شروط الجمع بين الصلاتين في المطر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٧ ، ٢٣ مايو ٢٠١٧
شروط الجمع بين الصلاتين في المطر

الجمع بين الصلوات

هناك مجموعة من الأعذار تبيح الجمع بين صلاتين أهمها: السفر، والخوف، والمطر، والمرض، مما يشكل عدم الجمع مع وجودها حرجاً ومشقة على المسلمين، والشرع رفع الحرج عنهم وسهَّل عليهم أداء فريضة الصلاة، فإذا وُجِدَ عذر من هذه الأعذار جاز الجمع بين الصلاتين كما ورد عن فقهاء وعلماء الشريعة الإسلامية في المذهب المالكي والشافعي والحنبلي، ومن الأعذار التي تتيح الجمع بين الصلاتين في الشتاء نزول المطر، ولهذا العذر العديد من الشروط والتي سنذكرها في هذا المقال.


حكم الجمع بين الصلاتين في المطر

إن الجمع بين الصلاتين في المطر سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، حيث ورد دليل ثابت عن ابن عباس أنّه قال: (صلى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الظهرَ والعصرَ جميعًا . والمغربَ والعشاءَ جميعًا . في غيرِ خوفٍ ولا سفرٍ) [صحيح مسلم]، وقد استدل الفقهاء من أتباع المذهب والمالكي والشافعي والحنبلي، وكذلك المحدثين بروابات عبد الله بن عباس على إمكانية الجمع بين الصلاتين في الحضر بسبب شدة هطول الأمطار، إلا أنَّ هذا الأمر مقيد بمجموعة من الشروط والضوابط.


بشكلٍ عام إذا نزل النطر فإنّه من الممكن جمع صلاة المغرب والعشاء باتفاق جميع العلماء بينما صلاة الظهر والعصر فقد ذهب بعض العلماء إلى أنّه لا يجوز الجمع بينهما، وقالوا الجمع خاص في الليل فقط، ولكن حسب الروايات الشرعية ثبت أنّ النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين صلاتي الظهر والعصر، وبين صلاتي المغرب والعشاء مما يدل على إمكانية الجمع بين تلك الصلوات.


شروط الجمع بين الصلاتين في المطر

  • لا تشترط النية للجمع حتى لو حصل خلاف حول هذه القضية بين العلماء، إلّا أنَّ جمهور وغالبية العلماء أشاروا إلى عدم اشتراط النية، حيث قال شيخ الإسلام ابن تيمية أنّ النبي صلى الله عليه وسلم جمع في أصحابه في أماكن وحالات مختلفة كالسفر إلى الحج وكان معه الكثير من الناس، ولم يقل في كل جمع أنّه يريد أن يجمع بين الصلاتين، أو يخبرهم بأنّه يريد الجمع حتى يعقدوا النية وإنّما كانوا يدخلون معه في الصلاة مباشرة.
  • من المسائل التي ذكرها العلماء أنّ الإنسان إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين يجب عليه ترتيب الصلوات، فيصلي الظهر ثمّ العصر، وكذلك يصلي المغرب ثم العشاء، بالإضافة إلى ذلك لا يُمكن الجمع بين صلاة الفجر وأي صلاة أخرى، ولا بين صلاة العصر والمغرب أو الظهر والعشاء، أو الظهر والمغرب أو العصر والعشاء فإذا حصل نسيان فلا حرج عليه.
  • يجب أن يكون المطر غزيراً جداً ويحمل الناس على تغطية رؤوسهم حتى يجمعوا بين الصلاتين، أي أن يبلل المطر ثياب الناس ويؤذيهم، فلا يُمكن أن يجمع للرش الخفيف جداً الذي لا يؤذي شيئاً ولا يسبب طيناً ووحلاً ولا زلقاً.
  • استمرار نزول المطر من انتهاء الصلاة الأولى حتى الدخول في الصلاة الثانية فإذا كان المطر نازلاً أثناء المغرب وبعد انتهاء المغرب لا زال متساقطاً وحين الشروع لصلاة العشاء والمطر متساقطاً أيضاً فإن الجمع صحيح.
165 مشاهدة