شعر عائض القرني

شعر عائض القرني

من أحلى أشعار عائض القرني

قصيدة يـا أكرم المعطيـن

فيما يأتي أبيات جميلة من قصيدة يا أكرم المعطين:

يـا أكرم المعطيـن جـودك أجـزلُ

يا من منزل الفرقان ذكرك أكملُ

يـا خـالق الحسن البديـع ومتقنـاً

للصنـع أنت الواهب المتفضـلُ

يـا من إذا اسـود الفضاءُ وأغلقـتْ

سبـلُ الرجاءِ وكل باب مقفـلُ

واشتدَّت كرب الخطب وانفضَّت عرى

صبر المصـاب ولم يغثـه معـولُ

جـاءت لطائفـك العظـام سـريعةً

في لمحةٍ كالطرف بل هي أعجـلُ

يـا من إذا منـع الشحيـح نوالـه

وغـدا البخيل بوجهه يتمحـلُ

أرسلـت غيث الجـودِ منك فكل من

أعطى فمن جدواك أصبح يبـذلُ

يـا من إذا ضجّ المريـض وضـلّ في

كنـه البـلاء طبيبـه المترسـلُ

واحتـار في صنـع الـدواء ولم يعـد

إلا إلى رحمــاك وهـو يولـولُ

ألبستـه ثـوب الشفـاء بـرحمــة

في بـرد عـافية يحـلُّ ويرحـلُ

يـا من كسـوت العظـم لحماً لينـاً

ونفخت فيه الروح وهو مجنـدلُ

ألبسـت طيـر البر ريشـاً وارفـاً

في حسـن بردته الجميلة يرفـلُ

يـا من هديت النمـل نحـو بيوتـه

على نـار الخليــل يظلــلُ

وفلقـت بـاسمك للكليـم طريقـه

في لجـة اليـم الذي هو أهـولُ

وحفظـت في الغـار الرسـول محمداً

سلَّـت سيوف وهو فرد أعـزلُ

يـا أنت لـو كتبت جفـوني مدحكم

بـالدمع في خدِّي فدمعي يخجـلُ

مـاذا أقـول وكل حـرف صغتـه

فإليـك فيه الفضل يا متفضــلُ

وأنـاملي لـو دبجـت حـلل الثنـا

فـإليك يـا ربي تشير وتســألُ

سبحانـك اللهـم مـا هذا البـهـا

والحسـن يجمل والجمال مفصّـلُ

والله لـو أن السمــاء صحيفــة

والـدوح أقـلام تسح وتهمـلُ

ومـدادهـا تـلك المحيطـات الـتي

هـي من جلالك يا إلهي توجـلُ

لتخـطَّ فيـك المدح مـا بلغت بـه

عشر العشير فمدح ذاتك أطـولُ

أرجـوك بـالاسم العظيـم وإننـي

عبـد ذليـل في بساطك ممحـلُ

متقطعـاً خجـلاً لحسـن صنيعكـم

فينـا ونحن لكـل سوءٍ نعمـلُ

عبـد أتــاك وأنت قـد أطمعتـه

إذ قلـت حقاً يا عبادي فاسـألوا

فبنـور وجهـك يـا مليكـاً قادراً

في كـل آخـر ليلـة يتنــزلُ

أفـرغ علينـا الصبر وارحم حالنـا

واغفـر خطايانـا وأنت مؤمـلُ

وأزل بفضـلك يـا كريـم همومنـا

أنت الـذي حقـاً تقول وتفعلُ

قصيدة مدح للسيدة عائشة رضي الله عنها

وفيما يأتي أبيات جميلة من قصيدة مدح للسيدة عائشة -رضي الله عنها-:

يا أمنا، أنتِ أنتِ ذروة الكرمِ

وأنتِ أوفى نساء العُرْب والعجمِ

يا زوجة المصطفى، يا خير من حملت

نور النبوة والتوحيد من قدمِ

أنتِ العفاف فداك الطهر أجمعه

أنت الرضى والهدى يا غاية الشَّممِ

نفديك يا أمنا، في كل نازلةٍ

من دون عِرْضِك عرضُ الناس كلهمِ

الله برَّأها والله طهرها

والله شرفها بالدين والشِّيمِ

والله أغيرُ من أن يرتضي بشراً

لعشرة المصطفى في ثوب متَّهمِ

في خِدْرها نزلت آياتُ خالقنا

وحياً يبدِّد ليلَ الظُّلمِ والظُلَمِ

عاشت حَصَاناً رَزَاناً همها أبداً

في الذكر والشكر بين اللوح والقلم

صديقةٌ يُعرف الصِّديقُ والدُها

صان الخلافةَ من بغْيٍ ومن غشمِ

مصونة في حمى التقديس ناسكةً

من دون عِزِّتها حربٌ وسفك دمِ

محجوبةٌ بجلال الطُّهر صيّنةٌ

أمينة الغيب في حِلٍّ وفي حرمِ

كل المحاريب تتلو مدحها أبداً

كل المنابر من روما إلى أرمِ

وكلنا في الفدا أبناء عائشةٍ

نبغي الشهادة سبّاقين للقممِ

مبايعين رسولَ الله ما نكثت

أيماننا بيعةَ الرِّضوان في القسمِ

يا أمنا، قد حضرنا للوغى لُجباً

نصون مجدكِ صونَ الجندي للعلمِ

عليك منا سلام الله نرفعه

بنفحة المسك بينَ السِّدر والسَلمِ

لا بارك الله في الدنيا إذا وهنت

منا العزائمُ أو لم نوفِ للقممِ

فالموتُ أشرفُ من عيشٍ بلا شرف

والقبرُ أكرمُ من قصرٍ بلا كرمِ
2531 مشاهدة
للأعلى للأسفل