شعر عن الأخت

شعر عن الأخت

الأخت

الأخت هي السّند والصّديقة في الحياة، وهي مأمن الأسرار، وعندما تكون الكبرى فهي في مقام الأم، وجب لها من أخواتها كل الحبّ والاحترام والطّاعة.


قصيدة أحببتك أختي

قدرُ الأخوةِ فيكِ لا يعلى عليه وإن بعدتِ

فمكانكِ بين الحنايا والشغافِ فأنتِ أختي

إن قدَّرَ اللهُ الّلقاءَ فأنا سعدتُُ وأنت طبتِ

أو لمْ يكنْ فرضىً بما قسمَ المليكُ وقدْ عرفتِ

قسماً أحبُّ ترابَ رجلكِ أيما أرضٍ وطأتِ

وأذوقَ طعمَ الطيبَ في أبياتكِ مهما كتبتِ

فيكِ عرفتُ القلبَ يطربُ إنْ نطقتِ أو سكتِ

فنقاوةُ الصحراءِ في أنفاسكِ عذباً رشفتِ

أدعو الإلهَ يصونكِ أنى رحلتِ أو أقمتِ

ويقيمُ فيكِ مراكبي إنْ هاجَ بحركِ أو سكنتِ


قصيدة أُختاه طال الغياب

أختاه قد طال الغيابْ
أختاه هل لكِ من إيابْ
أختاه هل لكِ عودة
بعد الّلقاء المستطابْ
أحلامها ورديّة
غاياتها فوق السحابْ
قد كان من أحلامها
حفظٌ لآيات الكتابْ
ولقد تحقّق حلمها
من قبلِ كَتْبِ للكتابْ
أختاه كيف رحلتِ دو
نَ مقدّماتٍ للغيابْ
لكنني متيقّنٌ
لستِ التي اخترتِ الذهابْ
بل إنه أجل مسمى
خُطَّ في ذاك الكتابْ
يا أيها الأحياء يا
من سرتمو فوق الترابْ
شيعتمو جثمانَها
فلكم من الله الثوابْ
كيف استساغتْ نفسكم
أن تحثوَ الرملَ الترابْ
أسكنتموها قبرَها
أسلمتموها للحسابْ
يا ربِّ عند سؤالها
أرشدْ ولقِّنْها الجوابْ
يا ربِّ واجعل قبرها
روضاً من الجنات طابْ
يا ربِّ نوِّر قبرها
شفِّعْ بها آيَ الكتابْ
يا رب أدخلها الجنا
نَ بلا حساب أو عذابْ
يا أهلَها لا تجزعوا
فالصابرون على المُصابْ
سيُصبُّ فوق رؤوسهم
أجراً بلا أدنى حسابْ
ولتفرحوا فلكم أتتْ
نا في مناماتٍ عِذابْ
برؤى تبشّر أهلها
والزوج بل كلَّ الصِّحابْ
يا ربِّ إن وفدتْ إلي
كَ فكن لها سَمْح الجنابْ
يا ربِّ قد وفدتْ إلي
كَ فلا تغلِّق أي بابْ
أكرم وفادتها فأن
ت الأهل للكرم اللُّبابْ
واكتبْ لنا يا ربَّنا
مع أختنا حسنَ المآبْ


قصيدة يا من سكنت مشاعري

يا من سكنْتِ مشاعري وعزفْتِ أحلى أغنية
من ألفة ومحبّة وأخوَّةٍ متفانيَة
بل كان ظهري مسرحاً لكِ في الليالي الماضيَة
تتسلّقين وتلعبين كقطّةٍ متشاقيَة
كم نِمْتِ في صدري وقلبي أو ذراعي الحانيَة
ولكم حرسْتُكِ من فعالِ أخي الصغير الواهيَة
قد كان منكِ يغار من تدليلنا لكِ أخْتِيَهْ
كم نمتِ في سفرٍ على رجلي منامَ العافيَة
حورية محبوبة وأديبة ومصليَة
وغزالة سكنَتْ رُبَى شِعْري وقلبي راعيَة
قد كنتِ أمًّا دون بنتٍ في الحياة الفانيَة
ربيتِ فاطمة الحبيبة بالأيادي الحانيَة
ولأجل ذا ما استوعبتْ يوم الوفاة الداهيَة
قالتْ: سترجع لي بيانُ ولن يطول تنائِيَهْ
ظلتْ على أملِ الرجوعِ بكل وقتٍ رانيَة
ولقد كبرْتِ مع القرانِ نشأتِ بنتاً صافيَة
وأبي وأمي ربَّيَاكِ على الخصال الساميَة
حتى كبرْتِ وكان حلمي أن أراكِ الهانيَة
لكنْ يشاءُ اللهُ أمراً غيرَ ما في بالِيَهْ
واختاركِ المولى إليه بحكمة هي خافيَة
لكنْ إرادةُ ربنا فوق الخلائق ماضيَة
ولئن عجزتُ عن الزيارةِ في القبور الفانيَة
فلقاؤُنا بذرَى الجنان مُؤمَّلٌ ياغاليَة
85782 مشاهدة
للأعلى للأسفل