سقوط الدولة العباسية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:١١ ، ٢ أغسطس ٢٠١٧
سقوط الدولة العباسية

أصل العباسية

يعود أصل العباسيين إلى العباس بن عبد المطلب عم الرسول صلى الله عليه وسلم، الذي اشتهر بأبي العباس السفاح، حيث أنشأ مدينة بغداد عام 762م وجعلها مركزاً لهم، وتعتبر الخلافة العباسية هي الثالثة من حيث ترتيب الخلافات الإسلامية، وهي من ثاني السلالات التي حكمت في الإسلام، بعد أن تم القضاء على بني أمية ومطاردتهم وهزيمتهم، حيث لم يتبقَ منهم إلا فئة قليلة هربت إلى الأندلس، كما اعتمد العباسيون في البداية على قتال الأمويين بأنفسهم، واستخدموا الشيعة للعمل على زعزعة استقرار وأمن الحكم الأموي، الأمر الذي أدى إلى نجاح العباسيين وإعلان قيام الخلافة العباسية.


أسباب أدت إلى سقوط الدولة العباسية

تولي غير العرب مناصب قيادية

تولى عدد من القادة غير العرب مناصب رفيعة في الدولة، حيث بدأ ضعف الدولة بعد وفاة الخليفة العباسي المأمون وتبعه حكم أخيه المعتصم، وتفشى الانحلال والتفكك بشكل كبير في الدولة العباسية وخاصةً لدى قادة الجيش، لذلك قام المعتصم ببناء جيش احتل فيه القادة الأتراك مناصب رفيعة، وكانوا يتلقون أوامرهم من الخليفة، ومع مرور الوقت بدأ نفوذهم يسيطر على السلطة في الدولة العباسية.


ظهور الحركات الجديدة

ظهرت العديد من الحركات والتجمعات الدينية والشعبية غير المعهودة من قبل، والتي أثرت بشكل سلبي على الدولة العباسية، حيث فضلت الشعوب الأخرى على العرب، مما أدى إلى حدوث الانقسام بين طوائف الدولة العباسية، والتي زادت الفوضى داخل الدولة.


تولي الخلفاء قليلي الخبرة

تولى العديد من الخلفاء قليلي الخبرة والحنكة السياسية الأمر الذي زاد انتشار الفساد، واللهو الذي فتحملت الدولة عبء هذه النفقات، بالإضافة إلى العجز عن تحصيل الضرائب المستحقة، وبالتالي العجز المالي للدولة، فعمت الفوضى والضعف حتى أصبحت العديد من الولايات لا تقع تحت سيطرة الدولة العباسية نتيجة انقلاب حكامها على سلطة الخليفة العباسي.


ظهور العديد من الديانات والمذاهب

ظهرت العديد من الديانات والمذاهب، وخاصة الديانات الوثنية التي عادت مرة أخرى، كالديانة المجوسية والمزدكية، مما أدى إلى زيادة الضعف للدولة العباسي، بالإضافة إلى استقلال عدد من الدول بشكل كامل عن الخلافة العباسية كدولة الأدارسة في المغرب العربي، والدولة الفاطمية في مصر واليمن والحجاز.


نهاية الدولة العباسية

إن حالة الوهن والضعف التي اعترت الدولة العباسية وعدم قدرتها على بسط زمام أمورها على ولاياتها وعلى قادتها، شجع التتار بالهجوم على عاصمة الدولة العباسية في بغداد عام 1258م، فهزموا الجيش العباسي ودمروه، واستطاعوا دخول بغداد وتمكنوا من الخليفة العباسي بعد حدوث معارك ومجازر عديدة.