شروط الهدي

شروط الهدي

الهدي مأخوذ من الهدية، وهو ما يُهدى ويقدّم من الحاج إلى البيت الحرام، تقرباً من الله -تعالى-، ويكون الهدي من بهيمة الأنعام، والله -سبحانه وتعالى- وصف ما يساق ويقدم إلى البيت بأنه هدياً، وذلك في قوله -تعالى-: (هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ)،[١]والشروط المتعلقة بالهدي، هي نفس شرط الأضحية، وهي على النحو الآتي:[٢]

  • أن يكون من بهيمة الأنعام، الإبل والبقر والغنم

والإبل الواحد أو البقرة تجزئ عن سبعة أشخاص، فورد عن جابر بن عبدالله -رضي الله عنه- أنه قال: (حججنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنحرنا البعير عن سبعة والبقرة عن سبعة).[٣]

  • أن تتوافر فيه السن المشروعة

والإبل خمس سنوات، والبقر سنتان، والمعز سنة، والضأن ستة أشهر.

  • أن يكون خالياً من العيوب التي تمنع الإجزاء

وينبغي أن يكون الهدي سالماً من العيوب، والتي بينها قوله -صلى الله عليه وسلم-: (أربعٌ لا تجوزُ في الأضاحيِّ فقالَ العوراءُ بيِّنٌ عورُها والمريضةُ بيِّنٌ مرضُها والعرجاءُ بيِّنٌ ظلعُها والكسيرُ الَّتي لا تَنقى)،[٤]وعيوب الأضحية هي ذاتها عيوب الهدي والتي تقسم إلى قسمين.[٥]

القسم الأول ما جاء به الحديث، والقسم الثاني جاء قياساً بالمنصوص عليه في الحديث، فنصّ الحديث على عدم جواز ذبح العوراء، والمراد بالعور ذهاب نور البصر في إحدى العينين؛ فلما نقص بصر البهيمة نقصت قيمتها، وقياساً على العوراء ذهب العلماء بعدم جواز ذبح العمياء، وقالوا إن ّالنبي نهى عن العوراء لذهاب جزء من العضو، فمن باب أولى إذا ذهب كلياً.[٥]

كما نهى النبي عن ذبح الكسيرة أي الكبيرة في السن، والتي وهن عظمها حتى ذهب المخ الذي في عظامها، كما أنّ الكبيرة لحمها لا يستطاب، كما ونهى النبي عن ذبح العرجاء، ولكن إن كان العرج خفيفاً لا يستطيع الإنسان تمييزه إلا بدقة النظر، فذهب العلماء إلى جواز ذبحها، وقياساً على العرجاء قال العلماء بعدم جواز ذبح المشلولة، كما جاء النهي عن ذبح المريضة البين مرضها كالجرباء مثلاً.[٥]

أقسام الهدي

يقسم الهدي إلى مستحب؛ وهو ما يتقرب به إلى الله دون سبب يلزمه، ومن ذلك هدي الحاج المفرد والمعتمر، ويستحب ذلك تأسّياً بالرسول -صلى الله عليه وسلم-، وأما الهدي الواجب: فينقسم إلى خمسة أقسام، على النحو الآتي:[٢]

  • هدي واجب؛ للشكر وهو هدي التمتع والقران.
  • هدي واجب؛ على من ترك واجباً من واجبات الحج كالإحرام من الميقات.
  • هدي واجب؛ على من ارتكب محظوراً من محظورات الإحرام، كالتطيب.
  • هدي واجب؛ على من ارتكب جناية في الحرم بقتل صيده أو قطع شجرة.
  • هدي واجب بالنذر؛ وهو ما ينذره الحاج تقربا لله عند البيت الحرام.

حكم الأكل من الهدي

هناك العديد من الأحكام المتعلقة بالأكل من الهدي إذا بلغ محله، على النحو الآتي:[٦]

  • ذهب جمهور الفقهاء، إلى أنه لا يجوز للمهدي أن يأكل من هدايا الكفارات والإحصار.
  • ذهب جمهور الفقهاء، إلى جواز الأكل من هدي التمتع والقران، وذهب الشافعية إلى عدم الجواز.
  • ذهب جمهور الفقهاء، إلى جواز الأكل من هدي التطوع.

المراجع

  1. سورة المائدة، آية:95
  2. ^ أ ب عبدالله الطيار، كتاب الفقه الميسر، صفحة 75-80. بتصرّف.
  3. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن جابر بن عبدالله، الصفحة أو الرقم:1318 ، خلاصة حكم المحدث صحيح.
  4. رواه الألباني، في صحيح أبي داود، عن عبيد الديلمي، الصفحة أو الرقم:2802 ، خلاصة حكم المحدث صحيح.
  5. ^ أ ب ت محمد الشنقيطي، كتاب شرح زاد المستقنع، صفحة 12-18. بتصرّف.
  6. مجموعة من المؤلفين، كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية، صفحة 242. بتصرّف.
15 مشاهدة
للأعلى للأسفل