عدد آياتها ثلاثين آيةً ويقع ترتيبها في القرآن الكريم في المرتبة السادسة والسبعين في الجزء التاسع والعشرين من القرآن الكريم، ومن أسمائها الأخرى سورة تبارك، وقد سميت سورة الملك أو تبارك بهذا الاسم من الآية الأولى فيها، والتي يقول الله تعالى فيها: "تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ".


ملخص سورة الملك

تتحدث سورة الملك عن عدددٍ من المواضيع المختلفة، فتبين السورة قدرة الله تعالى على البعث والنشور، وهي أحد الأمور التي كذّب بها المشركون وما زالوا يكذبون بها، فيقولون كيف لنا إن أصبحنا تراباً وعظاماً أن نُبْعثَ من جديد، فيبين لهم الله تعالى بعض ما خلق وأنّ القادر على فعل ذلك قادرٌ على أن يبعثهم من جديدٍ للحساب، كخلق السماوات والموت والحياة، ومن ثمّ يخبر الله تعالى عن عذاب الكافرين بالله تعالى في نار جهنم وما سيلاقونه من شهيقها وغضبها عندما يلقون فيها وقبل ذلك أيضاً، وعن اعتراف الكافرين بذنوبهم وتكذيبهم للرسل عندما يأتيهم العذاب.


يبين الله تعالى بعدها بعض عجائب قدرته في خلق الكون، وبعضاً ممّا هو قادرٌ على فعله بمن يكذّب بالله ورسوه والبعث والنشور يوم القيامة، وأنّ لا أحد يستطيع إيقاف العذاب أو نصر الكافرين إن أراد الله تعالى بهم ذلك، وأنّ على الناس أن يعتبروا مِن قصص مَن سبقهم مِن الأقوام ممّن أهلكهم الله تعالى عند تكذيبهم للرسل وكفرهم بالله تعالى.


أسباب نزول سورة الملك

نزلت سورة الملك كباقي السور في القرآن الكريم متفرقةً، ولهذا تختلف أسباب نزول الآيات في السورة نفسها، ومن أسباب نزول الآيات في سورة الملك هو أنّ المشركين في مكة كانوا يتكلمون عن محمدٍ -صلى الله عليه وسلم- من وراء ظهره، ويقولون لبعضهم البعض أن يُسرّوا قولهم حتى لا يسمعهم الرسول -صلى الله عليه وسلم-، ولهذا نزل فيهم قوله تعالى: "وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ"، فالله تعالى هو الذي خلق الإنسان ويعلم سرَّه وجهرَه ويعلمُ ما في قلبِه، فلا يمكن لأيّ شخصٍ لذلك أن يُمثّل على الله أو يزدوج في شخصيته عند تعامله مع الله تعالى، ولهذا كان أساس الأعمال في الإسلام هو النوايا.


فضل سورة الملك

بالرغم من أن القرآن الكريم كلّه له فضلٌ كبيرٌ سواءً في قراءته أو التفكّر فيه والتعلم منه، إلّا أنّ بعض السور في القرآن الكريم ورد فيها فضلٌ خاصٌ بها زيادةً على ذلك الفضل، فكانت سورة الملك إحدى هذه السور التي ورد في فضلها الكثير، فقد ورد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنّه قال: "سورة تبارك هي المانعة من عذاب القبر"، فهي تشفع لصاحبها من ذلك العذاب العظيم إن كان من أهل المعاصي والذنوب، وقد ورد عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أنّ مَن قرأها كلّ ليلة كانت له حصناً ومانعاً من عذاب القبر، ولهذا كان الصحابة -رضوان الله عليهم- يسمونها في عهد الرسول -عليه الصلاة والسلام- بالمانِعة؛ لأنها تمنعُ صاحبَها من عذابِ القبر.