شرح سورة الفاتحة للأطفال

صورة مقال شرح سورة الفاتحة للأطفال


شرح سورة الفاتحة للأطفال

فيما يأتي أهمّ محاور سورة الفاتحة التي يمكن للأمهات والمعلّمون شرحها للأطفال بطريقةٍ سهلة وميسّرة:

تعريف عام بسورة الفاتحة

تعدّ سورة الفاتحة منالسور المكية، وعدد آياتها سبع آيات، وهي أول سورة في القرآن الكريم، وأول سورة نزلت كاملة، والفاتحة هي أعظم سورة في القرآن لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ هي السَّبْعُ المَثانِي، والقُرْآنُ العَظِيمُ الذي أُوتِيتُهُ)،[١] والمقصود بالسبع المثاني سورة الفاتحة.

مقاصد سورة الفاتحة

اشتملت سورة الفاتحة على موضوعات عديدة، وفيما يأتي ذكرها:[٢]

  • اشتملت السورة على أصول الدين وفروعه.
  • تناولت السورة مواضيع العقيدة، والعبادة، والتشريع.
  • تضمّنت السورة إفراد الله -تعالى- بالعبادة والاستعانة والدعاء.
  • تناولت كذلك موضوع الإيمان بالبعث وصفات الله الحسنى.
  • أرشدت السورة إلى تجنّب طريق المنحرفين عن الصراط المستقيم وعن هدايته -سبحانه-.

شرح سورة الفاتحة

فيما يأتي توضيح شرح السعدي للسورة الكريمة بشكل مبسط:[٣]

  • قوله -تعالى-: (بِسْمِ اللَّهِ)[٤]

ابتدأت السورة بكل اسم لله -عز وجل-، لأن لفظ (اسْمِ) مفرد ومضاف، فيعم جميع أسماء الله -تعالى-، (اللَّهِ) أي: الله -تعالى- الإله المعبود، ولا يُعبد غيره؛ لاتصافه بصفات الألوهية وهي صفات الكمال.

  • قال -جل جلاله-: (الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)[٥]

اسمان يدلان على أن رحمته -تعالى- وسعت كل شيء، وكتبها للمتقين المتبعين.

  • قال -عز وجل-: (الْحَمْدُ لِلَّهِ)[٦]

أي: ثناءٌ لله على صفات الكمال، فله الحمد الكامل بجميع الوجوه.

  • قوله: (رَبِّ الْعَالَمِينَ)[٧]

أي: هو الله -تعالى- المربي جميع العالمين بخلقه إياهم، وإنعامه عليهم بكل النعم، وتربيته -تعالى- لهم يُقسم إلى عام وخاص؛ عام لخلقه للمخلوقات، وخاص في تربيته لأوليائه الصالحين.

  • قال -تعالى-: (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ)[٨]

المالك هو الاتصاف بصفة الملك المتصرف بمماليكه بجميع أنواع التصرفات من الأمر والنهي، ويثيب المحسن ويعاقب المسيء، وقد أضاف الله -تعالى- الملك ليوم الدين والذي هو يوم القيامة؛ ويعني اليوم الذي يدان فيه الناس بكل أعمالهم، صغيرها وكبيرها، وفي ذلك اليوم يظهر للناس كمال الله -سبحانه-.

  • قال -سبحانه-: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)[٩]

أي: نعبدك ولا نعبد غيرك، ونستعين بك ولا نستعين بأحد غيرك، وسبب تقديم العبادة على الاستعانة دلالة على تقديم حقه -تعالى- على حق عبده.

  • قوله -عز وجل-: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ)[١٠]

أي: دلنا ووفقنا للصراط المستقيم، وهو الطريق القويم الصحيح الموصل لله -عز وجل- وجنة الخلد التي وعدنا إياها، فالهداية للصراط أي: أرشدنا إلى اتباع دين الإسلام، وترك الأديان الأخرى.

  • قال -جل جلاله-: (صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ)[١١]

المقصود بهم: النبيّون والصدّيقون والشهداء والصالحون.

  • قوله: (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ)[١٢]

أي الذين عرفوا الحق ولكنهم تركوه كاليهود وغيرهم، وقوله -تعالى-: (وَلَا الضَّالِّينَ)،[١٣] أي: الذين رأوا الحق ولكن تركوه على جهل وضلال، كالنصارى ونحوهم.

فضل سورة الفاتحة

إن لقراءة سورة الفاتحة فضائل كثيرة، ومن تلك الفضائل ما يأتي:[١٤]

  • قوله -تعالى-: (وَلَقَد آتَيناكَ سَبعًا مِنَ المَثاني وَالقُرآنَ العَظيمَ).[١٥]
  • قوله -صلى الله عليه وسلم-: (لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هي أعْظَمُ سُورَةٍ في القُرْآنِ، قالَ: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) هي السَّبْعُ المَثانِي، والقُرْآنُ العَظِيمُ الذي أُوتِيتُهُ).[١٦]
  • ما أخرجه البخاري عن عبادة بن الصامت أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)،[١٧] وغيره من الأحاديث التي تدل على أن الفاتحة واجبٌ قراءتها في الصلاة، مما يدل على فضل سورة الفاتحة.


المراجع

  1. ↑ رواه بخاري، في صحيح البخاري، عن أبي سعيد بن المعلى، الصفحة أو الرقم:4474، خلاصة حكم الحديث صحيح.
  2. ↑ وهبة الزحيلي، التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج، صفحة 53. بتصرّف.
  3. ↑ عبد الرحمن السعدي، تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، صفحة 39. بتصرّف.
  4. ↑ سورة الفاتحة، آية:1
  5. ↑ سورة الفاتحة، آية:1
  6. ↑ سورة الفاتحة، آية:2
  7. ↑ سورة الفاتحة، آية:2
  8. ↑ سورة الفاتحة، آية:4
  9. ↑ سورة الفاتحة، آية:5
  10. ↑ سورة الفاتحة، آية:6
  11. ↑ سورة الفاتحة، آية:7
  12. ↑ سورة الفاتحة، آية:7
  13. ↑ سورة الفاتحة، آية:7
  14. ↑ سليمان اللاحم، اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب، صفحة 194-195. بتصرّف.
  15. ↑ سورة الحجر، آية:87
  16. ↑ رواه بخاري، في صحيح البخاري، عن أبي سعيد بن المعلى، الصفحة أو الرقم:4474، خلاصة حكم الحديث صحيح.
  17. ↑ رواه بخاري، في صحيح البخاري، عن عبادة بن الصامت، الصفحة أو الرقم:756، خلاصة حكم الحديث صحيح.
للأعلى للأسفل