سبب نزول سورة يوسف

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٠ ، ٢٦ أبريل ٢٠١٦
سبب نزول سورة يوسف

سورة يوسف

نزلت سورة يوسف على رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة المكرمة، والتي جاءت لتروي أحداث قصة نبي الله يوسف عليه السلام إخوته، وقصة سجنه، ثم توليه خزائن مصر، ويصل عدد آيات السورة إلى مائة وإحدى عشرة آية، وتأتي السورة الكريمة في الترتيب الثاني عشر بين سور القرآن الكريم، وهي السورة التالية لسورة هود من حيث النزول.


يعود السبب في تسمية سورة يوسف بهذا الاسم نظراً لاقتصارها على ذكر أحداث وتفاصيل قصة سيدنا يوسف عليه السلام كاملة، وتعتبر هذه من المميزات التي تنفرد بها هذه السورة الكريمة عن سائر سور القرآن الكريم، ويشار إلى أن اسم سيدنا يوسف عليه السلام قد ورد في السورة أكثر من خمس وعشرين مرة، وتقع السورة في الجزء الثالث عشر في الحزبين الرابع والخامس والعشرين.


يشار إلى أن سورة يوسف ليست مكية بأكملها، وإنما نزل بعض منها في المدينة، والآيات المدنية منها هي الأولى والثانية والثالثة والسابعة، أما ما بقي من الآيات الكريمة فهي مكية النزول.


سبب نزول سورة يوسف

نزلت السورة على رسول الله صلى الله عليه وسلم لتُعلّمه ما لاقاه سيدنا يوسف عليه السلام من محن وشدائد وكيد الرجال والنساء في زمنه بدءاً من إخوته، وصولاً إلى قصته مع زوجة عزيز مصر، وما أنزله الله سبحانه وتعالى على نبيه من صبر على ذلك ثم فرج عظيم، لتكون عبرة للمسلمين ولرسول الله صلى الله عليه وسلم من هذه القصة العظيمة.


يقال بأن مصعب بن سعد عن أبيه سعد بن أبي وقاص في قوله عز وجّل: "نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيكَ أَحْسَنَ القَصَصِ " قَالَ : أُنْزِلَ القرآن عَلى رسولِ الله فتلاه عليهم زماناً، فقالوا : يا رسول الله لو قصصت فأنزل الله تعالى "الر تِلكَ آياتُ الكتابِ المبينِ " إلى قوله " نَحْنُ نَقُصُّ عَليكَ أَحْسَنَ القَصَصِ " الآية فَتَلاهُ عليهم زمانا فقالوا : يا رسول الله لو حدثنا فأنزل الله تعالى " اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا " قال كل ذلك ليؤمنوا بالقرآن


مواضيع السورة

يتمحور موضوع سورة يوسف حول قصة النبي يوسف بن يعقوب عليه السلام، وما ألحقه به إخوته وآخرين من محن ومكائد، فلقي خيوط المكائد تُحاك له من كل جهة، فتارة من إخوته وتارة من أهل بيت عزيز مصر، وكما تآمرت عليه النساء بما فيّهن زوجة عزيز مصر، وتحمل المعاناة والشدائد والضيق حتى أفرجها الله عليه سبحانه وتعالى وأصبح عزيزاً لمصر.


نختصر قصة سيدنا يوسف بن يعقوب عليهما السلام بأنه قد لقي الويلات والغدر والخيانة من أقرب الناس إليه وهم إخوته البالغ عددهم أحد عشر أخاً، وكانوا قد رموه بالبئر ليتخلصوا منه وأخبروا والدهم بأن الذئب قد أكله وهم في غفله عنه، وأخذوه بعض السيّارة بعد أن انتشلوه من البئر إلى عزيز مصر، وكان يعقوب عليه السلام قد طلب من أبنائه أن يحضروا له قميص يوسف ليتأكد من صدقهم إلا أنهم جلبوا له قميصاً ملطخاً بدم شاه لكنه اكتشف كذبتهم نظراً لكون القميص سليماً وليس ممزقاً، وكان يعقوب عليه السلام فاقداً للبصر وعند عودة يوسف عليه السلام ارتد إليه بصره.


أما في قصر العزيز فقد دبرّت زوجة العزيز بعد أن افتتنت بيوسف عليه السلام مكيدة له، وادعّت بأنه يراودها إلى نفسه وسُجن سبع سنوات، وظهر الحق أخيراً بأن قميصه قد قُدّ من دبر وهذا دليل على براءته وإدانة زوجة العزيز.