شعر عن صنع المعروف

كتابة - آخر تحديث: ١١:٣٠ ، ١٧ نوفمبر ٢٠١٨
شعر عن صنع المعروف

تقديم المعروف

من الأشياء التي تجعل المرء يحذر من تقديم المعروف، هو الصدمة التي يتلقاها بعدما أفنى الخير لشخص معين أو أشخاص معينين، وهذه من أقسى المشاعر التي يواجهها الإنسان والتي يحتاج بعدها لقوة عظيمة تعيده كما كان، فالحذر واجب دائماً ولتكن قراراتنا مدروسة قبل أن نقدم المعروف لغير أهله.


شعر عن فعل الخير

على الدَوْامِ لا تَغْفَلْ فَإِنَّكَ رَاحِل

إِلى القَبْرِ مَرْهُون بِمَا كُنْت تَفْعَل


فَإِمَّا نَعِيم فِي الجِنَانِ وَجَنَّة

وَإِمَّا عَذَاب سَرْمَدِيٌ مُزَلَزِل


وَلا تَنْس يَومَ الْحَشْرِ إِذْ أَنْتَ وَاقِف

وَحِيد أَمَامَ الله إِيَّاكَ تَجْهَلُ


إِذَا وُضِعَ المِيْزَانُ بِالْخَيرِ عِنْدَهُ

فَمَأْوَاهُ جَنَّاتٌ وَخَيّرٌ مُفَضّلُ


وَمَنْ يَرْجَحْ المِيزانُ بِالشَّرِ عِنْدَه

فَنَار لَهُ فِيهَا سَعِيرٌ مُغَلْغِل


وَلا خَيَّر فِي الدُنْيَا إِذَا لَمْ تَكُنْ بِهَا

تَقِي سَلِيمُ القَلْبِ للهِ تَعْمَل


وَمَنْ لا يَخَافُ اللهَ فِي الجَهْرِ والخَفَاءَ

فَقَدْ خَسِرَ الدَارَينِ والله يُمْهِل


فَأَكْثِرْ أَخِي دَوْمَاً مِنْ الخَيِرِ إِنَهُ

هُوَ النُّورُ فِي القَبْرِ لِمَنْ مَاتَ يَحْصُل


من يعمل المعروف يجز بمثله

المرء يُعرف فِي الأَنَامِ بِفِعْلِهِ

وَخَصَائِل المَرْءِ الكَرِيم كَأَصْلِه


اصْبِر عَلَى حُلْوِ الزَّمَانِ وَمُرّه

وَاعْلَمْ بِأَنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ


لا تَسْتَغِيب فَتُسْتَغابُوَرُ بّمَا

مَنْ قَال شَيْئاً قِيْلَ فِيْه بِمِثْلِهِ


وَتَجَنَّبِ الفَحْشَاءَ لا تَنْطِقْ بِهَا

مَا دُمْتَ فِي جِدّ الكَلامِ وَهَزْلِهِ


وَإِذَا الصَّدِيْقُ أَسَى عَلَيْكَ بِجَهْلِهِ

فَإصْفَح لأَجْلِ الوُدِّ لَيْسَ لأَجْلِهِ


كَمْ عَالمٍ مُتَفَضِّلٍ قَدْ سَبّهُ

مَنْ لا يُسَاوِي غِرْزَةً فِي نَعْلِهِ


البَحْرُ تَعْلُو فَوْقَهُ جِيَفُ الفَلا

وَالدُّرّ مَطْمُوْرٌ بِأَسْفَلِ رَمْلِهِ


وَإعْجَبْ لِعُصْفُوْرٍ يُزَاحِمُ بَاشِقاً

إلاّ لِطَيْشَتِهِ وَخِفّةِ عَقْلِهِ


إِيّاكَ تَجْنِي سُكَّرًا مِنْ حَنْظَلٍ

فَالشَّيْءُ يَرْجِعُ بِالمَذَاقِ لأَصْلِهِ


فِي الجَوِّ مَكْتُوْبٌ عَلَى صُحُفِ الهَوَى

مَنْ يَعْمَلِ المَعْرُوْفَ يُجْزَ بِمِثْلِهِ


صنع الجميل وفعل الخير

صنعُ الجميلِ وَفعلُ الخيرِ إِنْ أُثِرا

أبقى وَأحمد أَعمال الفتى أَثَرا


بَلْ لستُ أَفهم معنى للحياة سوى

عن الضعيفِ وإنقاذ الذي عثرا


والناسُ ما لم يواسوا بعضَهمْ فهمُ

كالسائماتِ وَإِن سمَّيتهمْ بشرا


إِنْ كان قلبك لم تعطفه عاطفةٌ

عَلى المساكين فاستبدلْ به حجرا


هي الإغاثةُ عنوانُ الحياةِ فإِنْ

فقدتها كنت مَيْتاً بعد ما قبرا


ديني الذي عُظِّمَتْ عندي شعائرُهُ

وَدينُ كلِّ امرئٍ قد رقَّ أو شعرا


خفضُ الجناحِ لأَبناءِ السبيل إذا

ما ازداد خدي لذي الكبريا صغرا


بسْلٌ عَلَى العينِ تكرى بالنعيم إِذا

ما كان جاريَ من ضرَّائِه سهرا


فجنةُ الخلدِ ما أَنفكُّ أَحسبها

إذا انفردت بها دون الورى سقرا


قومي وَدعوتهمْ قد كانتِ الجَفَلى

إن كان غيرهمُ يختصُّ بالنَقَم


المؤثرون وَلو أَعيت خصاصتهمْ

والحافظونَ إذا ما غيرهم غدرا


مَنْ كابن مامة إيثاراً لصاحبه

يعالجُ الموتَ في الإِيثار مصطبرا


يقول: وَهو عَلَى وِرد الردى ظَمِىءٌ

من حيث صاحبه ريّان قد صدرا


لو أَعْوَزَ الماءُ أَصحابي سقيتهم

دمي وَلست عَلَى العِلاَّت معتذرا


إِن فاتك الخيرُ والإِحسان في بطلٍ

حيّى البطولةَ والإِحسانَ في عمرا


أَمسى الخليفة يولى مِن معونتِه

مَنْ انشب الجوعُ في أَطفالِها ظفرا


وقوفُه عندها بالباب منكسرا

أَجلُّ منه بباب القدس منتصرا


بنتَ العفافِ وَأُختَ الطهرِ

أكاد أَعبدُ فيك الطهرَ والخَفَرا


إنَّ الحنانَ وَأَسرار الحياة به

فضيلةٌ شَأَتِ الأُنثى بها الذكرا


ما جامحت نفسي للقريض سوى

معنى الحنانِ وَمعنى البؤس إذْ خطرا


فالرودُ تحنو عَلَى الأَيتام ماسحةً

من أَدمع اليتيم قدْ حار أَو قطرا


أبهى لدى النفس منها وَهي خاطرةٌ

تجري مدامعُ من هاموا بها نهرا


ظامئة لوعةَ أَيتام وَأَرملة

ما شئتِ بين ضلوعي فإقدحي شررا


وَمذْ أَسوتِ جراحَ البائسين لقدْ

أسقطتُ دعوايَ في قلبٍ بكِ انفطرا


أشعار عن صنع المعروف

لا تحقرنّ من المعروف أصغره

أحسن فعاقبة الاحسان حسناه


ولم أرَ كالمعروف تدعى حقوقه

مغارم في الأقوام وهي مغانم


الخير خير وإن طال الزمان به

والشر أخبث ما وعيت من زاد


أحب مكارم الاخلاق جهدي

واكره أن أعيب وأن أعابا


واصفح عن سباب الناس حلما

وشر الناس من يهوى السبابا


ومن هاب الرجال تهيبوه

ومن حقر الرجال فلن يهابا


ومن قضت الرجال له حقوقا

ولم يقض الحقوق فما اصابا


عَلَى الدَوْمِ لا تَغْفَلْ فَإِنَّكَ رَاحِلٌ

إِلى القَبْرِ مَرْهُونٌ بِمَا كُنْتَ تَفْعَلُ


فَإِمَّا نَعِيمٌ فِي الجِنَانِ وَجَنَّةٌ

وَإِمَّا عَذَابٌ سَرْمَدِيٌ مُزَلَزِلُ


وَلا تَنْسَ يَومَ الْحَشْرِ إِذْ أَنْتَ وَاقِفٌ

وَحِيدٌ أَمَامَ الله إِيَّاكَ تَجْهَلُ


إِذَا وُضِعَ المِيْزَانُ بِالْخَيرِ عِنْدَهُ

فَمَأْوَاهُ جَنَّاتٌ وَخَيّرٌ مُفَضّلُ


وَمَنْ يَرْجَحْ المِيزانُ بِالشَّرِ عِنْدَهُ

فَنَارٌ لَهُ فِيهَا سَعِيرٌ مُغَلْغِلُ


وَلا خَيَّر فِي الدُنْيَا إِذَا لَمْ تَكُنْ بِهَا

تَقِيٌّ سَلِيمُ القَلْبِ للهِ تَعْمَلُ


وَمَنْ لا يَخَافُ اللهَ فِي الجَهْرِ والخَفَاءَ

فَقَدْ خَسِرَ الدَارَينِ والله يُمْهِلُ


فَأَكْثِرْ أَخِي دَوْمَاً مِنْ الخَيِرِ إِنَهُ

هُوَ النُّورُ فِي القَبْرِ لِمَنْ مَاتَ يَحْصُلُ


سَتَرْقُدُ فِي قَبْرٍ وَتَلْتَحِفُ الثَرَى

فَإِيَّاكَ أَنْ تَنْسَى وَإِيَّاكَ تَغْفُلُ


سَيَظْهَرُ مَا أَخْفَيتَ في الليلِ وَالضُّحَى

وَيُكْشَفُ فِي قَبرٍ بِهِ الخَلْقُ تُسْأَلُ


هَنِيئاً لِمَنْ كَانَ الرَّسُولُ خَلِيلُهُ

وَجَاراً لَهُ دَوْمَاً مُطِيعٌ وَيَعْمَلُ


وَصَلُّوا مَعِي دَوْمَاً عَلَى صَفْوَةِ الوَرَى

وَأَشْرَفُ مَخْلُوقٍ لَهُ النَّاسُ تُقْبلُ


صنائع المعروف للشافعي

الناس بالناس ما دام الحياء بهم

والسعد لا شك تارات وتارات


وأفضل الناس مابين الورى رجل

تقضي على يده للناس حاجات


لا تمنعن يد المعروف عن أحد

مادمت مقتدرا فالسعد تارات


واشكر فضائل صنع الله إذ جعلت

إليك لا لك عند الناس حاجات


قد مات قوم وماتت مكارمهم

وعاش قوم وهم في الناس أموات