سبب وفضل صيام عاشوراء

كتابة - آخر تحديث: ١٣:١٩ ، ١٣ يوليو ٢٠١٦
سبب وفضل صيام عاشوراء

صيام يوم عاشوراء

يصادفُ يوم عاشوراء وفقاً للتقويم الهجريّ اليوم العاشر من شهر محرّم، ويعدُّ صيامُ هذا اليوم من النوافل التي يتقرّبُ فيها المسلم إلى الله تعالى، وهو سنّة مؤكّدة لدى أهلِ السنّة من المسلمين، إلا أنّ صيامه مكروهٌ لدى الشيعة، وذلك كونه يصادف تاريخ اليوم نفسه الذي قُتل فيه الحسين بن عليّ حفيد رسول الله -عليه السّلام- في سنة 61 للهجرة، ويفضّلون الصومَ عن الماء فيه فقط.


يعتبرُ يوم عاشوراء عطلةً رسميّة في بعض البلدان كالعراق، وإيران، والهند، بينما تقومُ بعض الدول بالاحتفال بالتراشق بالماء، ورواية القصص التاريخيّة المتعلّقة بهذا اليوم، كما هو الحال في المغرب.


فضل صيام يوم عاشوراء

صام النبيّ محمّد -عليه الصلاة والسّلام- يومَ عاشوراء وحثّ المسلمين على صيامه؛ لما له من فضل عظيم، حيث إنّ صيامه إيماناً واحتساباً لله تعالى كفّارة للمسلم عن خطاياه وذنوبه التي ارتكبها ووقعَ بها في العام المنصرف، وذلك لما روي في صحيح مسلم عن النبيّ -عليه الصلاة والسلام- قال: (صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ)، كما كان النبيّ -عليه الصلاة والسلام- يقصدُ صيام هذا اليوم لما له من عظيم الأجر والثواب، وقد وضّحَ علماء المسلمين أمثال النوويّ وابن تيمية -رحمهم الله- طبيعةَ الذنوب التي يغفرُها الله تعالى لمن صام يوم عاشوراء، وهي جميع صغائر الذنوب، أمّا كبائرُها كالكفر والإشراك بالله تعالى، فتحتاجُ إلى التوبة حتّى تغفر لمَن أتى بها.


أسباب صيام يوم عاشوراء

وردَ في أسباب صيام عاشوراء في كلٍّ من صحيحيْ مسلم والبخاري بأنّ رسول الله -عليه الصلاة والسّلام- وجد اليهودَ من أهل المدينة صِياماً، فسأل اليهود عن سبب صيامهم، فأخبروه بأنّهم يصومون اليوم الذي أنجى فيه الله تعالى سيّدنا موسى -عليه السلام- وبني إسرائيل من فرعون وجنوده في كلّ عام تقليداً لسنّة النبيّ موسى -عليه السلام-، والذي صام هذا اليوم قبلَهم، فصامه النبيّ وحثّ صحابته على صيامه كونه أولى بسيّدنا موسى وبسنّتِه من يهود بني إسرائيل، والدليل الشرعيّ على ذلك ما روي عن ابن عباس في صحيح البخاري، قَالَ: ((قَدِمَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- المَدِينَةَ فَرَأَى الْيَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَقَالَ مَا هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ، هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ فَصَامَهُ مُوسَى، قَالَ فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ)).