شعر عن عيد حب

كتابة - آخر تحديث: ١٣:٤٤ ، ٣ ديسمبر ٢٠١٨
شعر عن عيد حب

عيدُ الحبِّ

الحبُّ هو من أروع ما في الحياة، لأنّ الإنسان يشعر بأنّ أحداً يهتم بأمره، فيعبّر العشاق عن محبتهم لبعضهم البعض في عيد الحبّ أو الفالنتين بكلمات أو قصائد أو هدايا جميلة، ولقد برع الشعراء في كتابة قصائدهم عن الحبّ، وفي هذا المقال سنقدّم لكم شعر جميل عن الحبّ.


شعرٌ عن الحبِّ

أيّ شيءٍ في العيد أهدي إليك


يا ملاكي، وكلّ شيء لديك


أسِوارٌ؟ أم دمّلجا من نضار


لا أحبّ القيود في معصميك


أم خموراً وليس في الأرض


خمر كالتي تسكبين من لحظيك


أم وروداً؟ والورد أجمله عندي


الذي قد نشقت من خدّيك


أم عقيقاً كمهجتي يتلظّى؟


والعقيق الثمين في شفتيك


ليس عندي شيء أعزّ من الروح


وروحي مرهونة في يديك.


شعر جميل عن الحب

لعَيْنَيْكِ ما يَلقَى الفُؤادُ وَمَا لَقي


وللحُبّ ما لم يَبقَ منّي وما بَقي


وَما كنتُ ممّنْ يَدْخُلُ العِشْقُ قلبَه


وَلكِنّ مَن يُبصِرْ جفونَكِ يَعشَقِ


وَبينَ الرّضَى وَالسُّخطِ وَالقُرْبِ وَالنَّوَى


مَجَالٌ لِدَمْعِ المُقْلَةِ المُتَرَقرِقِ


وَأحلى الهَوَى ما شكّ في الوَصْلِ رَبُّهُ


وَفي الهجرِ فهوَ الدّهرَ يَرْجو وَيَتّقي


وَغضْبَى من الإدلالِ سكرَى من الصّبى


شَفَعْتُ إلَيها مِنْ شَبَابي برَيِّقِ


وَأشنَبَ مَعْسُولِ الثّنِيّاتِ وَاضِحٍ


سَتَرْتُ فَمي عَنهُ فَقَبّلَ مَفْرِقي


وَأجيادِ غِزْلانٍ كجيدِكِ زُرْنَني


فَلَمْ أتَبَيّنْ عاطِلاً مِنْ مُطَوَّقِ


وَما كلّ مَن يهوَى يَعِفّ إذا خَلا


عَفَافي وَيُرْضي الحِبّ وَالخَيلُ تلتقي


سَقى الله أيّامَ الصّبَى ما يَسُرّهَا


وَيَفْعَلُ فِعْلَ البَابِليّ المُعَتَّقِ


إذا ما لَبِسْتَ الدّهْرَ مُستَمتِعاً بِهِ


تَخَرّقْتَ وَالمَلْبُوسُ لم يَتَخَرّقِ


وَلم أرَ كالألحَاظِ يَوْمَ رَحِيلِهِمْ


بَعثنَ بكلّ القتل من كلّ مُشفِقِ


أدَرْنَ عُيُوناً حائِراتٍ كأنّهَا


مُرَكَّبَةٌ أحْداقُهَا فَوْقَ زِئْبِقِ


عَشِيّةَ يَعْدُونَا عَنِ النّظَرِ البُكَا


وَعن لذّةِ التّوْديعِ خوْفُ التّفَرّقِ


نُوَدّعُهُمْ وَالبَيْنُ فينَا كأنّهُ


قنا ابنِ أبي الهَيْجاءِ في قلبِ فَيلَقِ


قوَاضٍ مَوَاضٍ نَسجُ داوُدَ عندَها


إذا وَقَعَتْ فيهِ كنَسْجِ الخدَرْنَقِ


هَوَادٍ لأمْلاكِ الجُيُوشِ كأنّهَا


تَخَيَّرُ أرْوَاحَ الكُمَاةِ وتَنْتَقي


تَقُدّ عَلَيْهِمْ كلَّ دِرْعٍ وَجَوْشنٍ


وَتَفري إليهِمْ كلَّ سورٍ وَخَندَقِ


يُغِيرُ بهَا بَينَ اللقانِ وَوَاسِطٍ


وَيَرْكُزُهَا بَينَ الفُراتِ وَجِلّقِ


وَيَرْجِعُهَا حُمْراً كأنّ صَحيحَهَا


يُبَكّي دَماً مِنْ رَحمَةِ المُتَدَقِّقِ


فَلا تُبْلِغَاهُ ما أقُولُ فإنّهُ


شُجاعٌ متى يُذكَرْ لهُ الطّعنُ يَشْتَقِ


ضَرُوبٌ بأطرافِ السّيُوفِ بَنانُهُ


لَعُوبٌ بأطْرافِ الكَلامِ المُشَقَّقِ


كسَائِلِهِ مَنْ يَسألُ الغَيثَ قَطرَةً


كعاذِلِهِ مَنْ قالَ للفَلَكِ ارْفُقِ


لقد جُدْتَ حتى جُدْتَ في كلّ مِلّةٍ


وحتى أتاكَ الحَمدُ من كلّ مَنطِقِ


رَأى مَلِكُ الرّومِ ارْتياحَكَ للنّدَى


فَقامَ مَقَامَ المُجْتَدي المُتَمَلِّقِ


وخَلّى الرّماحَ السّمْهَرِيّةَ صاغِراً


لأدْرَبَ منهُ بالطّعانِ وَأحْذَقِ


وكاتَبَ مِن أرْضٍ بَعيدٍ مَرامُهَا


قريبٍ على خَيْلٍ حَوَالَيكَ سُبّقِ


وَقد سارَ في مَسراكَ مِنها رَسُولُهُ


فَمَا سارَ إلاّ فَوْقَ هامٍ مُفَلَّقِ


فَلَمّا دَنَا أخْفَى عَلَيْهِ مَكانَهُ


شُعَاعُ الحَديدِ البارِقِ المُتَألّقِ


وَأقبَلَ يَمشِي في البِساطِ فَما درَى


إلى البَحرِ يَسعى أمْ إلى البَدْرِ يرْتَقي


ولَمْ يَثْنِكَ الأعْداءُ عَنْ مُهَجاتِهمْ


بمِثْلِ خُضُوعٍ في كَلامٍ مُنَمَّقِ


وَكُنْتَ إذا كاتَبْتَهُ قَبْلَ هذِهِ


كَتَبْتَ إليْهِ في قَذالِ الدّمُسْتُقِ


فإنْ تُعْطِهِ مِنْكَ الأمانَ فَسائِلٌ


وَإنْ تُعْطِهِ حَدّ الحُسامِ فأخلِقِ


وَهَلْ تَرَكَ البِيضُ الصّوارِمُ منهُمُ


حَبِيساً لِفَادٍ أوْ رَقيقاً لمُعْتِقِ


لَقد وَرَدوا وِرْدَ القَطَا شَفَرَاتِهَا


وَمَرّوا عَلَيْها رَزْدَقاً بعدَ رَزْدَقِ


بَلَغْتُ بسَيْفِ الدّوْلَةِ النّورِ رُتْبَةً


أنَرْتُ بها مَا بَينَ غَرْبٍ وَمَشرِقِ


إذا شاءَ أنْ يَلْهُو بلِحيَةِ أحْمَقٍ


أراهُ غُبَاري ثمّ قالَ لَهُ الحَقِ


وَما كمَدُ الحُسّادِ شيءٌ قَصَدْتُهُ


وَلكِنّهُ مَن يَزْحَمِ البَحرَ يَغرَقِ


وَيَمْتَحِنُ النّاسَ الأميرُ برَأيِهِ


وَيُغضِي على عِلْمٍ بكُلّ مُمَخْرِقِ


وَإطراقُ طَرْفِ العَينِ لَيسَ بنافعٍ


إذا كانَ طَرْفُ القلبِ ليسَ بمطرِقِ


فيا أيّها المَطلوبُ جاوِرْهُ تَمْتَنِعْ


وَيا أيّهَا المَحْرُومُ يَمِّمْهُ تُرْزَقِ


وَيا أجبنَ الفُرْسانِ صاحِبْهُ تجترئ


ويا أشجَعَ الشجعانِ فارِقْهُ تَفْرَقِ


إذا سَعَتِ الأعْداءُ في كَيْدِ مجْدِهِ


سعى جَدُّهُ في كيدهم سعيَ مُحْنَقِ


وَما ينصُرُ الفضْلُ المُبينُ على العدَى


إذا لم يكُنْ فضلَ السّعيدِ المُوَفَّقِ.


شعر نزار قباني عن الحب

هل عندك شكٌ أنك أحلى امرأةٍ في الدنيا؟


وأهم امرأةٍ في الدنيا؟


هل عندك شك أني حين عثرت عليك


ملكت مفاتيح الدنيا؟


هل عندك شك أني حين لمست يديك


تغير تكوين الدنيا؟


هل عندك شك أنّ دخولك في قلبي


هو أعظمُ يومٍ في التاريخ


وأجملُ خبرٍ في الدنيا؟


هل عندك شكٌ في من أنت؟


يا من تحتلُّ بعينيها أجزاء الوقت


يا امرأةً تكسر، حين تمر، جدار الصوت


لا أدري ماذا يحدث لي؟


فكأنّك أنثاي الأولى


وكأني قبلك ما أحببت


وكأني ما مارست الحب ولا قبلت ولا قبلت


ميلادي أنت.. وقبلك لا أتذكر أنّي كنت


وغطائي أنت .. وقبل حنانك لا أتذكر أني عشت


وكأنّي أيّتها الملكة


من بطنك كالعصفور خرجت


هل عندك شكٌ أنك جزءٌ من ذاتي


وبأنّي من عينيك سرقت النار


وقمت بأخطر ثوراتي


أيّتها الوردة.. والياقوتة.. والريحانة..


والسلطانة.. والشعبية..


والشرعية بين جميع الملكات


يا سمكاً يسبح في ماء حياتي


يا قمراً يطلع كل مساءٍ من نافذة الكلمات


يا أعظم فتحٍ بين جميع فتوحاتي


يا آخر وطنٍ أولد فيه


وأدفن فيه..


وأنشر فيه كتاباتي


يا امرأة الدهشة.. يا امرأتي


لا أدري كيف رماني الموج على قدميك


لا ادري كيف مشيت إلي


وكيف مشيت إليك


يا من تتزاحم كلّ طيور البحر


لكي تستوطن في نهديك


كم كان كبيراً حظي حين عثرت عليك


يا امرأةً تدخل في تركيب الشعر


دافئةٌ أنت كرمل البحر


رائعةٌ أنت كليلة قدر


من يوم طرقت الباب علي.. ابتدأ العمر


كم صار جميلاً شِعري


حين تثقف بين يديك


كم صرت غنياً.. وقوياً


لما أهداك الله إلي


هل عندك شك أنك قبسٌ من عيني


ويداك هما استمرارٌ ضوئيٌ ليدي


هل عندك شكٌ


أنّ كلامك يخرج من شفتي؟


هل عندك شكٌ


أنّي فيك.. وأنّك فيّ؟