شعر عن الصديقة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٠٢ ، ٧ نوفمبر ٢٠١٨
شعر عن الصديقة

الصداقة

الصداقة من أجمل العلاقات الإنسانية في الحياة، فهي مبنيّة على أساس متين من الوفاء والإخلاص والصدق، فمن وجد صديقاً حقيقياً فليحافظ عليه، فلا يمكن العيش دون صديق نعيش معه الحياة بحلوها ومرّها ويكون بجانبنا دائماً ويخفّف عنا همومنا ومتاعبنا، وفي هذا المقال سنقدم لكم شعراً جميلاً عن الصداقة.


شعر عن الصداقة لمحمود سامي البارودي

لَيسَ الصَّدِيقُ الَّذِي تَعْلُو مَنَاسِبُهُ


بلِ الصديقُ الذي تزكو شمائلهُ


إن رابكَ الدهرُ لمْ تفشل عزائمهُ


أَو نَابَكَ الْهَمُّ لَمْ تَفْتُرْ وَسائِلُهُ


يَرعَاكَ فِي حَالَتَيْ بُعْدٍ وَمقرَبَة


وَ لاَ تغبكَ من خيرٍ فواضلهُ


لا كالذي يدعى وداً، وباطنهُ


من جمر أحقادهِ تغلى مراجلهُ


يذمُّ فعلَ أخيهِ مظهراً أسفاً


لِيُوهِمَ النَّاسَ أَنَّ الْحُزْنَ شَامِلُهُ


وذاكَ منهُ عداءٌ في مجاملة


فَاحْذَرْهُ، وَاعلم بأنّ الله خَاذِلُهُ


شعر عن الصداقة للشافعي

إِذا المَرءُ لا يَرعاكَ إِلّا تَكَلُّفاً


فَدَعهُ وَلا تُكثِر عَلَيهِ التَأَسُّفا


فَفِي النَّاسِ أبْدَالٌ وَفي التَّرْكِ رَاحة


وفي القلبِ صبرٌ للحبيب ولو جفا


فَمَا كُلُّ مَنْ تَهْوَاهُ يَهْوَاكَ قلبهُ وَلا


كلُّ مَنْ صَافَيْتَه لَكَ قَدْ صَفَا


إذا لم يكن صفو الوداد طبيعة


فلا خيرَ في ودٍ يجيءُ تكلُّفا


ولا خيرَ في خلٍّ يخونُ خليلهُ


ويلقاهُ من بعدِ المودَّة بالجفا


وَيُنْكِرُ عَيْشاً قد تَقادَمَ عَهْدُهُ


وَيُظْهِرُ سِرًّا كان بِالأَمْسِ قَدْ خَفَا


سَلامٌ عَلَى الدُّنْيَا إذا لَمْ يَكُنْ بِهَا


صَدِيقٌ صَدُوقٌ صَادِقُ الوَعْدِ مُنصِفَا


شعر عن الصداقة لإيليا أبي ماضي

ما عزّ من لم يصحب الخذما


فأحطم دواتك، واكسر القلما


وارحم صباك الغضّ، إنّهم


لا يحملون وتحمل الألما


كم ذا تناديهم وقد هجعوا


أحسبت أنّك تسمع الرّمما


ما قام في آذانهم صمم


وكأنّ في آذانهم صمما


القوم حاجتهم إلى همم


أو أنت ممّن يخلق الهمما؟


تاللّه لو كنت ابن ساعدة


أدبا وحاتم طيء كرما


وبذذت جالينوس حكمته


والعلم رسططا ليس والشّيما


وسبقت كولمبوس مكتشفا


وشأوت أديسون معتزما


فسلبت هذا البحر لؤلؤه


وحبوتهم إيّاه منتظما


وكشفت أسرار الوجود لهم


وجعلت كلّ مبعّد أمما


ما كنت فيهم غير متّهم


إني وجدت الحرّ متّهما


هانوا على الدّنيا فلا نعما


عرفتهم الدّنيا ولا نقما


فكأنّما في غيرها خلقوا


وكأنّما قد آثروا العدما


أو ما تراهم، كلّما انتسبوا


نصلوا فلا عربا ولا عجنا


ليسوا ذوي خطر وقد زعموا


والغرب ذو خطلر وما زعما


متخاذلين على جهالتهم


إنّ القويّ يهون منقسما


فالبحر يعظم وهو مجتمع


وتراه أهون ما يرى ديما


والسّور ما ينفكّ ممتنعا


فإذا يناكر بعضه نهدما


والشّعب ليس بناهض أبدا


ما دام فيه الخلف محتكما


يا للأديب وما يكابده


في أمّة كلّ لا تشبه الأمما


إن باح لم تسلم كرامته


والإثم كلّ إن كتما


يبكي فتضحك منه لاهية


والجهل إن يبك الحجى ابتسما


جاءت وما شعر الوجود بها


ولسوف تمضي وهو ما علما


ضعفت فلا عجب إذا اهتضمت


اللّيث، لولا بأسه، اهتضما


فلقد رأيت الكون، سنّته


كالبحر يأكل حوته البلما


لا يرحم المقدام ذا خور


أو يرحم الضّرغامه الغنما؟


يا صاحبي، وهواك يجذبني


حتّى لأحسب بيننا رحما


ما ضرّنا، والودّ ملتئم


أن لا يكون الشّمل ملتئما


النّاس تقرأ ما تسطّره


حبرا ويقرأه أخوك دما


فاستبق نفساً، غير مرجعها


عضّ الأناسل بعدما ندما


ما أنت مبدلهم خلائقهم


حتّى تكون الأرض وهي سما


زارتك لم تهتك معانيها


غرّاء يهتك نورها الظّلما


سبقت يدي فيها هواجسهم


ونطقت لما استصحبوا البكما


فإذا تقاس إلى روائعهم


كانت روائعهم لها خدما


كالرّاح لم أر قبل سامعها


سكران جدّ السّكر، محتشما


يخد القفار بها أخو لجب


ينسي القفار الأنيق الرسما


أقبسته شوقي فأضلعه


كأضالعي مملوءة ضرما


إنّ الكواكب في منازلها


لو شئت لاستنزلتها كلما


شعر عن الصداقة

الصداقة كنز معناها جميل


من ملكها أشهد أنه ملك


تعرف أوصافك من أوصاف الخليل


والصديق أحيان أقرب من أهلك


من كلام المصطفى سقنا الدليل


الجليس اثنين واحدهم هلِك


حامل المسك طبّن للعليل


صاحب للخير بدروبه سلك


لو تحس بضيق للضيقة يزيل


لو تغيب شوي عن الحال سألك


والجليس السوء النذل الرذيل


نافخ الكير من الكير شعلك


ما يعين بخير خيره مستحيل


ما وراه إحسان يجهل بجهلك


لو تمر بسوء دور لك بديل


خاينن ما شال هم لزعلك


الفضل لله والشكر الجزيل


يا فؤادي خير من المولى شملك


البداية عين وآخرها سبيل


والوسط إبرة وفكر بمهلك


كلمات عن الصداقة

  • صديقتي أجمل وردة في بستان حديقتي فلا تذبل وتبقى وردة كل عام، فهي بهجتي ومسرتي تُبعد الدمع عن مقلتي.
  • الصديقة تكون وفية لصاحبتها مهما كانت الظروف، فلا تفشي لها سراً ولا تخلف معها وعداً ولا تطيع فيها عدواً، والصديقة تلتمس لصديقتها المعاذير ولا تلجئها إلى الاعتذار ولا تعيّرها بذنب فعلته ولا بجرم ارتكبته.
  • ليست الصّداقة البقاء مع الصّديق وقتاً أطول، الصّداقة هي أن تبقى على العهد حتى وإن طالت المسافات أو قصرت.
  • الواثقون من الصّداقةِ لا تربكهم لحظاتِ الخصام، بل يبتسمون عندما يفترقون؛ لأنّهم يعلمون بأنّهم سيعودون قريباً.
  • الصداقة الحقيقية كالعلاقة بين العين واليد، إذا تألمت اليد دمعت العين، وإذا دمعت العين مسحتها اليد.
  • لأنّك صديقتي سأمضي وأمسِكَ بِيدكِ للعلى، ونَسير بِشوق للجنة، ونَترك أثراً لا يُنسى.
  • صحبة الأخيار تورث الخير، وصحبة الأشرار تورث الندامة.